مقالات

معضلة الموازنة والرواتب

الإباء / متابعة …………

استذكر كل المواقف واعصر الذاكرة لايام انزوت ونزفت من عمري السبعيني وأعود اقلب اوراق التاريخ لم اجد اغرب من حقيقة انتجتها تجارب السنين من 2003ولغاية الآن في اقرار الميزانية العامة ، مختلف عليها ومناكفات تعطل إصدارها في الموعد المحدد التي يحرص على انجازها الاختصاصين في وقتها ، ففي تأخيرها أثر سيء على المواطن ، ويتحمل تبعات فشل امتداد زمن اقرارها على الخدمات العامة والبنى التحتية ودوران عجلة الاقتصاد .

المتلازمة المالية وما جبلت عليه الحكومات المتعددة ورئاستها وبرلماناتها في ارادة متواضعة لا تنفك عن المماطلة والتأخير في تمشية أمور الناس ، حتى اصبح البلد اشبه بسفينة وسط بحر هائج تتقاذفه امواج المحاصصة والتوافق العاتية التي اغرقته الواح الفساد الاداري والمالي.

مجلس النواب الذي يفترض ان يمثل رغبات الناس الملحة وتفعيلها وليس تخدير الناس ، وما يجمعهم على اختلاف الوانهم ومشاربهم سوى الفوائد الشخصية ، رغم ظهور جزء منهم يتعاطى بالحق اعلاميا ويتشدق بما امر الاسلام ، لكن ما زالوا بعدين عن متطلعاتنا الجوهرية ولا كتب نجاح لموقف من احلامنا الواسعة والصغيرة وانما خسارات بالجملة حتى وصلنا الى مرارة صعوبة استلام الراتب الوظيفي والتقاعدي في موعده .

وهنالك موضوع تمويل العملية الانتخابية التي تحتاج الى مبالغ ضخمة لاجرائها في وقتها المعين من قبل المفوضية ( المستقلة ) وكيف تحضى الاخيرة بالنزاهة في شراء اجهزة الاقتراع والتحقق وتحديد شركات متخصصة دون ان يشوب العملية شكوك ، وكيف توفر هذه الاموال والدولة عاجزة عن دفع الرواتب ومعالجة الديون المترتبة على البلد وشروط البنك الدولي .

لماذا لا تقلل وتخفض رواتب وصرفيات الرئاسات الثلاثة وتقليص الانفاق والحد من هذا الهدر الكبير والجشع الغير مسبوق بتلك الامتيازات ، التي ولدت احباط كبير لدى المواطن من ثقل هذا الانفاق والترهل الحاصل في دوائر واجهزة الدولة ، اذا لم تتم معالجة كل هذه القضايا بجدية ربما في الوقت القريب سنتحول الى دولة فاشلة يسودها التخلف ، ويفتح منفذ لمخطط الاعداء في عراق ممزق !

ممكن ان ينهض العراق ويلحق بالعالم المتمدن او مستوى دول في اقليم الشرق الاوسط ويتخلص الناس من اساليب وجوه ألفت الفساد والمال الحرام والرشوة ، وتسوى اشكالات القضايا العالقة بين الاحزاب والتيارات والاكراد ، وتحقيق مطالب تظاهرات الناس الملحة من خلال تشريع الاحكام التي تؤمن حياة تشريعية هادئة ، لتحل السعادة في دولتنا التعددية التي تحكم من مختلف الطوائف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى