مقالات

ادبيات العمل المهني

الإباء / متابعة ………………….

 

يتمثل الهدف الرئيسي للضبط الإداري في صيانة المجتمع وحماية نظامه العام ووقايته من الأخطار والانتهاكات والتي تزداد اهميتها وتتطور وفقاً للضرورات والظروف الاجتماعية المحيطة وتطور المجتمعات الانسانية والوظيفية لذلك اصبحت هناك اجهزة مسؤولة عن حفظ النظام العام فلا يمكن تصور مجتمع من غير نظام يضبط سلوك افرادها والذي اذا ما تُرك دون متابعة فحتماً ستعم الفوضى المجتمعية، ولهذا تفرض القوانين قيوداً محددة على النشاطات والاعمال الفردية من قبل جهات معينة وبما يخدم المصلحة العامة.

وفي اطار ذلك ومن اجل النهوض بالواقع الخدمي والمؤسساتي فقد خولت القوانين بعض المرافق المهنية في المتابعة والاشراف على اعمال جهات معينة من ضمن رحم واقعها المهني لضمان انتظام سلوكها العملي وحُسن الاداء الوظيفي، والتي منحها النظام بعض امتيازات القانون العام واخضعها لأحكام القانون الإداري فيما يتعلق بممارستها لأساليب القانون العام مثل القرارات التأديبية لأعضائها وتنظيم المهنة، كما تقوم بأنشطة اخرى كالدفاع عن مصالح الأعضاء ورعاية مصالحهم، وتتم إدارة هذه المرافق بواسطة هيئات أعضائها ممن يمارسون ذات المهنة ويخولهم القانون بعض امتيازات السلطة العامة والتي نقصد بها النقابات.

ولعلنا نود من ذلك هو نقل بعض التصرفات اللامهنية لبعض الأطباء بحق المرضى والمراجعين لعياداتهم الخاصة، فبالإضافة الى ارتفاع اسعار الكشفية والتي لاوجود لضوابط تُحدد مبالغها، اضافة الى عدم نظافة العيادات وعدم توفر ادنى الشروط الصحية، وكذلك الفوقية التي يتعامل بها الطبيب مع المريض وسوء المعاملة واللامبالاة في تشخيص حالة المريض مع اعطاء وصفة طبية (طلسمية) طويلة لايقرأها الا صاحب الصيدلية الذي يتعامل معه ذلك الطبيب وفق نسبة ربحية من المبيعات ان لم تكن هي اساساً ملكاً له لتكون المحصلة النهائية هي الابتعاد عن الأنسانية والتي هي اسمى واعلى درجات الرحمة البشرية التي جاءت بقوله تعالى “ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالأثم وأنتم تعلمون”.

ولعل من اهم اهداف الضبط الإداري هي الصحة العامة ومهمتها المحافظة على امن المواطن الصحي لذلك اصبح لزاماً ان تأخذ المؤسسات المعنية دورها في متابعة سلوكيات بعض الاطباء والتي اذا ما قورنت بالتضحيات الجسام التي قدمها اغلب ابناء الجيش الأبيض سنجد ان من الواجب الوطني ان نتضامن لبقاء صورتهم الناصعة عالقة في الأذهان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى