أخبارمقالات

عام تأمين حلب.. هكذا طوى 2020 الفصل الأخير من معارك عاصمة الشمال

رغم أن عام 2020 كان عاماً مليئاً بالكوارث والأوبئة والهموم والشجون المعيشية، إلا أن هذا العام حمل معه ذكرى مفرحة لن تُمحى من أذهان أبناء مدينة حلب مهما كانت الظروف، حيث طويت خلاله صفحات نزف الدماء والدمار التي خلفتها قذائف الإرهاب على المدينة خلال ثمانية سنوات عجاف، ولعل كلمة “تحرير حلب” تكفي لأن تكون شفيعة لكل كوارث 2020.

ففي 24/كانون الثاني من عام 2020، بدأت قوات الجيش السوري عملياتها العسكرية لتأمين كامل مدينة حلب وتحريرها من المجموعات المسلحة، فتقدمت عبر المحور الجنوبي الغربي وسيطرت خلال يومين فقط، على تلول حزمر وتل الزيتون وتلة المحروقات ورحبة خان طومان وقرية الخالدية، وسط تهاوٍ متتالٍ لتحصينات المسلحين، لتتابع قوات الجيش تقدمها وتسيطر أيضاً على قرية معراتا، بالتوازي مع عملية مماثلة في الجهة الغربية من المدينة أسفرت عن سيطرة الجيش على منطقة الراشدين الخامسة وجمعية الصحفيين وتلة الكلارية.

تقدم الجيش استمر بوتيرة متسارعة، ليحقق بتاريخ الـ 30 من الشهر ذاته، إنجازاً استراتيجياً هاماً تمثل بسيطرته على بلدة خان طومان، إحدى أكبر البلدات الواقعة في ريف حلب الجنوبي والمطلة على أوتستراد عام حلب- دمشق الدولي الـ M5، مستعيداً معها في قبضته عدداً كبيراً من قرى جنوب حلب كخلصة وجزرايا والقلعجية ورسم الورد والعثمانية.

بتاريخ 8/2 وصل الجيش السوري إلى بلدة العيس وتلتها الاستراتيجية الحاكمة لأوتستراد حلب- دمشق الدولي وسيطر عليها مجبراً المسلحين على الانسحاب منها ومن عشرات القرى والبلدات المحيطة كخلصة وبرنة وزيتان.

بتاريخ 11/2 سيطر الجيش السوري على بلدة خان العسل الحاكمة لبوابة حلب الجنوبية الغربية على الطريق الدولي وامتد منها ليسيطر على قرية كفرناها وعنجارة وعويجل والعديد من القرى.

في 16/2 سيطرت قوات الجيش على ضهرة عبد ربه وجمعية الزهراء وصالات الليرمون الصناعية، تزامناً مع عمليات تم تنفيذها من جهة ريف حلب الشمالي باتجاه قرية الشيخ عقيل، ما جعل المسلحين يفرّون من قرى وبلدات ريف حلب الشمالي الواقعة بين مدينة حلب وبلدتي نبل والزهراء كحيان وبيانون وعندان وحريتان والليرمون ليسيطر الجيش السوري على تلك القرى تباعاً.

كما وفي التاريخ ذاته 16/2/2020 تم إعلان حلب مدينة آمنة من القذائف بشكل تام وخرج أبناء المدينة في مسيرات احتفالية عمت أرجاء حلب بالكامل.

وأعقب انتهاء تحرير حلب بتاريخ 22/2/2020 إعادة فتح طريق عام حلب دمشق الدولي أمام حركة المرور للمدنيين بعد نحو /8/ سنوات من إغلاقه نتيجة سيطرة المجموعات المسلحة.

عمليات الجيش السوري في ريف حلب أوقعت /5/ نقاط مراقبة تركية تحت الحصار التام لقواته وهي: نقطة الراشدين 5، نقطة الهضبة الخضراء في العيس، نقطة جبل عندان، نقطة معمل الكوراني في الزربة، نقطة الشيخ عقيل (قبتان الجبل).

في 19/2/2020 هبطت أول طائرة ركاب مدنية في مطار حلب الدولي على متنها عدد من وزراء الحكومة السورية والإعلاميين السوريين والعرب والأجانب.

10/11/2020 حمل معه بدء انسحاب النقاط التركية التي يحاصرها الجيش السوري في أرياف حلب والبداية في هذا التاريخ مع انسحاب نقطة “الشيخ عقيل” قبتان الجبل في ريف حلب الشمالي الغربي.

9/12 2020 انسحاب نقطة المراقبة التركية التي كانت موجودة في منطقة الراشدين غرب حلب.

10/12/2020 انسحاب نقطة المراقبة التركية في معمل الكوراني.

16/12/2020 بدء انسحاب نقطة المراقبة التركية من الهضبة الخضراء قرب بلدة العيس جنوب حلب.

الاعتداءات الإسرائيلية على أرياف حلب:

بتاريخ 4/ 5/2020 نفذت الطائرات الإسرائيلية اعتداء في محيط مدينة السفيرة في ريف حلب الشرقي وتمكنت وحدات الدفاع الجوي السورية من إسقاط معظم الصواريخ لتقتصر الأضرار على الماديات.

بتاريخ 10/9/2020 اعتداء مماثل في محيط مدينة السفيرة ومركز البحوث العلمية في ريف حلب الشرقي واقتصرت الخسائر على الماديات.

مناطق سيطرة المسلحين في ريف حلب الشمالي والشرقي:

شهدت مناطق سيطرة المسلحين في ريف حلب الشمالي خلال العام 2020 استمراراً في حالة الانفلات الأمني المتمثلة في وقوع أكثر من /100/ تفجير سواء عبر السيارات والدراجات النارية المفخخة أو من خلال العبوات الناسفة، وتركزت التفجيرات في منطقتي الباب وعفرين وأسفرت عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين من أبناء تلك المناطق إلى جانب مقتل العشرات من عناصر المجموعات المسلحة المدعومة تركياً.

كما شهدت تلك المناطق استمرار حملات التهجير بحق المدنيين من أهالي مدينة عفرين وإقدام المجموعات المسلحة على سرقة المواسم الزراعية من أراضي المنطقة وخاصة موسم الزيتون، إلى جانب قيام المسلحين بتجريف وسرقة عدد كبير من المواقع الأثرية، وتنفيذهم عمليات خطف استهدفت العشرات من أهالي منطقة عفرين بغية مطالبة ذويهم بالفدية.

خلال العام 2020 شهدت بلدات قرى ريف حلب الشمالي الواقعة خارج سيطرة المجموعات المسلحة المدعومة من أنقرة، كتل رفعت والعلقمية ومرعناز والمالكية وشوارغة الأرز ومنغ، عمليات قصف مستمرة بشكل شبه يومي عبر القذائف المدفعية والصواريخ التي أطلقتها القوات التركية وميليشياتها باتجاه المدنيين في تلك المناطق ما أوقع عشرات المصابين إلى جانب أضرار مادية كبيرة.

زاهر طحان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى