تقارير

ترامب : مضغوط من فيروس كورونا ومصاب بفيروس العنصرية

الإباء / متابعة ………..

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية، التي شهدت موجة جديدة من إصابات فيروس كورنا المستجد أو ما بات يُعرف باسم “كوفيد-19″، قد دخلت وبحسب بعض المصادر مرحلة الخطر خصوصاً وانها بدأت تسجل في الفترة الاخيرة ارقام قياسية، وصلت الى اكثر من 67 ألف إصابة جاء ذلك وفقا للأرقام الصادرة عن جامعة جون هوبكينز الأمريكية الأمر الذي رفع عدد الإصابات المسجلة رسميا في الولايات المتحدة الأمريكية بصورة عامة إلى اكثر من 3.431574 مليون إصابة.

وعلى الرغم تصاعد اعداد الاصابات والوفيات ماتزال ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي يواجه انتقادات كبيرة بخصوص هذا الملف تقلل من خطورة التفشي الجديدة وتصر على أن ارتفاع عدد الحالات يرجع فقط إلى النهج الموسع في إجراء الفحوصات، ويرى بعض المراقبين ان ترامب الذي يواجه مشكلات وتحديات كبيرة، يسعى في هذه الفترة بذات الى تغيب الكثير من الحقائق المهمة والخطيرة في سبيل الحصول على ولاية جديدة، يضاف الى ذلك عدم اهتمام ادارته ومنذ بداية انتشار الوباء، بتطبيق الاجراءات الصحية التي تهدف الى الحد من انشار هذا الفيروس القاتل.

وقال كبير خبراء الأمراض المعدية الأمريكيين أنتوني فاوتشي إن سبب الزيادة الكبيرة الحالية في حالات الإصابة بفيروس كورونا يعود لعدم تطبيق الولايات المتحدة العزل العام كاملا. وقال فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في مقابلة مع (ستانفورد ميديسين) “لم نطبق العزل العام كاملا” وإن هذا هو سبب زيادة أعداد الإصابات. وأضاف “بدأنا في النزول ووقتها بقينا عند مستوى كان عاليا بدرجة كبيرة في الحقيقة، نحو 20 ألف إصابة في اليوم. ثم عندما بدأنا في رفع قيود العزل العام شهدنا الزيادات الكبيرة التي نراها اليوم، ونحن نتحدث، في كاليفورنيا. وفي أريزونا وفي تكساس وفي فلوريدا وعدة ولايات أخرى”.

وكان ترامب قد انتقد خبراء الصحة في حكومته الذين ينتقدون طريقة تعامل الحكومة الأمريكية مع تفشي فيروس كورونا، فيما تشهد علاقته مع كبير أطباء الأمراض المعدية توترا. كما أعاد ترامب نشر اتهامات لأحد المقدمين السابقين لبرامج مسابقات قال إن “الجميع يكذبون”، بما فيهم مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها. وأيضا نشر تغريدة ظهرت في أبريل لووليري قال فيها إن فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، يريد أن يصل الأمر إلى حد طلب “بطاقة هوية ممن يذهبون إلى المتاجر للتسوق”.

وكتب تشاك وليري “من أكثر الأكاذيب السافرة هي تلك المتعلقة بكوفيد-19.. الجميع يكذبون.. المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وسائل الإعلام، الديمقراطيون وأطباؤنا، ليس جميعهم لكن الأغلب، الذين قيل لنا أن نثق بهم”، ولم يقدم أدلة على مزاعمه. ولم يجب البيت الأبيض على أسئلة حول آراء ترامب إزاء فاوتشي وما إذا كان يعتقد أن مراكز مكافحة الأمراض تكذب. وتحول كبير أطباء الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي إلى اسم مألوف بفضل تقييمه الصريح خلال إفادات البيت الأبيض الصحفية حول فيروس كورونا المستجد

ارقام قياسية

وفي هذا الشأن احيت الولايات المتحدة عيدها الوطني في أجواء شديدة الخطورة بعد أن سجّلت عدداً قياسياً جديداً من الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ، غداة دعوة منظمة الصحة العالمية الدول المتضررة من وباء كوفيد-19 إلى أن “تستفيق” في مواجهة التهديد. وقال المسؤول عن الطوارئ الصحية في منظمة الصحة مايكل راين إن “الوقت حان فعلا لأن تنظر الدول إلى الأرقام. أرجوكم، لا تتجاهلوا ما تقوله لكم الأرقام”. وأضاف أن “على الناس الاستفاقة. الأرقام لا تكذب والوضع الميداني لا يكذب”. وتابع أن “منظمة الصحة العالمية تدرك تماما وجود أسباب وجيهة لدى الدول التي تريد إعادة اقتصاداتها للمسار الصحيح (…) لكن لا يمكن تجاهل المشكلة أيضا، إذ إنه (الفيروس) لن يختفي بطريقة سحرية”.

وبحسب المنظمة، فإن الأيام الأخيرة كانت الأسوأ في عدد الإصابات منذ ظهور وباء كوفيد-19 في الصين في أواخر العام 2019، و60% من الإصابات الموجودة حتى الآن سُجّلت في الشهر المنصرم. والولايات المتّحدة هي، وبفارق كبير عن سائر دول العالم، البلد الأكثر تضرّراً من جائحة كوفيد-19. وسُجّل العدد الأكبر من الإصابات الجديدة في جنوب البلاد وغربها، الأمر الذي “يعرض البلاد بأسرها للخطر”، وفق قول مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي. بحسب فرانس برس.

وبسبب التزايد الكبير في أعداد المصابين فيها قرّرت بعض الولايات التمهّل في رفع تدابير الإغلاق التي فرضتها لوقف تفشّي الوباء، فأغلقت بسرعة حانات وشواطئ. وأعلن الحاكم الجمهوري لولاية تكساس أنّ وضع الكمامات بات إلزاميًّا في الأماكن العامّة في هذه الولاية الجنوبيّة التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في عدد الإصابات. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواجه انتقادات كثيرة لإدارته الأزمة الصحية، لم يذكر الموضوع إلا بشكل مقتضب جداً في الخطاب الذي ألقاه في جبل راشمور أثناء أمسية ألعاب نارية عشية العيد الوطني. وأمام حشد من المناصرين كانوا يهتفون “أربع سنوات إضافية” ولم يضع إلا قلة قليلة منهم كمامات، قال الرئيس “الولايات المتحدة الأميركية هي أكثر بلد عادل واستثنائي وجد على الأرض”. والولايات المتحدة ليست البلد الوحيد الذي يتجاهل تحذيرات منظمة الصحة العالمية.

ترامب وفاوتشي

على صعيد متصل أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أنه لا يتفق مع تقييم كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطوني فاوتشي بشأن الوضع الخطير الذي تواجهه البلاد في وقت يتواصل تفشي فيروس كورونا المستجد. وقال مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية فاوتشي في تصريحات تم بثها مباشرة على فيسبوك وتويتر إن “الوضع الحالي غير جيد حقا”. وتابع “لانزال غارقين في الموجة الأولى” من الإصابات بكوفيد-19.

لكن ترامب أكد في مقابلة تلفزيونية عدم اتفاقه مع فاوتشي، الشخصية الأبرز في فريق العمل التابع للبيت الأبيض لمكافحة الوباء. وقال الرئيس في مقابلة تلفزيونية “أعتقد أننا في موقع جيد. لا أتفق معه”. وتابع “قال الدكتور فاوتشي لا تضعوا الكمامات، والآن يقول ضعوها”، مضيفا أن الخبير الصحي “قال أمورا عديدة” اعتبرها ترامب نصائح سيئة. وأضاف ترامب “قمنا بعمل جيد… أعتقد أننا سنكون في وضع جيد للغاية” في غضون بضعة أسابيع.

وقلل ترامب مرارا من أهمية أعداد الإصابات المتزايدة، مشيرا إلى أنها نتيجة زيادة الفحوصات. وتجري الولايات المتحدة حاليا فحوصات لنحو 600 ألف شخص يوميا، وفق “مشروع تتبع كوفيد” الذي يديره متطوعون في البلاد، لكنها غير كافية بالنسبة لخبراء الصحة نظرا للعدد الكبير من الإصابات المؤكدة التي يتم اكتشافها. وقال مسؤولون فدراليون إنهم سيوفّرون فحوصات مجانية لمرضى كوفيد-19 للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض لاحتواء تفشي الفيروس في ثلاث بؤر في الجنوب.

وحذّر كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطوني فاوتشي بأن حصيلة الإصابات اليومية بكوفيد-19 قد ترتفع إلى مئة ألف ما لم تتّخذ تدابير جديدة لاحتواء الجائحة. وقال فاوتشي، عضو خلية مكافحة فيروس كورونا في الولايات المتحدة، خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ في وقت سابق، إن البلاد تسير في “الاتجاه الخاطئ” في ما يتعلّق بالجائحة، مطالبا الأميركيين بوضع الكمامات وتجنّب التجمّعات الحاشدة، بعدما أدى التراخي في التقيّد بالتوجيهات الصحية إلى تزايد أعداد المصابين. وقال فاوتشي “أنا قلق للغاية وغير راض عمّا يجري، لأننا نسير في الاتجاه الخاطئ”.

وقال فاوتشي “من الواضح أن الأمور ليست تحت السيطرة التامة حاليا”، مضيفا “لن أفاجأ ببلوغنا مئة ألف إصابة في اليوم إن لم نعكس التوجه”، مؤكدا أن “الأمور يمكن أن تزداد سوءا”. وأعرب الخبير عن اعتقاده بأن بعض الولايات لا تتقيد بالمعايير التي تحدد آلية إعادة فتح المؤسسات التجارية والأماكن العامة. ورفض عضو خلية مكافحة فيروس كورونا في الولايات المتحدة التكهن بعدد الوفيات الذي يمكن أن ينجم عن موجة التفشي الحالية، لكن تقديرات نشرها مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها تفيد بأن حصيلة وفيات كوفيد-19 على الأراضي الأميركي يمكن أن تبلغ ما بين 130 ألفا و150 ألف وفاة بحلول 18 تموز/يوليو. بحسب فرانس برس.

من جهته أكد مدير مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها روبرت ريدفيلد ضرورة أن يتحمّل كل فرد مسؤولياته ويضع الكمامة. لكن رئيس اللجنة السناتور لامار ألكسندر اتّهم ترامب بانه فاقم المشكلة، وقال إن الرئيس الأميركي كان بإمكانه إنهاء تسييس وضع الكمامات في إشارة إلى مقولة “إن كنت تؤيد ترامب فلا تضع كمامة. إن كنت ضدّه فافعل”. وقال ألكسندر “لذا اقترحت أن يضع الرئيس أحيانا كمامة”.

كورونا والانتخابات

من جانب اخر انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وصفهم بأنهم ”غوغاء غاضبون“ ممن حاولوا تحطيم تماثيل لقادة الكونفدرالية وشخصيات تاريخية أخرى وحذر أمام آلاف من أنصاره في جبل راشمور من أن المحتجين يحاولون محو التاريخ الأمريكي. وتزامن حضور ترامب لهذا الحدث مع تسجيل سبع ولايات أمريكية لأعداد إصابة قياسية جديدة بكوفيد-19 ووصول الفيروس لدائرة مقربة من الرئيس.

وذكر سيرجيو جور وهو مسؤول في الحملة الانتخابية لترامب أن كيمبرلي جيلفويل المسؤولة البارزة في الحملة وصديقة نجل ترامب الحميمة ثبتت إصابتها بالفيروس في ساوث داكوتا قبل إقامة الحدث لكنه أضاف أن نتائج فحص نجل ترامب جاءت سلبية. واجتذب الحدث نحو 7500 شخص تكدسوا في مدرج والكثير منهم لم يلتزم باستخدام الكمامة في مخالفة لإرشادات مسؤولي الصحة العامة الذين حثوا الأمريكيين على تجنب التجمعات الكبيرة لإبطاء انتشار كوفيد-19.

وحذر ترامب، متحدثا تحت سفح النصب التذكاري الشهير في جبل راشمور الذي نُحتت عليه وجوه أربعة رؤساء أمريكيين سابقين، من أن المتظاهرين ضد التفرقة العرقية والعنصرية في المجتمع الأمريكي يهددون أسس النظام السياسي في البلاد. وقال ”لا يكون لديكم شك، ثورة الثقافة اليسارية تلك تهدف للإطاحة بالثورة الأمريكية… يتعلم أطفالنا في المدارس أن يكرهوا بلدهم“.

وأعلن ترامب أنه سيقيم ”متنزها وطنيا للأبطال الأمريكيين“ وصفه بأنه سيضم ”أعظم أمريكيين عاشوا على وجه الأرض“ دون تقديم مزيد من التفاصيل. وتابع قائلا ”الغوغاء الغاضبون يحاولون تحطيم تماثيل المؤسسين لبلادنا وتشويه أكثر النصب التذكارية قدسية لدينا وإطلاق موجة من الجرائم العنيفة في مدننا“. وأضاف ”ثمة فاشية جديدة تنتمي لليسار المتطرف تطلب الولاء المطلق. إذا لم تتحدث بلغتها وتنفذ طقوسها وتردد تعاويذها وتتبع وصاياها فستتعرض للرقابة والإبعاد وتدرج في قائمة سوداء وتتعرض للملاحقة والعقاب. لن يحدث هذا لنا“. بحسب رويترز.

ونُحتت على جبل راشمور وجوه أربعة رؤساء أمريكيين سابقين هم جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وثيودور روزفلت وإبراهام لينكولن. ولم يشهد الموقع عرضا للألعاب النارية منذ 2009 بسبب مخاوف بيئية. ويدافع ترامب عن استئناف العروض كما تقول الولاية إن حالة الغابة المحيطة تحسنت منذ ذلك الحين وإن تقنيات الألعاب النارية تطورت.

وترامب الذي يبدو في وضع صعب في استطلاعات الرأي قبل أشهر تماما من الانتخابات، يكرر حاليا رسالة واحدة لا تتغير، مفادها أن أزمة كورونا “يتم السيطرة عليها” والاقتصاد الأميركي ينتعش بشكل “أقوى وأسرع” مما كان متوقعات، والعام 2021 سيكون “تاريخيا”. ومع ذلك، خلافا لما يحدث في أوروبا، تسجل أرقام قياسية في عدد الإصابات كل يوم في البلاد.

ووضع ارتفاع الإصابات خلال الأيام الماضية أسلوب تعامل ترامب مع الأزمة تحت المجهر، ودفع عددا من حكام الولايات إلى وقف خططهم لإعادة فتح ولاياتهم بعد عمليات الإغلاق الصارمة. وقال ترامب في تغريدة في وقت متأخر”هناك ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس كورونا لأن اختباراتنا ضخمة للغاية وجيدة جدا وأكبر وأفضل من أي دولة أخرى“. وأضاف ”هذه أنباء عظيمة، لكن الأخبار الأفضل هي أن معدل الوفيات انخفض“.

من جانب اخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق لآلاف من أنصاره إنه طلب من المسؤولين الأمريكيين إبطاء اختبارات الكشف عن فيروس كورونا المستجد واصفا إياها بأنها ”سلاح ذو حدين“ أدت إلى اكتشاف عدد أكبر من حالات الإصابة. وقال ترامب إن الولايات المتحدة أجرت الآن اختبارات لخمسة وعشرين مليون شخص وهو ما يزيد بكثير عن دول أخرى.

وأضاف ترامب أمام حشد انتخابي في تولسا بولاية أوكلاهوما لم يكن كثيرون يضعون كمامات خلاله ”عند إجراء اختبارات بهذا الحجم ستجد عددا أكبر من الأشخاص وعددا أكبر من الحالات. ولذلك طلب من معاوني إبطاء الاختبارات“. وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن ترامب كان يمزح بشأن دعوته لإبطاء الاختبارات. وأضاف المسؤول ”كان يمزح بشكل واضح. إننا نتصدر العالم في الاختبارات. وقال ترامب إن الاجراءات التي اتخذها لحظر دخول مسافرين من الصين وأوروبا أنقذت ”حياة مئات الآلاف“. ولكنه قال إن أجهزة إعلام ”الأخبار الكاذبة“ لم تنسب إليه فضل فعل ما وصفه ”بعمل خارق“ للرد على الجائحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى