تقارير

الخائن والغضب : تعرف على أهم الكتب التي استهدفت ترامب

الإباء / متابعة …………

منذ تولي الرئيس دونالد ترامب، مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الامريكية، وهو مادة دسمة للعديد من الكُتاب ووسائل الاعلام المختلفة، التي جعلت منه ماده خصبة للكثير من الاخبار والتقارير، والغريب أن أغلب الكتاب الذين يحركون الأحداث المثيرة من حوله وكما نقلت بعض المصادر، هم مساعديه السابقين وشخصيات قريبة من البيت الأبيض، وفي الفترة الاخيرة صدرت العديد من الكتب حول رئاسة دونالد ترامب، ومنها كتاب جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، الذي أثار اهتماما لدى الرأي العام أكثر من غيره، نظرا لطبيعة المعلومات التي أوردها، يضاف الى ذلك الكتب والتقارير الاخرى التي كشفت بعض سياسات ترامب من داخل البيت الأبيض، وطريقة تفكيره، وقراراته، وفضحت علاقته بالنساء. وهو ما اثار غضب ترامب كثيراً، خصوصاً وانه يسعى اليوم للفوز بولاية ثانية.

وفي وقت سابق ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزارة العدل الأمريكية بدأت تحقيقا جنائيا حول ما إذا كان جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب قد أساء التعامل مع معلومات سرية عندما نشر كتابا عن الفترة التي أمضاها في البيت الأبيض. وقالت الصحيفة إن الادعاء الاتحادي أرسل مذكرات استدعاء إلى وكالة بولتون الأدبية جيفلين ودار سايمون أند شوستر للنشر للمثول أمام هيئة محلفين كبرى. وكانت مؤسسة سايمون أند شوستر هي التي نشرت كتاب “الغرفة التي شهدت الأحداث: مذكرة من البيت الأبيض”.

فضائح خفية

وفي هذا الشأن وعد مايكل كوهين، محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشخصي السابق، بأن يكشف كتابه (خائن.. مذكرات) عن كيفية تلاعب ترامب في انتخابات عام 2016 بمساعدة روسية. وفي توطئة الكتاب التي ظهرت على الإنترنت كتب كوهين ”لقد تلاعب ترامب في الانتخابات بتواطؤ روسي كما ستكتشفون في هذه الصفحات لأن الإقدام على فعل أي شيء، وأنا أعني أي شيء، من أجل ’المكسب‘ هو دائما عنده نموذج عمل وأسلوب حياة“. ولم تكشف التوطئة المؤلفة من 3700 كلمة أي جديد بشأن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، ولم يتضح ما إذا كان الكتاب سيكشف شيئا بهذا الخصوص.

وفي العام الماضي، خلص المحقق الخاص السابق روبرت مولر إلى أن روسيا نفذت حملة كبرى لمساعدة ترامب على الفوز في 2016. ولم يجد مولر دليلا على مؤامرة جنائية تربط بين حملة ترامب وروسيا، لكنه أورد تفاصيل اتصالات مكثفة بين الحملة وعناصر روسية. وعمل كوهين عن قرب مع ترامب لسنوات قبل أن ينقلب عليه، وظهر ذلك على الملأ في شهادته أمام الكونجرس العام الماضي والتي سبقت مساءلة ترامب.

وقال كوهين مجازا إنه يعرف مكان ”فضائح“ ترامب المدفونة لأنه هو الذي دفنها. وما كان من المتحدث باسم البيت الأبيض برايان مورجنستيرن إلا أن شكك في مصداقية كوهين. وقال مورجنستيرن ”ينزلق في الكذب بسهولة دوما ثم يتوقع أن يصدقه الناس الآن حتى يتمكن من جني المال من مبيعات الكتاب. من المؤسف أن وسائل الإعلام تستغل هذا الرجل الحزين البائس في مهاجمة الرئيس ترامب“. كان ترامب قد وصف كوهين بأنه ”جرذ“ وكذاب، وقال كوهين إنه واجه تهديدات متكررة بالقتل من أنصار ترامب.

ويقضي كوهين (53 عاما) حكما بالسجن ثلاث سنوات بتهمة التهرب الضريبي وتقديم بيانات كاذبة وارتكاب مخالفات تتعلق بتمويل الحملة، وكان أحدث اتهام يتعلق بدفع مبالغ مالية لإسكات نساء يزعمن أن ترامب أقام معهن علاقات قبل انتخابات الرئاسة في 2016. وانتقل كوهين من السجن إلى الإقامة الجبرية بالمنزل في مايو أيار خشية أن يلتقط عدوى كوفيد-19، لكنه أودع السجن مجددا لفترة وجيزة الشهر الماضي. وحكم قاض اتحادي الشهر الماضي بأن كوهين كان موضع انتقام لاعتزامه نشر الكتاب، وأمر بإخلاء سبيله مرة أخرى.

كما قال كوهين إن ترامب شخص “يتصرف مثل رجل عصابات ولديه رأي سلبي تجاه جميع السود”. ويزعم كوهين أن ترامب قام أيضاً بتعليقات عنصرية حول نيلسون مانديلا والمنحدرين من أصول إسبانية. وقالت المتحدثة الرسمية كايلي ماكناني في بيان إن “كوهين مجرم مشين ومحام مفصول كذب على الكونغرس”. “لقد فقد كل مصداقيته، وليس من المستغرب أن نرى محاولته الأخيرة للاستفادة من الأكاذيب”. وفي الكتاب، يزعم كوهين أن ترامب “مذنب بارتكاب الجرائم نفسها” التي أودت به إلى السجن، ووصف رئيسه السابق بأنه “غشاش وكاذب ومحتال ومتنمر وعنصري ومعتدٍ ومخادع”. وقال إن لديه عقلية “زعيم الغوغاء”.

وكتب كوهين في كتابه: “كقاعدة عامة، عبر ترامب عن آراء سيئة في جميع ما يتعلق بالسود، من الموسيقى إلى الثقافة والسياسة”. وزعم أن دونالد ترامب قال إن رئيس جنوب إفريقيا الراحل والناشط المناهض للفصل العنصري نيلسون مانديلا “ليس زعيمًا”. وقال ترامب ذات مرة، وفقاً لكوهين: “سمِّ لي دولة واحدة يديرها شخص أسود ليست قذرة. إنها كلها مراحيض. وتردد هذه الكلمات صدى مزاعم مماثلة، من عام 2018، بأن ترامب أشار إلى الدول الأفريقية بكونها دول “قذرة”.

ويزعم كوهين أن ترامب لديه “كراهية وازدراء” لسلفه باراك أوباما. ويكتب كوهين أن “ترامب استأجر (أوباما مزيف) للمشاركة في مقطع فيديو قام فيه ترامب بالتقليل من شأن أول رئيس أسود، ومن ثم طرده”. وعرضت وسائل الإعلام الأمريكية منذ ذلك الحين مقطع فيديو قديماً، يظهر ترامب يعيد دوره كمضيف لبرنامج “ذي أبرنتيس” التلفزيوني ويطلق النار على رجل يتظاهر بأنه الرئيس أوباما.

العائلة المختلة

على صعيد متصل استعانت ابنة شقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدريب الذي حصلت عليه في علم النفس لتستنتج في كتاب جديد أن الرئيس يعاني من النرجسية واضطرابات أخرى، وأن ما دفعه إلى النجاح والده الذي شجع تلك الصفات. وفي كتابها (تو ماتش أند نيفر إيناف: هاو ماي فاميلي كرياتيد ذا موست دينجرس مان)، تتحدث ماري ترامب عن ”عائلة مختلة بصورة مرضية خبيثة“ هيمن عليها رب العائلة، فريد ترامب، الذي كان اهتمامه الوحيد بأبنائه الخمسة منصبا على إعداد وريث لأعماله العقارية.

وقالت إنه استقر في النهاية على دونالد، حيث رأى أن ما يتصف به ابنه الثاني من ”غطرسة وتسلط“ سيحقق الغرض المنشود في العمل. وأضافت ”عرقل قدرة دونالد على التطور والنضج ومعايشة المشاعر الإنسانية“. وقالت ”دونالد تحركه الفرقة والانقسام. إنها الطريقة الوحيدة التي يعرفها لكي يستمر- وقد عمل جدي لضمان ذلك قبل عقود من الزمن عندما زرع الخلاف بين أبنائه“. والكتاب هو أول سيرة ذاتية لترامب يكتبها أحد أفراد أسرته.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي مكيناني إنه ”كتاب أكاذيب“. ويأتي نشره في وقت يسعى فيه الرئيس الجمهوري للفوز بولاية ثانية. وماري ترامب لها تاريخ مضطرب مع عمها، الذي اختلف مع والدها فريد جونيور قبل وفاته عن 42 عاما بعد صراع مع معاقرة الخمر. وبيعت أكثر من 950 ألف نسخة من الكتاب في اليوم الأول من طرحه في أسواق الولايات المتحدة. وطلبت الدار طبع نسخ إضافية ما سيجعل عدد النسخ المطبوعة 1,15 مليون للسوق الأميركية وحدها. ويتصدّر الكتاب قائمة مبيعات موقع “أمازون” في كندا وأستراليا.

من جانب اخر وصفت ماريان ترامب باري، شقيقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي كانت قاضية اتحادية قبل تقاعدها، شقيقها بأنه كاذب ”بلا مبادئ“ في تسجيل صوتي، فيما يعد أحدث هجوم على شخصية الرئيس قبل انتخابات تجرى في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني. كما انتقدت ماريان (83 عاما) الرئيس الجمهوري لما قالت إنه ”زيف“ و“قسوة“ في مقابلات سجلتها سرا ابنة أخيها ماري ترامب، وهي أيضا ابنة شقيق الرئيس، خلال سلسلة من المحادثات التي جرت في عامي 2018 و2019 ثم حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست. بحسب رويترز.

ورفض ترامب تصريحات شقيقته في بيان مكتوب. وقال ”في كل يوم أمر جديد.. من يهتم… بلدنا سيصبح قريبا أقوى من أي وقت مضى“. وفي أحد التسجيلات علقت ماريان على اقتراح الرئيس في 2018، عندما كانت لا تزال قاضية تمارس عملها، أنه قد يرسلها إلى منطقة الحدود للتعامل مع زيادة في عدد المهاجرين. وقالت ”كل ما يريد فعله هو أن يروق لقاعدة مؤيديه… لا مبادئ لديه. على الإطلاق“.

كورونا وقتل الأسد

من جانب اخر أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه كان يعرف مدى خطورة فيروس كورونا المستجد وقدرته على الانتشار، لكنه لم ينقل هذه المعلومات إلى الشعب الأمريكي لأنه لم يكن يرغب في إثارة الذعر، حسبما ورد في مقابلات أٌجريت من أجل كتاب جديد. وظهرت المقابلات المسجلة، التي حصلت عليها شبكة تلفزيون (سي.إن.إن) وكانت أساسا لكتاب جديد بعنوان “الغضب” للصحفي بوب وودوارد، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، في وقت تتعرض فيه جهود ترامب في محاربة كوفيد-19 لانتقادات لاذعة تصفها بأنها ضعيفة ومتأخرة للغاية.

وهاجم جو بايدن المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الرئيس الأمريكي الذي هون من شأن الفيروس لشهور في الوقت الذي كان يستفحل فيه الوباء وينتشر بسرعة، وضرب على وتر بطء الحكومة في اتخاذ إجراءات المكافحة. وقال ترامب لوودوارد في 19 مارس آذار، بعد أيام من إعلانه حالة الطوارئ الوطنية “كنت أريد على الدوام التهوين من شأنه .. ما زلت أفضل التهوين من شأنه، لأنني لا أريد إثارة حالة من الذعر”.

وفي تلك المحادثة، قال ترامب لوودوارد أيضا إن بعض “الحقائق المدهشة” ظهرت على الفور بشأن من يستهدفهم الفيروس، مضيفا “ليسوا كبار السن فقط.. الشباب أيضا.. كثير من الشباب”. ونفى البيت الأبيض، تضليل ترامب للأمريكيين عن عمد حول الفيروس. وبعد فترة وجيزة من ظهور التقارير حول الكتاب ردت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني على ماود فيها وقالت في إفادة صحفية “لا.. على الإطلاق”. وأضافت “الرئيس لم يهون أبدا من شأن الفيروس”.

وأفادت سي.إن.إن وواشنطن بوست، حسبما ورد في المقابلات ، أن ترامب كان يعلم في أوائل فبراير شباط أن الفيروس قاتل بصورة استثنائية. وقال ترامب في تسجيل لمقابلة مع وودوارد جرت في السابع من فبراير شباط “إنه ينتقل عبر الهواء.. هذا أصعب دائما من اللمس. لست مضطرا للمس الأشياء. صحيح؟ لكن بالنسبة للهواء.. أنت تتنفسه وهذه هي الطريقة التي ينتقل بها”.

من جانب اخر قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أراد اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2017 ، لكن وزير دفاعه آنذاك جيم ماتيس عارض العملية. وقال ترامب في برنامج “فوكس آند فريندز” الصباحي: “كنت أفضل قتله. لقد جهزت للأمر تماماً”. وأضاف “لم يرغب ماتيس في أن يفعل ذلك. ماتيس كان جنرالا بولغ في تقديره وتركته يرحل”. ويدعم هذا التصريح المعلومات التي نُشرت في عام 2018 عندما نشر الصحافي في واشنطن بوست بوب وودوارد كتابه “الخوف: ترامب في البيت الأبيض”. لكن ترامب نفى ذلك حينها.

وقال ترامب للصحافيين في 5 أيلول/سبتمبر 2018: “لم يتم حتى التفكير في ذلك مطلقًا”. وجاءت تصريحات ترامب في إطار انتقاده لماتيس الذي وصفه الرئيس بأنه “رجل عظيم” عندما عينه لإدارة البنتاغون، لكن علاقاته ساءت بالجنرال المتقاعد الذي استقال في نهاية المطاف أواخر عام 2018. وذكرت تقارير صحافية أن ترامب فكر في اغتيال الأسد بعد اتهام الرئيس السوري بشن هجوم كيميائي على المدنيين في نيسان/أبريل 2017. بحسب فرانس برس.

وذكر وودوارد في كتابه أن ترامب قال إن على القوات الأميركية أن “تدخل” و”تقتل” الأسد. وكتب وودواد الذي اشتُهر بكشفه في السبعينيات فضيحة ووترغيت التي أسقطت الرئيس ريتشارد نيكسون، أن ماتيس أخبر ترامب “سأعمل على ذلك في الحال” لكنه عاد بخطط لشن غارة جوية محدودة. وقال ترامب لشبكة فوكس إنه لم يندم على قرار عدم استهداف الأسد ، قائلا إنه كان بإمكانه “التعايش مع كلا الأمرين”. وقال ترامب: “لقد اعتبرت بالتأكيد أنه ليس شخصًا جيدًا، لكن كانت لدي فرصة للتخلص منه لو أردت وكان ماتيس ضد ذلك. … ماتيس كان ضد غالبية تلك الأشياء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى