مقالات

تطبيق المقولة السياسية الإستعمارية (جوع كلبك يتبعك)

  • إستبدال مقولة إستعمارية مجرمة , بإخرى مؤمنة ثورية هادفة

المستشارون يديمون زخم أخلاقية الهزيمة في نفوس الشعب العراقي بإفتعال الأزمات من خلال تأخير صرف الرواتب , وسرعة تمرير القوانين المجرمة الظالمة في البرلمان , تنفيذآ لإملاءات المستعمر الصهيوني الماسوني , والمحتل الصليبي الأميركي الإثم , في فذلكة تأخير إطلاق الرواتب , والدفع الى تكبيل العراق بديون ترليونية دينارية عراقية لا ضرورة لها , ليستعبد شعبآ , ويذل وجودآ , وينهب ثروات , ويسلب ويضيع ويمحو سيادة وطن العراق المؤمن الأبي العظيم , ويميع عقيدة التوحيد في النفوس والقلوب , ويحرف ويلوث الأخلاق , ويسقط السلوك , من خلال المقولة الإستعمارية المجرمة الآثمة

ولكن الشعب العرافي كالنفاخة , مرن ويصبر مرة … ومرة … , وربما مرات … , ولكنه في الآخر سينفجر , لأن للصبر حدودآ ونهايات . كما هو الحال في النفاخة , فإنها مرتة وتتحمل النفخ مرة ومرة ومرات , ولكنها لا تقبل النفخ للأبد , لأن لها قابلية على التحمل , وقابلية للإستيعاب , وحينما تصل الى الذروة فإنها تنفجر … ???

ستتحول المقولة السياسية الإستعمارية من منطوق ( جوع كلبك يتبعك ) ….. الى حقيقة ( إذا جاع الشعب والإنسان الذي تحكمه وتظلمه وتضغط عليه , فإنه يثور عليك ويأكلك ) .

كل الإستعمار مهما كان أساسه ومنشأؤه , وكانت أهدافه وإضماراته , فهو يتعامل مع الشعوب المستعمرة والقابلة للإستعمار على أساس أنهم حيوانات , ولذلك جاءت مقولة ( جوع كلبك يتبعك ) .

كان لهذه المقولة الإستعمارية الظالمة اللئيمة التي تتعامل مع الإنسان المضطهد المغضوب عليه لإستعباده وللتسلط على ثرواته وتربة وطنه , وقعها الحقير اللئيم وتأثيرها المجرم المقيم وموجها اللاغي العابث , لما كانت الشعوب المراد إستعمارها لا تملك الوعي السياسي الذي يثير فيها حركية التفكير المقاوم , وروحية المجاهدة الشجاعة والبسالة المقدامة المتصدية لأفاعيل من يريد السوء والظلم والمآثم لأفراد الشعب . فسهل إجتياز الطريق على الدول المستعمرة لأن تحتل وتستعمر تلك الشعوب في أوطانها , وتسلب خيراتها , وتعبث بكراماتها وممتلكاتها , فتضطر تلك الشعوب الى الخضوع والإنقياد , ويصبحوا المادة والأرض التي تطبق فيها وعليها مقولات الإستعمار المحتل الظالم الغاشم .

لكن لما تحصن الشعوب وجودها , وعقولها , وضمائرها , ووجداناتها , بعقيدة لا إله إلا الله , وتسلح نفوسها وقلوبها وتعمرها بالإيمان الواعي الرافض لكل مجرم ظالم , وكل معتد إثم , وكل مستعمر ناقم , فتنبض الحياة النشيطة في عروق إرادتها فتقويها وتنميها , وتحيي ضميرها وتجنبه الغفوة والسهو فضلآ عن النوم والإستكانة الى الإسترخاء والركود والسكون , وتجعل منها شعلة وقادة مضيئة الدرب لمن قاوم وجاهد , بعد ما وعى وتفكر . فتذوب كل تلك المقولات الإستعمارية الظالمة المجرمة , الظلامية الغاشمة ميوعة مهلهلة فاقدة لمفعولها المؤثر , مودعة أريج فعلها وهدير موجها ذبولآ مهزومآ , وهجرانآ مهانآ , وإقلاعآ لا رجعة له للمعاودة تطبيقآ على الشعوب التي صحت من سباتها , ونشطت من كسلها , وتحررت من قيودها المكبلة لها , بعدما أحيت إرادتها بوعي رسالي مؤمن بعقيدة التوحيد الإلهية الرسالية عبادة وإعتقادآ , وتفكيرآ وتشريعآ , وقيمآ أخلاقية وأخلاقآ رفيعة نبيلة , وإهتدت برشد موجه الى سلوك طريق إستقامة الخطو الصاعد المتواصل تحضرآ ومدنية , سعيآ واعيآ مفكرآ فيه هادفآ لنيل مرضاة الله سبحانه , وتحقيق سعادة الوجود الإنساني الكريم , وسيادة العيش الطيب الآمن , وطرد كل ما هو إستعمار وإحتلال , وظلم وغصب , وتمييع عقيدة , وتلويث أيمان , وإنحراف سلوك , لكيلا لا يعيش ذلك الشعب , وذلك الإنسان , أخلاقية الهزيمة , ولكيلا يستكين الى ثقافة الخنوع والخضوع والقابلية للإستعمار والإحتلال , والقبول بتطبيق مقولات المستعمر المحتل الظالمة المجرمة , ويكون ذلك الشعب وذلك الإنسان لقمة طيبة سهلة معدة للأكل والنهم , والنهش واللهم .

فبوعيك يا شعب العراق , وبهمة ونشاط إرادتك , ونباهة ضميرك , وتوقد وجدانك , أن ترفض أخلاقية الهزيمة وسلوك طريق الميوعة وقابلية موت الإرادة وشلل الضمير وفقدان الوجدان , حتى لا تكون الأرض الرخوة الخصبة لما هب ودب من ظلم وإستعمار , وتبعية وإذلال وإحتلال.

وتلك هي أخلاقية الهزيمة التي يجب رفضها موقفآ رجوليآ صلبآ ثابتآ راسخآ , وقلعها من التفكير عقلآ ووعيآ ونشاطآ إراديآ حيآ منفتحآ على آفاق التطلع والتحضر والتمدن والتحرر والإنفلات من القيود والأغلال وكل ما يكبل ويعثر الخطو الوئيد المتزن على خط أستقامة عقيدة لا إله إلا الله إيمانآ وتشريعآ , وتفكيرآ وسلوكآ رفيعآ نظيفآ نبيلآ .

فيا كاظمي …. أني أنصحك وأحذرك , أنك بقطع أو تأخير الرواتب , إنما أنت تحفر قبر حكومتك بيدك , بفعل دفع مستشاريك الجواكر العملاء البرجماتيين المتلونين الخائنين , الى إنتهاج سياسة الإستعمار الظلامية البائدة التي إنتهى مفعولها بفضل الوعي السياسي الجماهيري .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى