أخبارمقالات

حياة الرئيس بايدن مهددة ونجاته من الاغتيال تمر فقط عبر الشرق الأوسط

قناة الإبـاء /بغداد

كشفت مهرجانات الأمس في الولايات المتحدة الخطر المحدق بحياة الرئيس الاميركي جو بايدن ، فعشرات الآلاف من الذين تظاهروا وهتفوا أمس كانوا من أنصار ترامب أو أن ترامب يركب موجتهم العنصرية المتطرفة أو المجرمة !! ، فقد كان الجمع يهتف ضد ” سرقة الانتخابات ” ، لكن الأهم هو أن الجمع كان يتصرف ، ويهرج انطلاقا من الشعور الأكيد بأن ترامب سيعود للبيت الأبيض قريبا .
لن أستعمل هنا ما وصلني من معلومات حول هذا الخطر المحدق بحياة بايدن، لكنني سأشير الى بعض التسريبات “الجزئية”، التي أدلى بها مدير الشرطة ، ومرت مرورا عابرا ، قال مدير الشرطة الذي يتابع التحقيق في اقتحام الكابيتول: (خطط المهاجمون لنسف مبنى الكونغرس، ولقتل أكبر عدد ممكن من أعضائه) ، وقال أيضا: (ضمن المجموعات المهاجمة عدد من ضباط الشرطة ، والحرس الوطني ، ومنهم جنود بلباس مدني، وانهم كانوا مسلحين، وانهم اعتدوا بعنف على رجال الشرطة ) وحتى الآن تخفي لجنة التحقيق تفاصيل مثيرة قد تحجب عن الجمهور لخطورتها ، أو خطورة تعميمها .
في الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات لا يتابع بالمراقبة أحد من رجال بايدن، أو الموالين له مما يتيح المجال لاخفاء ، وطمس معلومات خطيرة ، ومن هذه المعلومات التي وصلتنا أن مجموعة من المهاجمين “مدربة”، كانوا يستهدفون بايدن ومؤيديه، مايهمنا هنا هو أن نشير بخط عريض الى أن العنف الدموي لن يكون مستبعدا أبدا ( لا بل أقرب للتنفيذ ) ، أن يكون أداة من أدوات العنصريين الارهابيين لتحقيق أهدافهم ، والتخلص من بايدن، هو مفصل هام على خارطة طريق هؤلاء سواء كان بايدن منتبها أم لا ، يهمنا أن نقول ماسبق اغتيال رابين من أنه ( اذا تلكأ في تنفيذ التغييرات المطلوبة، فان معارضا له له سوف ينبري له ويقتله) وهذا ما حصل.
بايدن يتصرف ببطء شديد مما يعقد التغيير، الذي يخطط له قدرته على الانعكاس على الساحة الاميركية ، فمعركته الداخلية الصعبة تحتاج الى دعم كبير من نجاحات يحققها على ميادين السياسة الخارجية ، والا سيكون كمن (أغضب معارضيه، وأغضب أنصاره، ويخرج من المولد بلا حمص ) ، وتترابط قضايا السياسة الخارجية بحلفائها أمام بايدن : –
العودة للاتفاق النووي الايراني تحتاج لقرار شجاع ، وسريع بالغاء العقوبات حتى يتم الاجتماع ، وهذا سيكون انتصارا كبيرا له سيعكس نفسه على وضعه داخل اميركا ، وعلى الأقل سوف يشد من أزر أنصاره ، والديمقراطيين ، ويرتبط بهذا موضوع ما تسميه الادارة تدخلات ايران في الدول الاخرى ، وهذا أيضا مقدور عليه من قبل بايدن دون أن يناقش ايران فيه ، ويعني : –
1- انهاء التدخل في سوريا ، والتوقف عن دعم الارهاب ، وقسد ، والأتراك .
2- وقف الحرب في اليمن ، وفك الحصار، والعقوبات بشكل كامل عن اليمن ، وعدم دعم العدوان على شعب اليمن ، بل تقديم مساعدات انسانية ضخمة من الدواء والغذاء لشعب اليمن الذي دفع ثمنا كبيرا جراء العدوان ، الذي دعمته ادارة ترامب .
3- بدء الانسحاب من العراق ، ووقف التدخل ، وتجنيد العملاء ، وتشجيع التناقضات الداخلية
وترتبط كل هذه الحلقات بحلقة مركزية ، هي انسحاب اسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 ، أي قرار 242 ، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة جوا ، وبحرا وبرا ، وعاصمتها القدس الشرقية ( وهذا هو حل الدولتين ) ، ولا ننسى هنا حق العودة ، وهو بند أساسي لابد منه .
سوف يحقق بايدن بذلك انجازات أهمها الحوار مع ايران ، وهذا سوف يخلق حالة جديدة في الولايات المتحدة تجبر المتطرفين المضللين من قبل ترامب على التراجع والانكفاء ، ويخلق لبايدن جوا أفضل لمعالجة مشاكل وأزمات بنيوية خانقة في الاقتصاد الاميركي ، والوضع الاجتماعي هناك .
وهكذا يبني لنفسه حماية مما يخطط له بعض العنصريين من عمليات لاغتياله .

الكاتب بسام ابو شريف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى