تقارير

تحديات وعراقيل ..هل يدخل اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا حيز التنفيذ ؟

الإباء / متابعة …….

على الرغم من التزام المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، الصمت  والترحيب الدولي به باعتباره ضرورة لحلحة الأزمة الليبية ،إلا أن  الاتفاق على «وقف دائم» لإطلاق النار في البلاد، الذي رعته البعثة الأممية في جنيف، وينتظر دخوله  حيز التنفيذ على الأرض فور الانتهاء من تشكيل اللجنة الفرعية التي ستكلف مراقبته ,قد يواجه عدة تحديات .

فمع أن الاتفاق يعد بداية لدخول الأزمة نفق الحسم نظراً لكونه يمثل مستوى متقدم فيما يتعلق بمفاوضات المسار  الأمنى عبر إجراء مباحثات مباشرة نجم عنها توقيع اتفاقية مُلزمة بين طرفي النزاع  إلا أنّ مُخرجات الاتفاق نفسه لم تشمل أهم البنود التي تسعى الأمم المتحدة إلى إقرارها لإنهاء مباحثات المسار العسكري. كما لم يتوصل الفرقاء إلى اتفاق بشأن المنطقة الوسطى  ولاتى تشمل مدينة مدينة سرت وقاعدة الجفرة الإستراتيجية، حيث تشترط حكومة الوفاق وتركيا انسحاب قوات حفتر منهما ، لإنجاح  الهدنة الحالية،

القوى الإقليمية الفاعلة والتى رحب بعضها بالاتفاق قد تكون أحد العراقيل التى تحول دون تنفيذه حيث بات مرهوناً بإنهاء كافة التدخلات الأجنبية في البلاد، وجدية جميع الأطراف المتداخلة في تبني الحوار كسبيل وحيد لحل أزمة تورطت فيها دول إقليمية وأجنبية. ويعتقد مراقبون  أن جميع دول الجوار والدول الإقليمية والأجنبية المتداخلة في الأزمة الليبية , قد دعمت شكلا وقف إطلاق النار، لكن الأهم بهو دعم الاتفاق مضمونا، وعدم محاولة إظهار دول بعينها دعمه أمام العالم، وفي نفس الوقت لا تتوقف عن تزويد أطراف الصراع في ليبيا بالسلاح والمرتزقة. محذرين  من أن المفاوضين في جنيف لا يسيطرون بالضرورة على مقاتليهم، كما أنه من غير المحتمل أن تتخلى الأطراف الخارجية الفاعلة في ليبيا وعلى رأسها تركيا بسهولة عن نفوذها الذي كسبته بصعوبة.

ويشكك متابعون للشأن الليبي في إمكانية صمود الاتفاق الذي وقعته الأطراف الليبية، بعد الانتهاكات التركية الأخيرة،فقد شككت  أنقرة على لسان رئيسها رجب طيب أردوغان في الاختراقات المفصلية الحاصلة في الأزمة الليبية، وآخرها الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار بين الفرقاء الليبيين في جنيف وما يحمله من بنود أهمها رحيل المرتزقة والمقاتلين الأجانب . وعلق  أردوغان على الاتفاق قائلًا: إنه «ضعيف المصداقية، وستظهر الأيام مدى صموده».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى