تقارير

كورونا.. دول اوروبية ترفع العزل وامريكا الاكثر تضررا

في الوقت الذي نرى فيه أن الانشطة التجارية بدأت تستأنف أعمالها في عدد من الدول، حذرت ألمانيا من أن الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد تتسارع بشكل مطرد بعد خطوات مبكرة لتخفيف العزل العام. ولا تزال تتصدر الولايات المتحدة قائمة البلدان في عدد الإصابات بالفيروس، بمليون و369 ألفا و157، تليها إسبانيا بـ268 ألفا و143.

تواصل جائحة كورونا حصد مزيد من الضحايا عالميا، رغم كل الإجراءات الاحترازية التي جرى تطبيقها للحد من انتشار الفيروس القاتل.

وأصاب كورونا أكثر من 4 ملايين و169 ألفا حول العالم، توفي منهم ما يزيد على 283 ألفا، وتعافى أكثر من مليون و467 ألفا، وفق موقع “وورلد ميتر”.

الولايات المتحدة البلد الاكثر تضررا في العالم

وسجلت الولايات المتحدة اليوم حصيلة دون الألف لوفيات فيروس كورونا، وذلك لأول مرة منذ 27 أبريل/نيسان الماضي. وتفيد إحصائيات المؤشر العالمي وورلد ميتر أن هذه البلاد سجلت 751 وفاة جديدة بكورونا، ليرتفع الإجمالي إلى 80 ألفا و807.

وأظهرت المعطيات إصابة 20 ألفا و842 بالفيروس في امريكا ليرتفع العدد الإجمالي إلى مليون و369 ألفا و157، وتعافى من المرض 256 ألفا و345 بعموم البلاد.

المانيا تحذر من خطوات مبكرة لرفع العزل

وفي القارة الأوروبية، حذرت السلطات الألمانية اليوم من أن الإصابات الجديدة بفيروس كورونا تتسارع بشكل مطرد بعد خطوات مبكرة لتخفيف العزل العام، وهي أنباء تدق ناقوس الخطر عالميا في الوقت الذي تستأنف فيه الأنشطة التجارية أعمالها في عدد من الدول.

كما ذكر معهد روبرت كوخ لمكافحة الأمراض المعدية أن عدد من ينقل إليهم كل مريض العدوى (معدل نشر العدوى) ارتفع إلى 1.1، ويعني ارتفاع عن الواحد أن أعداد الإصابات الجديدة تتزايد بصورة كبيرة.

وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية في ألمانيا الاثنين ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في البلاد 357 حالة ليصبح إجمالي عدد حالات الإصابة 169575 حالة، فيما ارتفع عدد حالات الوفاة 22 حالة ليصبح إجمالي عدد حالات الوفاة 7417 حالة.

زيادة عدد الوفيات بكورونا في ايطاليا

وعلى النقيض من ألمانيا، قالت وكالة الحماية المدنية في إيطاليا (رابع بؤرة للمرض في العالم) إن الوفيات الناجمة عن الفيروس زادت اليوم 179 حالة مقابل 165 في اليوم السابق، في حين انخفض عدد الإصابات الجديدة إلى 744 من 802 حالة أمس. وهذا أقل عدد للإصابات الجديدة يتم الإعلان عنه منذ الرابع من مارس/آذار الماضي.

فرنسا واسبانيا تخرجان من العزل

وفي هذا الاطار، بدأ عشرات ملايين الأشخاص في فرنسا وإسبانيا اليوم الاثنين استعادة قسم من حرية الحركة، لكن المخاوف من موجة ثانية لا تزال قائمة بعدما عاود الفيروس الظهور في كوريا الجنوبية ومدينة ووهان الصينية.

ومع فرض وضع الكمامات في وسائل النقل العام والالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي، تتواصل الدعوات إلى تشجيع العمل عن بعد، حيث تسعى الحكومات إلى تأمين عودة هادئة للحياة الطبيعية بعد شهرين من توقف النشاط الاقتصادي.

ويأمل الناس استعادة شيء من الحياة الطبيعية، بعدما تسبب الوباء في وفاة أكثر من 283 ألف شخص عالميا منذ ظهوره نهاية العام 2019 في الصين.

غير أن الحذر بُعيد هذا التخفيف يبقى قائما بشدة، لا سيما مع تخوف منظمة الصحة العالمية من موجة ثانية للوباء الذي أدى إلى عزل أكثر من نصف البشرية وأغرق الاقتصاد العالمي في ركود قياسي.

ماكرون.. الفيروس تراجع لكن كونوا حذرين

وفي فرنسا، يبدو أن العزل الحازم وغير المسبوق الذي فرض على السكان منذ 17 مارس/آذار الماضي بدأ يؤتي ثماره، فقد انخفضت الحصيلة اليومية للوفيات مساء أمس الأحد حتى 70 حالة، وهو العدد الأدنى حتى الآن.

وسجلت فرنسا 177 ألف و400 إصابة حتى الآن، لكن مع حصيلة وفيات إجمالية تفوق 26 ألفا، وهي من بين الأعلى في العالم، دعا المسؤولون الفرنسيون إلى توخي الحذر.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة “بفضلكم، الفيروس تراجع، لكنه لا يزال هنا.. أنقذوا الأرواح.. كونوا حذرين”.

غير أن قراره إعادة فتح المدارس يثير قلقا وانتقادات، زاد منها ظهور ثلاث بؤر إصابة جديدة في قطاعات كانت حتى الآن تعتبر بين الأكثر أمانا.

وفي إسبانيا، وبهدف الحد من مخاطر تفشي الفيروس، سيجري رفع العزل عن جزء من البلاد فقط، في حين تبقى معظم المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة خاضعة لقيود صارمة. وسجلت اسبانيا 268 ألف و143 إصابة و26 ألف و744 حالة وفاة.

جونسون يعتبر رفع الاغلاق مرهونا بالنصائح الطبية

وفي بريطانيا التي سجلت حتى الآن 223 ألف إصابة مؤكدة بفيروس كورونا توفي منهم 31 ألف و855 شخصا، اكد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في خطابه بشأن تدابير تخفيف إجراءات الإغلاق المفروض لاحتواء تفشي فيروس كورونا في البلاد، أن تنفيذ خطة رفع الإغلاق مرهون بالنصائح الطبية والعلمية، مشددا على أن شروط إعادة فتح المدارس والمحال التجارية، خلال الشهرين المقبلين ستظل مرهونة بالنصائح العلمية ووضع الخدمة الصحية، وطبيعة المعطيات المتوفرة حول أعداد الوفيات والإصابات المؤكدة بالفيروس.

ووفقاً لهذا لا تبدو لندن في عجلة من أمرها لتجاوز بعض إجراءات الإغلاق في البلاد دون ضمانات بأنها تجازوت ذروة تفشي الوباء، بالفعل، كما ذهبت إليه دول أخرى في أوروبا والعالم كالصين وكوريا الجنوبية وغيرهما.

روسيا الثالثة عالميا في عدد الإصابات بكورونا

الى ذلك، قفزت روسيا إلى المرتبة الثالثة عالميا، في عدد الإصابات بالفيروس، متجاوزةً بذلك بريطانيا وإيطاليا.

وأوضح مركز مراقبة ومكافحة الوباء، في بيان، أن روسيا سجلت خلال الساعات الـ24 الماضية 11 ألفا و656 إصابة جديدة بكورونا، ليرتفع الإجمالي إلى 221 ألفا و344 حالة، في حين وصلت الوفيات إلى ألفين و9 حالات، عقب تسجيل 94 وفاة جديدة.

ويفترض أن يلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة اليوم الاثنين حول جائحة كوفيد 19، بينما تنوي العديد من المناطق الأقل تضررا من الجائحة رفع القيود المفروضة منذ أواخر مارس/آذار الماضي، لكن مناطق أخرى وعلى رأسها موسكو قررت تمديد العزل لغاية 31 مايو/أيار الجاري.

وتعزو السلطات الروسية ارتفاع عدد الحالات المسجلة منذ 10 أيام إلى تضاعف الاختبارات التي تم إجراؤها والتي بلغت 5.6 ملايين حسب تعداد اليوم الاثنين، لا إلى تسارع انتشار العدوى، وهذا ما يفسر أيضا انخفاض معدل الوفيات.

كورونا يعود إلى ووهان البؤرة الاولى للفيروس

من جانبها، أعلنت الصين اليوم الاثنين تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد في ووهان، البؤرة الأولى لوباء كوفيد 19.

وتزيد هذه الحالات الجديدة من المخاوف بأن تكون الصين تواجه موجة ثانية من الإصابات، رغم أن تخفيف القيود يتواصل في مناطق أخرى من البلاد.

وتأكدت خمس حالات جديدة في منطقة سكنية بمدينة ووهان وسط الصين، حيث رصد الفيروس للمرة الأولى أواخر السنة الماضية، وخرجت المدينة من الإغلاق قبل 4 أسابيع.

كما أصدرت السلطات أوامر بالعزل في المنازل وحظر سفر في شولان، المدينة التي تعدّ حوالي 670 ألف نسمة في شمال شرقي الصين، بعد تأكيد ثلاث إصابات جديدة فيها.

وظهر الوباء أولا أواخر السنة الماضية وانتشر في مختلف أنحاء ووهان عاصمة إقليم هوبي، مما أدى إلى إصابة عشرات آلاف الأشخاص ووفاة الآلاف منهم.

وفرضت السلطات في ووهان تدابير مشددة جدا على السفر وحركة التنقل، فيما بدا أنها محاولة ناجحة لوقف الوباء.

وخففت السلطات الإغلاق في الأسابيع الماضية، وقال مسؤولون إن الوباء تحت السيطرة، مع السماح بالسفر من المدينة وإليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى