صحافة

بعد قره باغ، شمال قبرص: أردوغان “عازم على تحقيق العدالة”

الإباء / متابعة ………..

تحت العنوان أعلاه، كتب يفغيني فيدوروف، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول حاجة أردوغان الداخلية إلى حرب سريعة حاسمة كحرب أذربيجان في قره باغ ضد أرمينيا.

وجاء في المقال: تكمل جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد عامها الـ 37 هذه السنة. وبهذه المناسبة، قام رجب أردوغان بزيارة رسمية إلى العاصمة نيقوسيا. ولقد تسببت هذه الخطوة في استياء كبير في الاتحاد الأوروبي. ولا يمكن وصف الخطاب الذي ألقاه الزعيم التركي خلال الاحتفالات بأقل من استفزازي.

الآن، لم يعد أحد يشك في انتصار تركيا الجيوسياسي في ناغورني قره باغ، حيث وقع صراع عسكري قصير الأمد نسبيا، لكنه دموي، في ظل تأمل المجتمع الدولي.

يبقى الاستنتاج الرئيس المستخلص من تاريخ ناغورني قره باغ، بأكمله، شيئا واحدا، هو أن الحل العسكري للقضايا الإقليمية والدبلوماسية لا يزال أسلوبا فعالاً. ويبدو أن رجب أردوغان، مستلهما نجاحات أحد أقرب حلفائه، قرر جس النبض فيما يتعلق بآفاق شمال قبرص.

من خلال خلق حزام توتر حوله، يعمل أردوغان كسياسي ماهر يقنع شعبه بالحاجة إلى إحياء الإمبراطورية العثمانية العظيمة. وليس عبثا أن قبرص كانت جزءا من الدولة التركية لعدة قرون. وفي الوقت نفسه، فإن الميول الشعبوية للزعيم التركي تجعله يلعب على المشاعر القومية لشعبه. من الواضح أنه يخلق حاجة في البلاد إلى حرب صغيرة حاسمة، كتلك التي نجحت فيها أذربيجان الشقيقة.

من المؤكد أن سابقة الإعادة القسرية للأراضي بموافقة ضمنية من المحيطين تترك انطباعا لدى قادة مثل الزعيم التركي. لكن أردوغان يشن حروبا (في سوريا وليبيا والعراق)، وهي لا تحمل له النجاحات التي يتمناها. وتبدو المبادرة القبرصية لإنشاء دولتين على جزيرة واحدة خيالية للغاية. فوحدها الدول الأكثر هامشية هي التي يمكن أن تدعم أنقرة في هذا المسعى. لهذا السبب، يجب أن يُنظر إلى هذه البؤرة بالقرب من تركيا من وجهة نظر دبلوماسية حصرا، فلا أفق لتحقيقها واقعيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى