مقالات

الشرف الإعلامي في معركة الفساد !

الإباء / متابعة …….

الإعلام كان يوصف بالسلطة الرابعة، وهو اليوم يعد السلطة الأولى في أي نظام ديمقراطي حقيقي،ويتمثل دور وسائل الاعلام في الرقابة والتوجيه والإرشاد والتثقيف والتنوير،وقد اضيفت وظيفة إعلامية مهمة في العقود الأخيرة وهي (التحقيق الاستقصائي) أي البحث وكشف الحقائق أمام الرأي العام من خلال جهد منظم يشبه وظيفة المحقق الجنائي.

في معركة الشعب ضد الفساد، أصبحت كلمة الحق محاصرة،وبات الإعلامي الشريف مهدداً بحياته ورزقه ومهنته ومستقبله،أمام سطوة الفاسدين،ولكن ذلك لا يعني الاستسلام، ولا يمكن الانتصار في هذه المعركة إلا من خلال دعم جماهيري ومساندة إعلامية  دون انحياز!

ليكن شعار الحملة ضد الفساد؛(من أين لك هذا!؟)، وأن يكون الاستقصاء وسيلة الإعلام في كشف الحقائق،وكسب ثقة الجمهور وتشجيع الشرفاء على رفع أصواتهم ضد الباطل.

هناك مواثيق شرف وعهود ولوائح عديدة كتبت لتنظيم البيئة الإعلامية التي تسودها الفوضى ويخترقها المفسدون،ويمكن أن نضع هذه النقاط المقترحة كميثاق شرف إعلامي لمكافحة الفساد، وهي موجهة للإعلام الصادق، وليس الملوث المنحاز المشبوه، ولا شك ان الجمهور هو الحكم، وهو الذي ينبغي ان يميز بين الحق والباطل:

١-عليك ايها الإعلامي ان تتذكر أن دورك الوطني في كشف الحقائق والدفاع عن الحق يرتب عليك في مهنتك مراعاة قواعد الموضوعية والاتزان والصدق والدقة دون انحياز او تشويه او مبالغة او تستر!

٢-لا حصانة لأي شخص مهما كانت صفته أو وظيفته أو حزبه أو طائفته في مكافحة الفساد وفضح الفاسدين، وبالأخص الحيتان الذين استغلوا مراكزهم في إدارة منظومة واسعة للفساد، ومن كان بريئاً نزيهاً فليثبت ذلك بالأدلة أمام الرأي العام، وليتبرأ من فساد بطانته ويقدمهم للعدالة ولا يحميهم ويتستر عليهم!

٣- من يحارب الفساد عليه ان يبدأ بالأقربين ثم الأبعدين، لكي يحظى بالمصداقية والثقة،فلا يمكن ان يتصدى أي مسؤول لمكافحة الفساد، وهناك فاسدين يعشعشون في عائلته أو مكتبه أو حزبه.

4-لا معركة دون خسائر أو تضحيات، وقد خاض الإعلاميون الشرفاء الحرب ضد الارهاب إلى جانب الأبطال في القوات المسلحة والحشد الشعبي، وهم اليوم يتصدون للفساد بالعزيمة نفسها لا خوف ولا تردد رغم توقع الهجوم المقابل من الفاسدين.

5-الاستقصاء ثم الاستقصاء في مكافحة الفساد، فهناك منظومة معقدة وقلاع محصنة للفساد يجب اختراقها بذكاء وكشف الوثائق أمام القضاء والرأي العام، وهذا يعني المزيد من الجهود والاستعداد للتضحية في ظل بيئة خطرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى