مقالات

الهدف مرصود والرشاش جاهز”: اخطر اسبوعين في التاريخ المعاصر

الإباء / متابعة …………..

يوم السادس من يناير الحالي سيقوم الكونجرس الامريكي بالتصديق على نتائج الانتخبات الرئاسية الامريكية مطلقا العنان لردود فعل من قبل الرئيس الخاسر دونالد ترامب من الصعب التنبؤ باتجاهها وقوتها وقدرتها على نسج خيوط التدمير، كل هذا الموقف سيقود الى الدخول في آخر اسبوعين من حكم ترامب حتى يتسلم الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة ظهر يوم 20-1-2021 والتي تشكل اخطر اسبوعين في التاريخ المعاصر قد تنشب خلالها حرب في منطقة الخليج لا تبقي ولا تذر.

ان عناصر الانفجار في المعادلة القائمة في المنطقة متوفرة في ثلاثة ابعاد: البعد الاول يتعلق بشخصية ترامب المنفلته من كل الخطوط الحمراء والمشبعة بالحمق والتسرع والتحلق الكلي حول الذات خاصة ان هذه الشخصية تمر في اسوأ لحظات حياتها ” الشعور العارم بالخسارة وفقدان مبررات البقاء”، وخسارة ماذا؟ انها خسارة الدورة الثانية من حكم امريكا اي خسارة منصب رئيس العالم بدون منازع.

اما البعد الثاني فيتعلق بكون شخصية بهذه المواصفات تمتلك زمام احد اكبر واقوى الجيوش في التاريخ وهو الجيش الامريكي المتخم بالامكانيات وادوات الحرب والشعور بالقوة الفائضة والمتعطش للانجازات العسكرية السهلة، اما البعد الثالث فهو وصول التوتر الى اقصى درجاته في مياه الخليح بين امريكا وايران والحرب لا تتطلب اكثر من شرارة صغيرة في منطقة  تعد الاكثر قابلية للاشتعلال والانفجار حيث حقول النفط والغاز تتهيأ لاستقبال النار والبارود.

عندما تبدأ الحرب سيكون القمم قد اطلق من عقاله، وسيعم الدمار في كل مكان ولن يسلم احد، وستخرج المنطقة بما فيها اسرائيل مهشمة ودامية تحاول تضميد جراح عميقة نازفة وسيتطلب استعادة الحالة الى ما قبل الحرب عقودا طويلة من الزمن والامكانيات، هذا اذا تبق شئ من الممكن استعادته.

دونالد تارامب لم يتوقع خسارته في الانتخابات الرئاسية وتلقى مفاجأة قاتله اعطبت لديه “فيوزات” العقل الذي كان يعاني اصلا من محدودية تلك الفيوزات في عقله،  اذن نحن امام فيل هائج لم يعد للعقل والوجدان دورا في تحديد السلوك لديه، وهنا تكمن المشكلة.. فهذا الفيل الهائج يمتلك حقيبة الازرار النووية ويمتلك القدرة على اعطاء الاوامر العسكرية لواحدة من اعظم القوى العسكرية في التاريخ، لذلك ليس من الحكمة الاعتقاد ان حربا ضمن كل هذه التركيبة المعقدة من الظروف غير ممكنة. ان الحرب ممكنة والظروف المواتية لاعلانها متوفرة تماما والاشخاص القادرين الى الامر ببدئها موجودون وعقلياتهم التي تسوغ تلك الحرب موجودة ومحفزة، وكما يقول المنولوج الغنائي الذي انتشر مؤخرا “الهدف مرصود والرشاش جاهز”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى