أخبارتقارير

هل آن الوقت لإزالة بقعة هيئة الإعلام الفاسدة ؟

الإباء / متابعة

نجح ”علي ناصر الخويلدي” في الفترة الماضية أن يكون أسمًا جاذبًا للأنباء والأسرار ليس فقط بالنسبة لوسائل الإعلام المحلية والعالمية، ولكن داخل الأوساط الحكومية والسياسية، بعد أن قضى زهاء 12 عامًا على رأس “هيئة الإعلام والاتصالات”، استطاع خلالها تكوين ثروة هائلة لفتت إليه نظر العابر قبل الراصد الرقيب، ما جعل اتهامات الفساد المتعاقبة تلاحقه بشكل كبير من داخل البلاد وخارجها.

حيث رصدت عدة تقارير موثقة، صدرت عن مؤسسات صحافية عالمية معتبرة، تورطه في ملفات فساد في صفقات الهاتف النقال.

تلك الاتهامات التي خرجت عن نطاق التقارير الصحافية والإعلامية، إلى أروقة “البرلمان العراقي”، لتوجه إلى “الخويلدي” كثير من الاتهامات الرسمية تحت قبة “مجلس النواب”، عبر استجواب تقدم به النائب “علاء الربيعي”، كان من أبرزها: “تضليل مجلس الوزراء بخصوص تمديد عقود الهاتف النقال لمدة 8 سنوات، وعدم الإلتزام ببنود حماية المستهلك”، فضلاً عن استغلال “الخويلدي” لمنصبه في التأجير، بشكل غير قانوني، لنطاقات ترددات الطيف والتسامح مع مشغلي الاتصالات؛ من حيث الغرامات، وعدم تحصيلها منهم، مما تسبب في هدر المال العام وحرمان خزينة الدولة من إيرادات إضافية، ناهيك عن فرض غرامات زائفة على أولئك الذين يرفضون دفع الرشاوى له.

كل هذه الاتهامات التي وجهت لـ”الخويلدي”، لم يستطع الرد عليها بإجابات مقنعة، ما دفع “مجلس النواب” إلى التصويت بعدم القناعة بأجوبته، لكن الخطوة التالية مازالت مجهولة.

تحدى “الخويلدي”، الذي أصبح مليارديرًا على حساب أموال العراقيين، صيحات الإدانات لفساده حتى أصبح موهوبًا جدًا في تطبيق تقنيات وأساليب فاسدة جديدة للحصول على الرشاوى، وفق ما صرح به مسؤولون ونواب في “البرلمان العراقي”، حتى أن البعض قال إن فساد ” الخويلدي”، بات لا يمكن وصفه، وأشاروا إلى كيفية الضغط عليهم من قِبله لسحب الاستجواب في البرلمان بحق رئيس الهيئة، علمًا أن كل ذلك أثر على سمعة “العراق” بشكل كبير دوليًا.

ومن إحدى هذه القضايا التي تورط فيها “الخويلدي”، حتى خارج البلاد، تلك التي جاءت ضمن تحقيق نشرته صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية، في العام 2018، يزعم وجود صفقات فساد في “قطاع الاتصالات”، في “العراق”، مقابل رشاوى تضمنت منزلًا فخمًا في منطقة “ويمبلي”، في “لندن” مُنح لـ”الخويلدي”، عام 2014.

تحقيق الصحيفة البريطانية؛ استند إلى دعويين رفعتهما شركتان استثماريتان؛ ضد كل من: “كورك” و”هيئة الإعلام والاتصالات”، طالبتا فيهما بتعويض وقدره 600 مليون دولار.

وحذر التحقيق؛ من المخاطر المحدقة بمستقبل الاستثمار في “العراق”، نتيجة عملية الاحتيال المزعومة وتواطؤ “هيئة الإعلام والاتصالات”.

ويقول التحقيق، الذي نشرته الصحيفة البريطانية؛ أن المنزل الفخم هو محور معركة قانونية بين “سيروان بارزاني”، مالك شركة “كورك”، وأحد أقوى رجال الأعمال في “إقليم كُردستان”، وإثنين من أكبر المستثمرين الأجانب في “العراق”، اللذين وضعا 800 مليون دولار في شركة “كورك”، ثالث أكبر شركة اتصالات في البلاد.

مثل “الخويلدي”، والشخصيات الفاسدة الأخرى، التي بقت على ظهور العراقيين، لسنوات عدة، أهم الأسباب الأساسية لما فيه “العراق” الآن، بعد أن سرقوا ونهبوا خيراته، حتى أن “مؤشر الفساد العالمي”، لعام 2019، قد وضع “العراق” في ذيل التصنيف الدولي كأكثر الدول فسادًا في العالم، إذ أنه وبعد 18 عامًا على التغيير، فإن هذا البلد لا يزال يتذيل التصنيف الدولي لمؤشر الفساد في كل عام، من دون أن تستطيع الحكومات المتعاقبة على السلطة، منذ عام 2003، من انتشاله من ذيل هذا التصنيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى