أخبارمقالات

المجانين الذين أحرقوا أنفسهم على ضفاف الفرات السوري!

كلّ شيء حصل مع السوريين، وعليهم، إلى زوال واندثار، فالدولة سوف تستوعب أبناءها، حتى أولئك الذين عملوا على دمارها وإسقاطها ونهبها وسرقتها، وسوف يُنسى الجوع والعوز والضرر الذي لحق بهم، وسيتحوّل إلى حكايا وذكريات موجعة.

حتى الشهداء والضحايا والدمار والتهجير والتشريد، كلّ هذا وسواه الكثير، سوف يتحوّل إلى جزء هامٍ من وعي السوريين، الوعي الذي يزيدهم دروساً وعبراً، تمنحهم القوة مستقبلاً، والقدرة على فهم الجامع الوطني العظيم الذي حاول العدوان أن يقضي عليه تماماً.

سوف تموت خسائر السوريين في مكانها، وسوف تنتهي وتندثر، ولن يكون لها ملحقات مستقبلاً، شريطة أن تُحسن الدولة استكمال إدارة المعركة، وإلا فإنّ ملحقاتٍ وتبعاتٍ أليمة وموجعة سوف تلاحق السوريين، ولا نعتقد أنّه سيكون لها أفقٌ محدّدٌ أو واضحٌ!!!.

الباقي الوحيد الذي سوف يستطيل، وسوف يتمدّد ولن ينتهيَ أبداً، هو حريق الفرات، فالمجانين الذين أشعلوا النار بأنفسهم، على ضفاف الفرات، لن يستطيعوا إطفاءها، وسوف تلحقُ بهم وتكبرُ وتتّسع، ولن تنتهي إلا بتغيرات بنيويّة سكانيّة – اجتماعيّة كبيرة جدّاً!!!.

المجانين من بعض السوريين الأكراد الذين أرادوا قيام “كيانهم”، على حساب سوريين آخرين، من القبائل والشعائر العربيّة، فتحوا على أنفسهم نار جهنّم، وهي نارٌ سوف تلتهم وجودهم، حاضراً ومستقبلاً!!!.

كلّ المناطق السوريّة، التي اشتعلت، سوف تعود هادئةً متعبةً، وإلى سنين طويلة قادمة، إلا الفرات، الذي سوف يبقى فمه مفتوحاً للموت، وهو بحاجة لجولة طويلةٍ أخرى من الصراع!!..
-لماذا؟!!..

لأنّ المجانين الذين تعاملوا مع الأمريكيّ وأعوانه، لفرض “كيانهم”، لم يواجهوا الدولة فقط، وإنّما واجهوا مكونات وطنيّة عريقةٍ أخرى، هي صاحبة الأرض، وهي سيّدة المكان، وهذا الأمر بالضبط، سوف يُبقي المنطقة مفتوحة على صراعاتٍ هائلة، وهي صراعات ستكون نتائج طبيعيّة، لتغوّل أقليّة عرقيّة سوريّة، حاولت أن تفرض نفسها على أسياد الأرض، باعتبار أنّها أقليّة وافدة على هذه الأرض أساساً!!!.

بقلم : خالد العبود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى