مقالات

امريكا تصنف الشعب العراقي كمنظمة ارهابية.. !

الإباء / متابعة …….

الطغاة لا يحترمون الضعفاء وكما ان هناك حكاما طغاة هناك ايضا دولا طاغية وكما ان هناك اشخاص ضعفاء، هناك دولا ضعيفة، وضعف الدولة هو انعكاس مباشر لضعف حاكمها وفريقه الذي يشترك معه في ادارة الحكومة.

قوة القرار وقوة الاجراء او ضعفهما هما المعيار لقوة الحاكم والحكومة او ضعفهما وقوة القرار والاجراء لا يختصان بحيثية واحدة او جغرافية محددة فلو كانت هذه القوة تمارس في مجال الاقتصاد وتهمل الصناعة او الامن او الاعمار او اي حيثية اخرى وبالعكس او تمارس على مكون اجتماعي دون غيره عندئذ تفقد وصفها كقوة كذلك الحال فيما لو مورست في منطقة من مناطق البلاد دون غيرها او اذا مورست في الداخل ( شأن محلي) فيما كانت على غير ذلك في الخارج فانها ايضا لا يمكن عدها قوة فلو مو رست هذه القوة في الداخل وكانت الحكومة ضعيفة على الصعيد الخارجي فان ذلك سيصنع وهما للقوة بل اكثر من ذلك سيجعل منها سلوكا عدائيا او قوة غاشمة ربما تبطش في لحظة ما بمواطني البلد لان الحكومة التي تتنازل عن سيادة بلدها وتهدر هيبتها امام حكومات بلد آخر لا يحق لها ان تدعي الحرص على الهيبة والسيادة لانها عندئذ ستجعل منهما سوطا تجلد به ظهور مواطنيها لتدجينه وترويضه او لتمرر اجندات اخرى يمكن ان تكون لها علاقة باي شئ الا الوطن والمواطنين كما هو الحال في كل البلدان المحكومة بالانظمة الشمولية وربما اوضح الامثلة على ذلك هو النظام الصدامي البائد فقد راينا كيف سمح للجان التفتيش بالدخول حتى الى مضاجع زوجاته وبناته والدخول الى اي مكان في العراق دون اعلام مسبق في وقت كان يبطش بالعراقيين لمجرد ان يتلفظ العراقي بكلمة او يؤشر اشارة تصدر سهوا وكذا هو الحال مع عبد ربه منصور هادي الذي لم يعد غير موظف لدى الحكومة السعودية لتبرير عدوانها وجرائمها التي ترتكبها بحق ابناء شعبه وتدمر البنية التحتية لبلده والانكى ان السعودية ذاتها لم تخرج من ربقة الوصف بصناعة وهم القوة التي تمارس اقسى درجات القسوة مع الشعب ( ولعل ما جرى لخاشقجي اوضح دليل على ذلك)فيما يرى العالم كيف ترضخ وبذلة للطغيان الامريكي الذي ينتهك اجواءها واراضيها وحولها من دولة ذات فائض مالي كبير الى دولة ذات مديونية كبيرة، وبالتاكيد فان دولة بهذا الحال لا يحق لها ادعاء الحفاظ على السيادة او انها ذات هيبة، فكم من سعودي جندته امريكا ليخوض حربا بالنيابة عنها في افغانستان بتواطئ سعودي وفي النهاية القت به في سجن غوانتنامو امام مراى ومسمع حكومته فيما نجد الامركان يصرحون بانهم مستعدون لتحريك اساطيلهم الضخمة من اجل مواطن امريكي واحد وراينا عدد ونوع محاولاتهم لتخليص حفنة من الجواسيس القى القبض عليهم الشعب الايراني في بداية ثمانينيات القرن المنصرم ابان حكم رونالد ريغان حيث ضحوا بضباط من جيشهم وطائرات ومعدات استراتيجية خلال محاولاتهم التي افشلتها قوة الاراده لدى الايرانيين وكان ذلك الاصرار وتلك الارادة هي التي حددت الحدود وافصحت عن قوة الدولة حكومة وشعبا واثببت ان سيادتها وهيبتها امران ليسا في موضع المساومة فبات العالم ينظر اليها باحترام وهيبة ومن يفكر في المس بسيادتها فانه يحسب الف حساب قبل ان يقدم على ذلك وقد ادخلوها في الاختبار فنجحت حيث ما ان احتجزت بريطانيا احدى سفنها في الاطلسي بادرت هي الى احتجاز سفينة بريطانية على سواحلها الجنوبية وحين ادخلت امريكا اسماء عدد من القادة الايرانيين على لائحة الارهاب قامت الجمهورية الاسلامية بفتح قائمة ايرانية لمن تصنفهم هي على انهم ارهابيين وادخلت اسماء عدد من القادة الامريكان هكذا تصنع الهيبة وتحفظ السيادة بمعنى ان تاخذ الدولة بالاعتبار ان المواطن انما يمثل دولة بطولها وعرضها ولا يمثل نفسه وحسب وهو ما يعزز ارتباط الفرد بالجماعة وبالتالي ارتباطه بالدولة لياخذ هذا الارتباط جوهر معنى المواطنة فيتحول الفرد الى كتلة بشرية ذائبة بالوطن.

ما يجري في العراق عكس هذا تماما وكأن هناك مساعي حثيثة للقضاء على المواطنة ومعناها الاصطلاحي والعاطفي على حد سواء حتى بات الفرد يردد المقولة الساخرة( ان لكل شيء في العراق قيمة الا المواطن) فالاف الشباب الذين قضوا بالنيران الصديقة ! لجيش الاحتلال الامريكي لم تطالب بهم الحكومة والعشرات من شباب الحشد الذين نذروا انفسهم للذود عن بلدهم استشهدوا نتيجة القصف الممنهج للطائرات الامريكية وطائرات العصابة الصهيونية سواء على الحدود العراقية السورية او بابل او في بغداد لم تطالب بدمهم حكومة بلادهم لا على سبيل التعويضات ولا على سبيل اتخاذ القرارات الصارمة للجم الامريكي ما خلا ما اقدمت عليه حكومة عبد المهدي في وضع الموضوع في ملعب البرلمان الذي صوت على قرار اخراج القوات الاجنبية وعلى راسها الامريكية من العراق ليجعل منه غطاءا قانونيا لمطالبة الامريكان بتنفيذ خروج قواتهم وما ان جاءت حكومة الكاظمي بدات تماطل وتجتهد في تبرير عدم خروج القوات الامريكية من العراق هذه القوات التي لم تحفظ للحكومة العراقية ماء وجهها باستهدافها المتكرر للحشد الشعبي وحين وجد الامريكان انفسم وقد احكموا القبضة على القرار الحكومي وغالبا البرلماني حتى اقدمت على خطوات استفزازية ضد قادة كيانات سياسية وشخصيات رمزية بوضع اسماءهم على قائمة الارهاب دون ان تمارس الحكومة دورها في حماية الرموز العراقية التي تمثل طيفا شعبيا وجماهيريا واسعا كما هو الحال في اسماء الشيخ اكرم الكعبي والشيخ قيس الخزعلي فالاول قائد فصيل مقاوم ينضوي تحت لوائه اعداد غفيرة تمكنه من حجز عدد ليس بالقليل من مقاعد البرلمان فيما لو اختارك ذلك بمعنى انه قائد لفصيل يمثل رقما مهما من ابناء الشعب العراقي والثاني هو القائد السياسي لعصائب اهل الحق التي اضطلعت بدورين مهمين هما مكافحة آفة الارهاب من خلال الذود عن المراقد المقدسة حتى سموا ( اخوة زينب) للدلالة على حمايتهم لمرقد السيدة زينب بنت امير المؤمنين ومن خلال مشاركتهم في الوقوف المشرف في صد الارهاب الداعشي والحاق الهزيمة به ولفصيله السياسي عدد مهم من مقاعد البرلمان وبالتالي فهم دون مراء يمثلون اعداد كبيرة من ابناء الشعب العراقي.

كل هذا جاء في وقت كانت الحكومة العراقية ومن خلال رئيسها ترفع شعار الحفاظ على سيادة الدولة وهيبتها لكن ما جعل هذه الشعارات مجرد لقلقة لسان هو الصديق الامريكي الحميم للحكومة العراقية وكانها لا تدرك ان السيادة والهيبة تنطلق من غيرتها على المواطن وكانها لا تدرك انها بموقفها المهادن هذا انما ترسل رسائل خاطئة للاصدقاء والاعداء ما دفع الامريكي ( الصديق) للحكومة للاستخفاف بالعراق حكومة وشعبا فادرجت منظمة بدر على قائمة الارهاب وهي المنظمة العراقية المجاهدة التي طالماوقفت مع الشعب العراقي منذ انخراطها في العمل الجهادي من اجل اسقاط الدكتاتورية حتى تحولها الى العمل السياسي وممارستها دورها التشريعي تحت قبة البرلمان من خلال عدد كبير ومؤثر من النواب وهو ما يحمل دلالة واضحة على مدى اتساع جماهيريتها وبالتالي تمثيلها لعدد كبير من العراقيين.

في المحصلة النهائية طالت امريكا بقائمة ارهابها مكونا يمثل غالبية الشعب العراقي، هذا ولم تحرك الحكومة ساكنا في موقف او اجراء يدلل على قوتها او في الاقل حرصها على السيادة والهيبة اللتان تتشدق بهما حين تقدم على فعل يستهدف ابناء العراق او قواه المجاهدة .

على اننا سننانقش اسباب واهداف ادراج هذه الشخصيات والفصائل على قائمة الارهاب.

مدى اتساع جماهيريتها وبالتالي تمثيلها لعدد كبير من العراقيين.

بالمحصلة النهائة فقد طالت امريكا بقائمة ارهابها مكونا يمثل غالبية الشعب العراقي، هذا ولم تحرك الحكومة ساكنا في موقف او اجراء يدلل على قوتها او في الاقل حرصها على السيادة والهيبة اللتان تتشدق بهما حين تقدم على فعل تستهدف فيه ابناء العراق او قواه المجاهدة.

على اننا سنناقش اسباب واهداف وضع الشخصيات وبعض الفصائل السياسية على قائمة الارهاب الامريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى