مقالات

صورة طبق الأصل للحظة الهزيمة الأمريكية في العراق..!

الإباء / متابعة ………

 

في مطلع عام 2020منينا بخسارة فادحة، عندما غدر بنا الأمريكي غدرته التي قتل فيها بخسة ونذالة، قادة إنتصارنا على صنيعهم الإرهاب الـدعدوشاني، تلك الغدرة التي أعد لها بأحكام، وشاركته فيها جهات أقليمية ودولية ومحلية.

الصورة في يوم 1/1/2021 بدت واضحة جدا، فقد اتضح من خلال التحقيقات التي أجرتها إيران، في أي بلد كانت غرفة القيادة العسكرية التي نفذت الاغتيال، كما اتضحت الدولة التي أعطت معلومات للأمريكيين؛ عن وصول الجنرال أشيب القدس إلى بغداد..للتذكير فإن الجنرال هو الذي لو كتبت اسمه هنا، لحذف السيد مارك مالك الفيسبوك حسابي فورا!..مارك “هم” شريك محتمل..!

شركة (جي فور اس) البريطانية، المسؤولة عن أمن الطيران في مطار بغداد الدولي، من بين الأطراف المتورطة بهذه الجريمة، حيث زودت الأمريكي في العراق، بموعد وصول الطائرة التي كانت تقل أشيب القدس..تورطها موثق صوريا..!

ثمة قائمة من 48 شخصا وبأسماء معروفة، تضم القادة والجناة الأمريكيين، فضلا عن تورط ألمانيا في العملية، بشكل بات محددا بدقة..

دوليا منحت أيران 6 دول، هي العراق وسوريا وقطر والكويت ولبنان والأردن، تمثيلاً قضائياً للتحقيق في اغتيال أشيب القدس؛ ضيف العراق على ارض العراق، وقد حدد العراق مؤخراً تمثيله القضائي، والبقية تطبخ قضائيا على نار ابرانية هادئة جدا، لكنها ستحرق الجناة بالتأكيد في امد منظور..(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا).. (المعارج – 6).

هذه الخسارة ليست هزيمة، للذين رضعوا مفهوم إنتصار الدم على السيف، من ثدي القضية الحسينية، فدم شهداء جريمة المطار لم يسقط الى الأسفل، بل صعد الى الأعلى، الى السماء، كدم عبد الله الرضيع الذي قذف به الحسين”ع” الى السماء، شاكيا الى الباريء ظلم المجرمين الأشرار.

القاتل المجرم ترامب أزاحه شعبه عن سدة الرئاسة، ودم الشهداء أجبره على أن يخفض عديد قواته في العراق وأفغانستان، وحسب خطط امريكية معلنة، فإنهم سيبدأون مرحلة انسحاب جديدة، من كذبة أسمها “الحرب” على الإرهاب الذي صنعوه بأيديهم، في 15 كانون الثاني الحالي، بتخفيض جديد لقواتهم في البلدين، إلى 2500 جندي فقط؛ بعد ما يقرب من عقدين من ثقل البسطال الأمريكي.

واشنطن لم تحدد موعداً جديداً لسحب مزيد من قواتها في العراق، لكن إدارة ترامب المهزوم داخليا والمنبوذ دوليا، قالت إنها تأمل في إخراج جميع القوات بحلول أيار 2021.

جو بايدن الرئيس المنتخب، تعهد في حملته الانتخابية لعام 2020 “بإنهاء الحروب إلى الأبد في أفغانستان والشرق الأوسط.

وزير الدفاع بالانابة كريس ميلر الذى حل محل وزير الدفاع السابق مارك إسبر يوم 9 تشرين الثاني 2020، قال في 17 تشرين الثاني 2020، “سننهي حرب الأجيال هذه ونعيد رجالنا ونسائنا الى الوطن”. و”سنحمي أطفالنا من العبء الثقيل والخسائر الناجمة عن الحرب الدائمة”.

ثمة أمر له دلالته العملية، إذ أن ميلر، سيشرف على عمليات الانسحاب، حتى يترك منصبه في 20 كانون الثاني2021، موعد إنتقال السلطة في البيت ألأبيض. وفي انتظار موافقة مجلس الشيوخ، سيحل محله الجنرال المتقاعد في الجيش لويد أوستن، الذي أشرف على انسحاب قوات الأحتلال من العراق في عام 2011.. لويد أوستن جنرال الأنسحابات!

الهزيمة الأمريكية المؤكدة، سوف لن تقتصر على هزيمة الوجود العسكري، فسيهزم جمعها ال ج و ك ري، الذي شكلته بجهود وأموال كبيرة خلال عامي 2018 و2019، وصورة المشهد السياسي العراقي الذي تسيده الوضع النشاز الحالي، بكل تفاصيله وأسقاطاته وتداعياته، ستتغير بالتأكيد عبر الرافعة الإنتخابية، التي ستعيد ضبط إيقاع العملية السياسية، وفقا لإرادة الشعب وقواه الخيرة.

بعكس ذلك فإن خيار إخراجهم بالـ”جلاليق والراشديات” ما يزال قائما، وهو خيار مجرب، وهو يعني حسم الهزيمة الأمريكية الثانية في العراق، وجرجرتها أذيالها المحترقة، كما أنهزمت عام 2011، حينما خرجت لا تلوي على شيء..!

كلام قبل السلام: في 30 أبريل عام 1975خرج سفير الولايات المتحدة في سايكون عاصمة فيتنام الجنوبية التي بات أسمها اليوم (هوتشي منه)، بطائرة هليكوبتر إنتشلته من سطح سفارة بلاده، تاركا العملاء بتساقطون من السلالم، التي حاولوا بواسطتها الصعود معه الى الطائرة..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى