تقارير

هل تتصدر إفريقيا مشهد الإرهاب العالمي ؟

الإباء / متابعة ……….

 

 

يقوم مؤشر الإرهاب العالمي الذي بدأ في الصدور عام 2012 بتصنيف 163 دولة في العالم طبقًا لعدد من المعايير مثل: عدد الهجمات والوفيات والإصابات رغم تحسن الوضع في كثيرٍ من مناطق العالم؛ إلا أن الأمور في أجزاء أخرى من العالم تزداد سوءًا. ففي العام الماضي، سجلت أربع دول زيادة كبيرة في الوفيات الناجمة عن الإرهاب.

فقد شهدت كلٌّ من مالي وموزمبيق ونيجيريا أكثر من 100 حالة وفاة إضافية. وطبقًا للتقرير، قد تمثل إفريقيا بؤرة الإرهاب الملتهبة في العالم خلال المستقبل القريب.

إذ سجلت إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ثاني أكبر ‏عدد من الوفيات الناجمة عن الإرهاب بعد منطقة جنوب آسيا، متجاوزةً منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي أصبحت عام 2018 في المرتبة الثالثة.

وهذه هي ‏السنة الأولى منذ بداية المؤشر الذي تظهر فيه إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في وضع أسوأ من حيث ضحايا الإرهاب مقارنة بمناطق الجوار القريب.

وربما يُعزَى الدافع ‏الرئيسي لزيادة الإرهاب في المنطقة إلى ارتفاع وتيرة النشاط الإرهابي في نيجيريا.

وعلى أية حال فإن من بين ‏المجموعات أو الحركات الإرهابية الـ13 التي سجلت أكثر من 100 حالة وفاة، تنشط ستة منها بشكل أساسي في إفريقيا جنوب الصحراء ‏الكبرىإن ثمة مجموعة من التحديات والعوامل التي تدفع بإفريقيا جنوب الصحراء لتتصدر مشهد الإرهاب العالمي:

– تمثل كثير من الأقاليم الفرعية -مثل الساحل والقرن الإفريقي- مركبات أمنية معقدة، حيث تعاني من تحديات أمنية ومن غياب المساءلة والحكم الرشيد

– تستغل الجماعات المتطرفة الانقسامات الموجودة داخل المجتمعات العرقية والدينية المتنافسة للتوغل واستقطاب العناصر

– احتدام معارك التنافس الدولى على إفريقيا أدى إلى عولمة الظاهرة الإرهابية بسبب تضارب مصالح الدول الفاعلة في القارة

أيًّا كان الأمر فإن تناقض الاستراتيجيات الدولية في مكافحة الإرهاب قد تدفع باتجاه أن تتخذ كافة التنظيمات الإرهابية من إفريقيا ملجأ وملاذًا آمنًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى