مقالات

هل التلويح بسحب السفارة الامريكية خدعة سياسية أم اعلان حالة حرب ؟! ‏

 

بين الفينة والاخرى تجدد الحكومة العراقية بسط نفوذها على المنطقة الدولية ” الخضراء ” كما ‏وتعلن الانذار “ج” والتهيئة القصوى لقوات الأمن الماسكة بجنبات الخضراء و القوة الاحتياطية ‏الاخرى , كما ان مطار بغداد الدولي هو الآخر التي تجري عليه الحكومة احترازات أمنية وقوة ‏كبرى تمسك بمحيط المطار الممتدة من مدينة ابو غريب الى الرضوانية وحي الجهاد , وكل ذلك ‏في مسعى بسط الأمن في المنطقتين “الخضراء والمطار ” في مسعى لإقناع واشنطن بعدم سحب ‏سفارتها من العراق، في وقتٍ حثّ فيه دبلوماسي أمريكي إدارة بلاده على البقاء في العراق رغم ‏المخاطر.فهل سيكون أمر اغلاق السفارة أمراً مقبول أو غير معقول , حيث ان الولايات المتحدة ‏تدعم حكومة السيد الكاظمي المؤقتة التي من شأنها إكمال الانتخابات المبكرة والعمل على ‏استقرار العراق السياسي والأمني وإيجاد الطرق البديلة لاستقرار البلد.فهل تطبق الولايات ‏المتحدة الامريكية الصبر السياسي والاستراتيجي والمناورة العسكرية في تبديل ونقل قواتها ‏المتواجدة في القواعد الرئيسية الى قواعدها في اقليم كردستان وخاصة قاعة الحرير الاستراتيجية ‏القريبة من ايران والقبول على مايجري في العراق على حد سواء ومنطقة الشرق الأوسط الذي ‏يحمل في طياته متقلبات الامور وخاصة في سوريا واليمن ولبنان وتقاسم “كعكة ” الشرق ‏الاوسط النفطية بين امريكا وروسيا وتركيا من جهة وفرنسا وبريطانيا من جهة أخرى , أما ‏التساؤلات المطروحة على الساحة السياسية : هل التلويح بسحب السفارة الامريكية خدعة سياسية ‏أم اعلان حالة حرب ؟! والاجابة على هذا السؤال يتعلق باجراءات الحكومة العراقية لمنع أو الحد ‏من ظاهرة “الكاتيوشا ” المستمرة على المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي ,أما الذين سيثيرون ‏تساؤلات حول قوة بقاء أمريكا والتزامها تتعلق بالانتخابات الامريكية المقبلة في شهر تشرين ‏الثاني وفوز ترامب أو خسارته ستحدد الستراتيجية الامريكية بإعلان الحرب او السلم مع ايران ‌‏.حيث ان المشاكل في العراق ليست من صنع الكاظمي ولكنها وبشكل عام فإن التحديات في ‏المنطقة تحتاج إلى وقت طويل في الصياغة ووقت طويل في الحل لحين ظهور نتائج الانتخابات ‏ومن هو الفائز هل هو ” بايدن ” الجمهوري أم ” ترامب ” الديمقراطي .في المقابل، عدّت ‏طهران تلويح واشنطن بسحب سفارتها من بغداد، بـ (الخدعة السياسية) وفقاً لتصريح عضو لجنة ‏الشؤون الداخلية والمجالس البرلمانية الإيرانية أحمد علي رضا حسب وكالة فارس الإيرانية.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى