تقارير

تهريب السكراب في العراق.. جهات تسيطر عليه والصناعة توضح موقفها

الإباء / متابعة ……..

يبقى ملف تهريب السكراب ، من الملفات الشائكة التي لم تفرض الحكومات العراقية المتعاقبة السيطرة عليه، رغم الرقابة المستمرة للمنافذ الحدودية وحتى تلك التي بين المحافظات، الا ان بعض الجهات التي تسيطر على التهريب لديها طرقها الخاصة التي تتبعها في سبيل ايصال سكراب الحديد وغيره الى خارج البلاد.
وتقول مصادر مطلعة : ان”ملف تهريب السكراب لم تسيطر عليه الحكومة العراقية، لان من يسيطر عليه جهات نافذة ولديها ارتباطات مع مسؤولين متنفذين”، مبينة ان”مئات الالاف من اطنان السكراب جرى تهريبها منذ عام 2003 ولغاية الان، كما ان عمليات التهريب مستمرة”.
وتضيف المصادر، ان”اغلب السكراب يتم تهريبه الى اقليم كردستان ومنه الى دول الجوار كإيران وتركيا عبر منافذ غير رسمية”.
وتنتشر مقابر خردة السيارات او مايسمى بـ”سكراب الحديد”، في العديد من المحافظات العراقية وفي مقدمتها مناطق الاسكندرية والمحمودية ونيوى، وهذه المقابر من المفترض ان يتم تسليمها الى مصانع اعادة التدوير، لكن يتم تهريبها الى الخارج.
ويقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي، ان”مخلفات الحديد و ومعادن اخرى كثيرة كالنحاس والالمنيوم والبراص من بقايا الاجهزة والمعدات واليات وتقدر بمئات الاف الاطنان ضمن دوائر الدولة والقطاع الخاص وفي ساحات واطراف المدن العراقية وهي عبارة عن ثروة مهملة لم تضع الحكومة العراقية اليات بيعها او اعادة تدويرها لذا لجأ كثير من الاشخاص للاستحواذ عليها وبدأت عملية تهريبها الى خارج البلاد وخاصة تركيا وايران وعن طريق اقليم كردستان علما القانون العراقي يمنع خروج الحديد بكل انواعه واشكاله خارج البلاد”.
ويضيف، انه”لا يوجد اي مادة قانونية تسمح بتصدير الحديد ولكن عام ٢٠١٣ وافق مجلس الوزراء على بيع الحديد السكراب او الخردة المتواجد في دوائر الدولة و مخلفات الحرب واليات الجيش والشرطة الخارجة عن الخدمة الى القطاع الخاص وشكلت وزارة الصناعة والمعادن لجنة سميت “لجنة سكراب الحديد” على اساس بيع الحديد وفق قانون بيع وايجار اموال الدولة رقم ٣٢ لعام ١٩٨٦ او تحويلها الى مصانع الحديد والصلب في البصرة او شركة نصر العامة للصناعات او مصانع القطاع الخاص الفولاذية ولكن الكميات كانت كبيرة والشركتين متوقفتين عن العمل، لذا استحوذ القطاع الخاص على كميات كبيرة من السكراب وهربها بطريقة غير قانونية، مستغلا فساد مؤسسات الدولة العراقية بل وصل الحال بيع مكائن مازلت صالحة للعمل على انها سكراب وهربت الى الخارج”.
وبين، ان”الحال وصل الى اضافة كميات من الالمنيوم ونحاس ونيكل ومعادن اخرى مع سكراب الحديد وبيعها كلها على انها حديد وهكذا في ظل فساد مؤسسات الدولة تتم تهريب والسرقة بتحايل على القانون”.
وزارة الصناعة الجهة المختصة في اعادة تدوير السكراب بحسب الهماشي، نفت وجود سكراب مهرب لديها، وقال الناطق باسمها مرتضى الصافي : انه”فيما يخص السكراب فإن وزارة الصناعة والمعادن ليس لديها سكراب مهرب، وإنما سكراب الحديد المتواجد في المواقع التابعة لها كالشركة العامة للحديد والصلب والشركة العامة لصناعات الفولاذية، وهاتين الشركتين تتخذ الاجراءات الازمة للتنسيق مع الجهات الامنية والقضائية للمحافظة على السكراب المتواجد في تلك المواقع وتقوم الوزارة بتقديم اي مشورة او دعم او اسناد لتلك الشركتين وهي الحديد والصلب والفولاذية”.
ويشير الى، ان”الوزارة والشركتين تتابع بشكل دقيق نقل عملية السكراب العائد للشركتين وعدم السماح بتداول او النقل، إلا بموجب موافقات اصولية صادرة من الوزارة وذلك بالتنسق مع  الجهات الامنية المختصة والسيطرات، علماً ان الوزارة لا تمتلك سكراب مهرب ولا توجد قضايا فيها هذا الامر”.
ويضيف، ان”السكراب الموجود في العراق ليس جميعه مخصص لوزارة الصناعة والمعادن، وسبق ان صدر قرارا بان كل وزارة لديها سكراب تكون مهتمة وتكون مسؤولة عن هذا السكراب، اما فيما يخص السكراب وزارة الصناعة والمعادن فنحن متخذين الاجراءات القانونية والادارية في هذا الموضوع ومحافظين على موضوع السكراب من خلال اللجان والتنسيق بين الوزارة والشركات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى