تقارير

قانون “قيصر” الأمريكي يخنق “قسد”

الإبــاء/متابعة…..

لم تعد مساوئ واضرار قانون “قيصر” الاميركي سيئ الصيت على عرب سوريا فقط بل على اكرادهم ايضا وعلى “قسد” التي هي حليفتهم كما يذكر هذا التقرير.

ويشعر الأكراد في شمال وشرق سوريا بضيقٍ شديد في أحوالهم المعيشية مع ارتفاع أسعار البضائع والسلع إلى حدٍّ كبير بعد انهيار قيمة الليرة السورية بفعل لدغة العقوبات الأمريكية الأخيرة.

 

وتعتبر العقوبات بموجب قانون “قيصر” هي الأشد حتى الآن، حيث تستهدف أي فرد أو كيان يتعامل مع الحكومة السورية، بما في ذلك جهود إعادة الإعمار وتوصيل الوقود وغيرها من القطاعات.

 

وتأثر العمال وموظفو الخدمة المدنية في مناطق مايسمى الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا بشدة من تقلّب سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، حيث يتقاضون رواتبهم بالعملة المحلية.

 

ويقول أحمد خليل (27 عاماً) وهو عامل بناءٍ في مدينة القامشلي إن العقوبات بالرغم من أنها مفروضة على الحكومة السورية لكنها تؤثر على الناس أيضاً.


ويردف لـ “وكالة أنباء آسيا” بالقول: “استمرار العقوبات يعني استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار وبالتالي يؤثر ذلك على غالبية الناس وخاصة أولئك الذين ليس لديهم عمل يومي.”

 

ويضيف خليل الذي يتقاضى أجراً يومياً لا يتجاوز 7 آلاف ليرة سورية: “نأمل أن ترفع العقوبات عن بلادنا لأن ذلك يؤثر بشكلٍ مباشر على حياة السكان ويزيد من فرص زيادة الفقر في عموم سوريا.”

 

وقدّرت منظمة الأمم المتحدة في تقريرها السنوي للعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية، نسبة السوريين ممن هم تحت خط الفقر بـ 83%.

 

ويتهم مسؤولون في الحكومة السورية، الولايات المتحدة الأمريكية بـ “السعي لتجويع الشعب السوري” من خلال فرض عقوبات على سوريا، البلد الذي مزقته الحرب خلال السنوات العشر الماضية.

 

ويقول محمد فاضل (38عاماً) وهو موظف لدى هيئة البلديات والإدارة المحلية في مدينة القامشلي إن قانون “قيصر” الأمريكي أثر عليهم بشكلٍ كبير كموظفين وأدى إلى غلاءٍ معيشيٍّ في أرجاء المنطقة.

 

ويضيف في مقابلة مع “وكالة أنباء آسيا”: ” كانت رواتبنا جيدة للمعيشة قبل دخول قانون قيصر قيد التنفيذ ولكن بعد العقوبات ارتفعت الأسعار بشكلٍ جنوني.”

 

وأقرت الإدارة الكردية والتي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية، في شمال وشرق البلاد في حزيران-يونيو الماضي زيادة على رواتب موظفيها بنسبة 150% لتصل أجور الموظفين لديها إلى أكثر من 200 ليرة سورية.

 

وقالت ليمان حسنو الرئيسة المشاركة لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الكردية إن جريان قانون قيصر كان له تأثير كبير على الحياة العامة للسوريين.

 

وأضافت في تصريحٍ لـ “وكالة أنباء آسيا” إن “الإدارة الذاتية اتّخذت عدة إجراءات ومنها زيادة مرتبات الموظفين ولكن ذلك لم يكن كافياً لسدّ الطريق أمام التدهور الاقتصادي في المنطقة.”

 

وأشارت “حسنو” إلى أن الإدارة الذاتية تعمل في الظروف الراهنة على تنفيذ مشاريعٍ من شأنها مواجهة الأزمة الاقتصادية وردء تردي الأوضاع المعيشية أكثر من ذلك.

 

وتشهد الليرة السورية منذ إعلان جريان قانون قيصر الأمريكي انهياراً متواصلاً حيث سجّل الدولار الأمريكي، الأحد، 3200 ليرة سورية في أسواق الصيرفة المحلية في القامشلي.

 

وفي المقابل تواصل أسعار السلع والبضائع التجارية في الارتفاع في أسواق شمال شرقي سوريا الأمر الذي أثر “بشكل ملحوظ” على القوة الشرائية لدى السكان المحليين.

 

ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن العقوبات تشمل كامل الجغرافيا السورية، في حين لن تتمكن واشنطن من استثناء المناطق التي تقع تحت سيطرة المجموعات المسلحة على عكس التصريحات الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى