صحافة

عندما تتحول الجامعة الى العوبة اميركا والصهيونية

 

تحولت الجامعة العربية (مقرها في القاهرة) الى مرتع للتنازلات المشينة عل مستوى القضية الفلسطينية ومستقبل القدس والمسجد الاقصى الذي اصبح يحدده الاميركان والصهاينة بقراراتهم الظالمة وفي مقدمتها صفقة القرن المشؤومة.

كما انها باتت العوبة بايدي امراء البترول والاندية الليلية الذين سخروا انفسهم و بلدانهم وشعوبهم الكريمة لاملاءات الاستكبار العالمي.

لقد بلغ مستوى الخضوع والامتهان العربي الرسمي حدا يزكم الانوف ويحز في النفوس ويسخر منه العدو قبل الصديق، حتى غدا ابناء الامة يتساءلون: ما هو الذنب الذي اقترفوه حتى يمثلهم المنبطحون والانهزاميون الذين لم تعد هيبة الاسلام والعروبة تمثل لهم شيئا، المهووسون بوعود الاميركان والصهاينة الكاذبة والمعسولة تحت ذريعة احلال السلام والاستقرار والازدهار في الشرق الاوسط؟!

وما ذنب الجمهورية الاسلامية لتصب الجامعة العربية جام احقادها عليها ولتجعلها العدو رقم واحد متناسية العدو الصهيوني الذي يجاهر بالاستحواذ على الاراضي المحتلة ،وهو بذلك لم يبق للزعماء العرب بقية من كرامة وحرمة وماء وجه ، فيما هم يقدمون له فروض الطاعة والانصياع دون ادنى اهتمام بمقدرات شعوبهم المتمسكين بفلسطين والمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

اننا نشعر بالم وحزن شديدين نتيجة لتلاعب الجامعة بأحاسيس الامة العربية والاسلامية ولانحدارها يوما بعد آخر عبر مواقف وقرارات تتجاهل جوهر الصراع وتتشبث بالقضايا الهامشية التي تثار بين آونة واخرى كرمى لعيون “اسرائيل” الغاصبة واميركا المستكبرة.

اعتقادنا الجازم ان قيام الجامعة بإثارة قضية الجزر الايرانية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى ابو موسى ، يشكل وصمة عار في جبين صناع القرار الرسميين العرب الذين فقدوا كل اعتبار وعزة وغيرة وقدموا فلسطين على طبق من الخنوع للغزاة والمحتلين القتلة الذين جاؤوا من وراء القارات لكي يكونوا خنجرا في خاصرة العرب والمسلمين.

ان الجامعة التي لم تعط آذانا صاغية لبيان قادة الفصائل ومنظمة التحرير الفلسطينية الداعي الى تحرير فلسطين من النهر الى البحر، والتي اسقطت مشروع القرار الذي تقدم به وزير خارجية فلسطين لإدانة التطبيع الاماراتي ـ الاسرائيلي، والتي لا تصغي الى آلام المحاصرين في غزة والضفة الغربية والقدس وعموم الارض المحتلة، حري بها ان تلملم اغراضها ومكاتبها وقراراتها وخطة السلام العربية الصادرة عنها في قمة بيروت عام 2002، وترمي بها الى المزابل ، وذلك بعدما برهن الملوك والامراء على انهم مجرد إمعات وبيادق لاحول لها ولا قوة ولا صوت ثائر الا لمصلحة اسيادهم المستكبرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى