مقالات

الدولار يرتفع والسارق ينتفع والحكومة لا تستمع.. !

الإباء / متابعة ………….

 

البعض يقول أن سعر الدولار ارتفع مقابل الدينار نتيجة المضاربات في السوق، ونواب في البرلمان يقولون نتيجة الفساد في البنك المركزي والسيطرة الحزبية عليه، واتهامات صريحة ضد مزاد العملة الذي يبيع النقود الأجنبية للمصارف الاهلية والتجار لاستيراد البضائع والسلع وتثبيت سعر الصرف للعملة، وحول احصائيات رسمية حول بيع العملة في سنة 2019 بلغت 44 مليار دولار بمعدل 150 مليون دولار يومياً، من أجل استيراد السلع والبضائع التي تحتاجها البلاد، فيما بلغ حجم الاستيراد في نفس العام 18 مليار دولار.

ممايكشف اختفاء 26 مليار دولار حسب كلام الناىب محمد صاحب الدراجي، واضاف أن الاحزاب تمول نفسها ونشاطاتها من فساد مزاد العملة،عبر مصارف اهلية تتخذها كواجهة، وأن ديون العراق تقترب من مبلغ 169 مليار دولار نتيجة السياسات الإقتصادية الفاشلة ومنها الاقتراض، والأمر المحير أن الجميع ساكت، فالكهرباء مفقودة بعد انخفاض درجات الحرارة والدينار في طريقه للانهيار، الحكومة الاتحادية كانها لا تعلم شيئأ، واصحاب شعار الوطن خفت هذا الشعور لديهم.

البعض يقول أن سبب الانهيار هو تسريب مسودة الموازنة من قبل أحد الوزراء أو حواشيهم إلى الناس، وان الحكومة اقترحت رفع سعر الصرف إلى 145 مقابل الدولار، ورفع الضرائب وأسعار الوقود وتخفيض الرواتب، حتى تستطيع الاستمرار بصرف الرواتب واجراء الانتخابات المبكرة، لكن انهيار العملة الوطنية للدول التي تسير بركاب واشنطن أو التي تقف ضدها، أصبح معروفا مثل ما حدث في لبنان وتركيا فهي قرصة اذن للصديق حتى يعود لمساره المرسوم له من قبلها، والذي يقف ضدها مثل ايران بالحصار والعقوبات ضد الأشخاص والشركات، ومنع تدفق الدولار لها، وهي سياسة تتبعها منذ أن سيطرت على المنظمات والمؤسسات الدولية وبات القرار الدولي بيدها.

وهناك جهات داخلية لا يهمها في هذا البلد غير جمع الأموال وبشتى الطرق وهي تمتلك السلطة وبنفس الوقت تسرق قوت الناس وتتلاعب بالاقتصاد، والحكومة ومستشاريها لا يجيدون غير بيع الكلام والتقاط الصور، لذلك لابد من وقفة وطنية من الجميع، باصلاح الاقتصاد والاكتفاء الذاتي واولها الزراعة وصناعة الدواء والاهتمام بالمبدعين والمخترعين، وطرد الفاسدين.

فنحن راينا كيف اقتربنا من الاكتفاء الذاتي من الحبوب عندما دعمت الحكومة أسعارها ووفرت مستلزمات الزراعة، ونفس الشيء بالنسبة للخضار.

هاهي ايران تعاني من الحصار منفذ 40 سنة وهي تقف ضد أقوى دولة في العالم، تزرع ما تأكل بل وتصدر زراعتها وصناعتها للدول الأخرى، وينبغي دعم الشريحة الضعيفة في الموازنة القادمة من خلال وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والبطاقة التموينية وتنويع مفرداتها، وتقليل نفقات وتخفيض رواتب الرىاسات والدرجات الخاصة والمدراء العاميين واصحاب الرواتب الكبيرة ، ووضع سلم للرواتب يشمل كل وزارات الدولة يراعى فيها الكفاءة ومقدار العمل المنجز.

والا سيبقى الحال على ما هو عليه، ويستمر السارق في منهجه، والعملة تفقد قيمتها فنعود لزمن الحصار وصعوبة الحصول على القوت اليومي، فنبيع اثاث منازلنا والسلع التي اشتريناها في زمن الرخاء، وما يزيد الأمر سوء إن تجار اليوم هم حرامية الأمس وسوف يستغلون حاجة الناس بالخزن والاحتكار، مما يسبب بمجاعة كبيرة، وهؤلاء لا يحاسبهم أحد لأن اليوم صاحب السلطة والمال هم أنفسهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى