تقارير

ريجيني على خطى خاشقجي.. دم الضحايا يطارد القتلة

 

أعادت قضية الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول، إلى الواجهة قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة قبل ثلاث سنوات، وأعطتها زخما جديدا بعد أن ظن البعض أنها كادت تموت بالتقادم.

أبرز القواسم المشتركة التي تجمع الباحث الإيطالي والصحفي السعودي هي البحث عن الحقيقة، وسلاح الاثنين القلم، ومن ثم دفعا حياتهما ثمنا لذلك من خلال عمليات اختطاف وتعذيب وحشية وقتل بربري.

وإذا كان خاشقجي قتل بيد مواطنيه وفي قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول وبتعليمات من مستويات عليا في الرياض، فإن السلطات المصرية كانت ولا تزال تنفي أي مسؤولية رسمية عن مقتل الباحث الإيطالي ريجيني.

الرياض أنكرت في البداية أي علاقة لها بالجريمة، ومع الإدارة التركية للأزمة اضطرت السعودية إلى الاعتراف، ثم تعمدت تقسيط الاعتراف “المنقوص” بعدة روايات غير مقنعة.

أما السلطات المصرية فكانت تعول على قتلها ستة مدنيين أبرياء من عمال مصر الفقراء، كانوا في سيارة نقل، ادعت أنهم تنظيم مسؤول عن قتل ريجيني، لكن النائب العام المصري نبيل صادق نفى لاحقا للإيطاليين أي علاقة بينهم وبين مقتل ريجيني، رغم أن الداخلية المصرية سبق أن أعلنت في بيان رسمي العثور على بعض متعلقات ريجيني في منزل أحد القتلى الستة.

ظلت السلطات المصرية تسعى إلى كسب الوقت أملا في أن تسقط قضية ريجيني بالتقادم، أو تحل باللجان واللقاءات المشتركة، أما حكومة رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي فلم تتخذ أي إجراء تنفيذي يشعر الإيطاليين باهتمامها بالقضية. وصبت تصريحات وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني في خانة استحالة ممارسة ضغوط أكثر على مصر، حيث قال في إحداها “نحن نحكم إيطاليا ولا نحكم مصر”.

لكن موقف البرلمان الإيطالي بدا أقوى من موقف الحكومة فقرر قطع علاقاته بالبرلمان المصري، ودعا أسرة ريجيني لحضور إحدى جلساته، مما أحرج الحكومة الإيطالية، ودفعها لإعادة النظر في تخاذلها بشأن القضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى