مقالات

بين ما يُسمى “عصابة” الموت وموازنة الموت..

الإباء / متابعة ………………

▪️ لا أعتقد بصحة المعلومات التي تسربت بطريقة غير مهنية عن ما أُطلِق عليه “عصابة” الموت التي إدعت الحكومة القبض على بعض أفرادها وفرار البعض الآخر منهم، إذ لم تتبين لنا إلى الآن مدى دقة هذه المعلومات التي لم تستطع الأجهزة المختصة الإحتفاظ بها لسلامة تحقيق خاص جداً..

كما لا نعلم مستوى المهنية التي يسير بها تحقيق من هذا النوع في جو التداعيات والتجاذبات التي يشهدها العراق ومع حكومة لم تستطع أن تفي بأي إلتزام لها مع العراقيين!

البرنامج الحكومي لم يُنجز منه ما يسد الرمق حسب ما أقره البرلمان العراقي، وأوضاع الناس مضطربة وتنتقل من سيء إلى ما هو أسوء..

إقتصاد مترد، وأمن هش، ومواعيد إنتخابات مؤجلة، وقمع تعسفي لمتظاهرين شرعيين، وحديث متوتر عن إرتفاع معدلات الفساد من كل نوع في كل مكان، وأحاديث وتصريحات مخجلة تعكس المستوى الهابط الذي وصل إليه هذا البلد الذي حول لغة الضاد إلى لغة “الراد”.

“عصابة” الموت..

آمنا بالله تبارك وتعالى، – وإن صح ما تقولون – فألف ألف شكر للأجهزة الأمنية التي أدت دورها كما ينبغي ليس إلا.

لكن حدثونا أيضاً عن موازنة “الموت” المُرتقبة، الميزانية التي تريد أن تفتك بالعراقيين بالجملة بلا مبررات.

حدثونا عن أسباب إرتفاع صرف الدولار غير المنصف..

حدثونا عن موازنة تَدّعون إنها تقشفية لكنها تفوق موازناتسابقة في ظروف أشد حراجة من هذه الظروف التي نمر بها..

حدثونا عن موازنة بلا وظائف بالمرة..

حدثونا عن إعمار القصور بكل هذا البذخ وحفلات الأزياء والتزحلق على الجليد والناس تتزحلق على الموت داخل البلد..

يا سادة يا كرام حماية الناس من واجباتكم التي عليكم القيام بها ولا منة لكم بها على أحد.

ومن واجباتكم ايضاً توفير معايش الناس وحمايتها، لا أن تضيقوا عليهم عن طريق موازنة “الموت” التي سننتم سنتها السيئة.

إن موازنة “الموت” أشد على العراقيين من عصابة الموت هذا إن كانت هناك فعلاً عصابة من هذا النوع، لكن ميزانية الموت أمر واقع نلمسه أكثر من مرة واحدة في اليوم الواحد ، ونحن نتبضع ونحن نشتري الدواء!

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى