مقالات

بيت بلا ابواب وبلا شبابيك !!

الإباء / متابعة ……..

قد يعتقد البعض ان العنوان يتطرق الى بيوت الصفيح او العشوائيات حيث لا شبابيك ولا ابواب ، مجرد هياكل تضم الاجساد التعبى ، لكن الحقيقة اني اعني الوطن الحبيب ، فقد بات ، مركبة بلا مقود ، تسير على هدى الريح ، بقدرة قادر، وحتى لا اطيل في الكلام ، اقول انني منذ ان استمعتُ الى حديث وزير التخطيط ، وقبله اشارة وزير المالية ، اعيش في حالة من الغثيان ، والتعب النفسي ، حيث ذكرا ان عدد موظفي الدولة ، ( كل من يتقاضى راتبا حكوميا ، من المدنيين والعسكريين وغيرهم) غير معروف ، وليست هناك مؤشرات لمعرفة ذلك في القريب العاجل!
كيف وصل الحال بنا الى هذه الصورة ؟ ان القطاع الوظيفي يشبه تماما العائلة ، والدولة هي الاب .. فهل من المنطقي ، ان الاب ، لا يعرف عدد افراد عائلته ، وماهي احتياجاتهم ؟ عجيب هذا الامر!
لا جديد ، في قولي ، إنّ التخطيط ومعرفة جوانب الوطن ، اجتماعيا وسياسيا ، وعسكريا ، هو دأب الحكومات المتطلعة نحو الأفضل، والساعية الى التقدم والتطور المستمر، أما الحكومات التي تقود البلاد بلا أهداف، وبلا تطلعات، وبلا رؤية للمستقبل، وبلا رغبة في تطوير المجتمع ، فإنها لن تفكر إلّا في اللحظة الآنية ، وما اكثر المسؤولين الذين يعيشون اللحظة فقط ، ولا ينظرون الى الغد ، لذلك نجد المشكلات تتراكم ، والاسى يأكل قلوب المواطنين ، والفقر يدق الابواب الكريمة ، وتنمر حديثي النعمة يزيد من غضب المواطن ..
ترى من المسؤول ، عن فقدان خارطة العمل الوظيفي ، اكيد انها الفوضى ، فالتعينات غير المبرمجة لأهداف باتت معروفة للجميع ، وخلو الوزارات من قاعدة بيانات ذات طبيعة احصائية متخصصة ، وعدم الاكتراث بتقديم الاسماء والاعداد الى وزارة التخطيط ، هي الغول الذي ابتلع الاخضر واليابس ، وجعل البلد محط استغراب العالم .. فمعرفة عدد منتسبي اي دولة ، هو تحصيل حاصل ، كون ذلك دلالة على المركزية التي تؤسس للتخطيط السليم في كل مناحي الحياة … سادتي مسؤولي الدولة ، اننا ندرك ، انكم استلمتم فضاءً مرتبكاً ، والظرف الاقتصادي عصيب ، والمناكفات مستعرة ، والقيل والقال زاد عن حده ، لكن تيقنوا ، أن التخطيط خير من اللا تخطيط ، وبه نعبر إلى ضفة الامان..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى