مقالات

هل أن مِحوَر المقاومة قادر فعلاً على تحرير فلسطين ؟!

الإباء / متابعة …………..

مقَومات إزالة الإحتلال الصهيوني لفلسطين ليست فقط سلاح وجيوش، بَل هي إرادة وتصميم وتحتاج إلى تعبئَة الرأي العام المؤيد والداعم للقضية الفلسطينية لكي تَتَولَّد لديه قناعة بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومَن معها قادرون على تغيير واقع الحال على أرض فلسطين جغرافياً وديمغرافياً بالرغم من وجود جيش صهيوني قوي مُدَجَج بالسلاح ويمتلك الطائرات المتطورَة والاف الدبابات وما يصل إلى 450 رأس نووي وتدعمه أقوىَ قوَة عاتية في العالم،

**هذه التعبئة هيَ من أولى الأولويات وتُعتَبَر السلاح الفتاك والأقوَىَ في معركة التحرير هذه بعد إثنين وسبعين عام من الصراع مع هذا العدو والتي أشبعتنا فيها أنظمتنا العربية ذُلَّاً وهَواناً وأقنعتنا بأن إسرائيل هي عزرائيل الذي لا يقدر عليه إلَّا الله، فتربينا جيلاً بعدَ جيل كانت تهتز فرائصنا عندما كنا نسمع بإسم هذا البُعبُع الذي سيبتلعنا إذا حركنا أصابعنا بوجهه بشكلٍ مُريب !

**لَم نكُن نعلَم حينها أن ثقافة الخنوع التي كانوا يرضعوننا إياها كانت مدروسة من كل الجوانب من قِبَل الأنظمة العربية المتعاملة سراً معها ومع الولايات المتحدة الأميركية وأن ما كنا نسمعه عن هآلَة إسرائيل وقوتها كانَ عبارة عن جُرعات من التخويف إنتهت بقناعة جيل كامل أن فلسطين ماتت والبحث في قضية تحريرها هوَ كنفخ الروح في جسد ميت حتى بتنا على مشارف قناعة بإن فلسطين هيَ إسرائيل!

🔰 بعد إنتصار الثورَة الإسلامية في إيران إختلف الخطاب إتجاه قضية فلسطين، عن ما كنا نسمعه من قبل وبدأنا نسمع نبرة تحدي عالية وقويَة بوجه ألكيان الصهيوني وأسياده، ما جعلنا متيقنين بأنَّ شيئاً مآ كانَ يُعطى لنا لكي نمسح من ذاكرتنا أرض الأنبياء المباركة،

**هوَ التحدي الإيراني المستجِد لأسياد وصُنَّاع إسرائيل وتأديبهم في عدة مواقف على مرأىَ ومسمع العالم؟ أستمر التحدي الإيراني بالتطور حتى أدركنا هشاشة هذا الكيان وعظمة الميديا العربية التي تعمل لصالحه،

🔰 **بعد تحرير عام 2000، وتكريس الإنتصار عام 2006 عندما حصلَت بيننا وبين هذا العدو أول مواجهة عسكرية مباشرة بهذا الحجم إختبرنا خلالها العنصر اليهودي فحطمنا جبروته وكسرنا أنفه ومرغناه بوحول سهل الخيام وبنت جبيل ومارون الراس وعيتا الشعب،

**لقد صَحَونا ولو متأخرين؟ وخرجنا من الوهم القاتل ودخلنا عالم الواقع الحقيقي الذي يمثلنا نحن فقط أبناء الإمام الخميني العظيم.

**ومع ذلك وبعد الإنتهاء من تحضيرات المعركة الكبرى الفاصلة في فلسطين يبقى هناك جانب مهم لا يمكننا إغفاله أبداً وأنا أريد أن أدخل عالم المنطق في إبداء الرأي وليسَ المزايدَة لأننا نريد أكل العنب وليس قتل الناطور.

🔰 المزاج الدولي اليوم يميل إلى وجود الكيان الغاصب أكثَر مما يميل نحو قضية الشعب الفلسطيني، وهذا المزاج مؤثر جداً على الصعيد الميداني للمعركَة ويؤمن له ذرَّات الأوكسجين للبقاء حياً،

**وإذا لَم تتوفر مظلَة نووية مقابلة لمظلة أميركا وإسرائيل تمنعهم من إستخدام السلاح النووي ضد مَن يجتاح أرض فلسطين لتحريرها فإنَ كل ما خططَت له قِوَى المِحوَر سيبقى على الخرائط وفي خَزنة التمنيات والأمنيات؟ لأن المنطق يُحَتِّم ذلك.

**من هنا أطرح سؤالي على الجميع هَل روسيا والصين مستعدَتان أن تغلقآ أكبر سوق سلاح لمصانعهما في المنطقة؟

**وهل أميركا ستسمح بزوال إسرائيل؟

**وهل محوَر المقاومة لو أقدم على إشعال المنطقة من أجل تحرير فلسطين سيلقى دعماً روسياً صينياً في مجلس الأمن؟ وخصوصاً أنهم دولتين تعترفان في هذا الكيان منذ نشأته وكانوا من أوائل الدوَل التي قدمَت أوراق إعتمادها لدى تل أبيب.

🔰إذاً المعركة تحتاج من جديد إلى تهيئَة رأي عام عربي تحديداً ليقتنع بالمهمة، وغطاء نووي يخلق توازن خلال الحرب لمنع تدمير دوَل المحوَر من طرف إسرائيل بالسلاح النووي، وهذا يحتاج الى إمتلاك سلاح نووي أو إلى حوار طويل مع روسيا والصين لتأمين المظلَّة النووية، والإتفاقيات الإقتصادية المُوقعة بينهم وبين إيران ليست ضمانة بوقوف القوتين بوجه الولايات المتحدة وإسرائيل ،

**وفي حال عجزت إيران عن تأمين هذه المظلَة ما عليها إلَّا أن تعمل على زعزعة عروش الحكام العملاء وإسقاطهم ودعم فصائل المقاومة الفلسطينية وتحفيزها على العمل المسلح من أجل إقلاق راحة إسرائيل وإجبارها على الإلتزام وتنفيذ الإتفاقيات التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية والتي تدعوا إلى حل الدولتين كَحَل وَسَط.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى