مقالات

من يقف وراء مجزرة المقدادية والفرحاتية وخانقين وماذا يريد؟

 

تنشط مجاميع إرهابية لعصابات داعش في بعض مناطق الشمال المحاذية لمحافظة ديالى وفي أجزاء منها وأكثر نشاطا إرهابيا بين سلسلة جبال حمرين، حيث تتلقى هذه العصابات الإجرامية دعما لوجستيا ومساعدة من المؤمنين بفكرها التكفيري الاجرامي لمواصلة عملياتها الإرهابية في بعض البلدات والقرى ليقتلوا بين حين وآخر فلاحين ورعاة من أبناء تلك القرى.

وفي هذا السياق، أقدمت عصابات داعش قبل أيام في قرية الخيلانية بمحافظة ديالى، على خطف شيخ عشيرة من بني كعب وذبحه من الوريد للوريد ومن ثم تلغيم جسده بمواد متفجرة الذي انفجر على أهله وأقربائه عندما حاولوا سحب الجثة المغدورة ليُقتل خمسة منهم على الأقل، بينهم أطفال.

وقد أثارت هذه الجريمة النكراء بحق المدنيين العزل كما حصل أيضا مع حادثة خانقين والفرحاتية في محافظة صلاح الدين، ردود فعل ساخطة ورافضة على المستوى الشعبي والسياسي، فقد أعتبر رئيس الجمهورية برهم صالح، أن “جريمة المقدادية، وقبلها الفرحاتية وخانقين وكركوك، تؤكد محاولات الإرهاب والجريمة في تهديد السلم المجتمعي”.

وأضاف صالح في تغريدة بموقعه في (تويتر) أن “واجبنا استكمال النصر المتحقق ضد الإرهاب من خلال تعزيز الجهد الأمني ودعم قواتنا المسلحة وترسيخ مرجعية الدولة والقانون”.

من جانبه، أدان رئيس كتلة السند الوطني، النائب أحمد الأسدي “الجريمة النكراء التي استهدفت أهلنا في المقدادية”، مطالباً “الحكومة بإنزال أقسى العقوبات ضد عصابات داعش ومن يقف خلفها من خلال توفير البيئة المناسبة في المنطقة وإجراء تحقيق عميق وشامل بملف مذبحة المقدادية التي ذهب ضحيتها خمسة شهداء من عائلة واحدة من عشيرة بني كعب الكرام”.

وفي ذات الإطار، يشير النائب مضر الكروي، الى أن “مجزرة الخيلانية هي ثاني مجزرة في ديالى خلال أسبوع، بعد مجزرة حلوان بين خانقين وجلولاء”، لافتا الى أن “ضحايا المجزرتين بلغ 15 شهيدا وجريحا، وهو امر بالغ الخطورة يستدعي موقف حاسم وعاجل من قبل القيادات الامنية وان يكون للكاظمي موقف معلن من ناحية القدوم الى بعقوبة وعقد اجتماع امني طارئ لتعزيز امن ديالى التي تمثل بوابة امن بغداد”.

وأضاف الكروي، في تصريح صحافي أن “محافظة ديالى لا تتحمل تداعيات مجازر وحشية دامية يذهب ضحيتها أبرياء”، مؤكدا على “ضرورة حسم ملف الفراغات بين المناطق والسعي لإعادة الأسر النازحة من اجل ان لا تتحول مناطقها الى اوكار ونقاط انطلاق لجماعات الشر”.

يبدو أن المتابع للجرائم المتعاقبة التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية في المقدادية، وقبلها في الفرحاتية وخانقين وكركوك، يؤكد أن تلك الجماعات تريد العودة بالعراق الى الوراء ايام الاقتتال الطائفي حين دق الإرهاب اسفين التفرقة بين العراقيين عبر عمليات القتل والتهجير لأن هذه الأحداث تمثل الظروف الموضوعية لعودته ونشاطه والذي سيسبب تهديد السلم المجتمعي، لذلك يتحتم على العراقيين أن يعوا ماذا يريد داعش تحقيقه من هذه العمليات الإجرامية، فواجب الجميع الوقوف مع القوات الأمنية لتحقيق النصر ضد الإرهاب من خلال تعزيز الجهد الامني ودعم قواتنا المسلحة وتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق وشعبه العداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى