تقارير

‘سنصلي في القدس’.. صورة ترعب الصهاينة والمطبعين

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بايجابية مع صورة رمزية تحمل عنوان “سنصلي في القدس”، نشرها موقع قائد الثورة الإسلامية في ايران آية الله السيد علي خامنئي، تظهر عددا من قادة محور المقاومة وهم يصلون مصطفين في باحة المسجد الاقصى المبارك، في وقت حاول فيه ما يعرف بالذباب الالكتروني السعودي عبر منشورات تافهة التقليل من اهمية فكرة الصلاة في الاقصى وتهجم على الناشطين المؤيدين لها.

فلسطين

وكتب عدد كبير من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات على الصورة اللافتة التي نشرها موقع khamenei.ir باللغة الفارسية، الاحد الماضي، شددوا فيها على حتمية تحقيق الوعود بتحرير مدينة القدس وتطهيرها من دنس الاحتلال الاسرائيلي عبر الجهاد والمقاومة، وإقامة صلاة التحرير في باحات المسجد الاقصى المبارك.

وفي المقابل حاولت بعض الحسابات التابعة لما يعرف بالذباب الالكتروني السعودي، التقليل من أهمية رؤية تحرير القدس والصلاة فيها، وحرف الأنظار عن قضية الإيمان بالتحرير الذي يتجلى لدى قادة المقاومة، ووقفت الى جانب الصهاينة والمطبعين العرب عبر نشر تغريدات تافهة ورؤى انبطاحية للتعليق على الصورة المنشورة، بدل الدفاع عن الحق والمقدسات في فلسطين المحتلة، في ظل حملة تطبيعية تقودها وسائل إعلام خليجية.

الصورة التي تظهر الوجوه البارزة المؤمنة بخيار المقاومة في معركة التحرير، تحمل “عنوان سنصلي في القدس”، وسجل عليها تصريح لقائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، في تاريخ 5 شباط/فبرایر الماضی، يخاطب فيه الشباب قائلا: “ستصلون انتم ايها الشباب في بيت المقدس ان شاء الله”.

وتظهر الصورة قادة المقاومة بين جموع المصلين في حرم المسجد الأقصى، وهم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وعالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم، ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” إسماعيل هنية والى جانبه المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد أحمد حسين. فيما يقف في الصف التالي الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين زياد النخالة، وقائد فيلق القدس لحرس الثورة الاسلامية العميد اسماعيل قاآني الذي برز وقوفه وسط زعيم الحركة الاسلامية في نيجيريا الشيخ ابراهيم زكزاكي وقائد حركة أنصار الله اليمنية السيد عبدالملك الحوثي، وخلفهم الرئيس السوري بشار الأسد، کما تظهر في خلفیة المصلين قبة الصخرة التي تعد أحد الأجزاء التي توجد داخل أسوار تجمعها بالمسجد الأقصى.

وفي هذا السياق، أطلق الناشطون، وسما تحت عنوان #سنصلي_في_القدس، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتأكيد على أن جمهور المقاومة تؤيد فكرة إقامة الصلاة في المسجد الاقصى المبارك بتحرير القدس، مشددين على ان الشعوب المسلمة والثورية ستواصل نضالها وجهادها ضد الكيان الصهيوني الغاصب لإحباط المخططات الرامية الى تهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية حتى تحرير المدينة المقدسة. في حين أكد المغردون على مواصلة السير على درب شهيد القدس، الفريق القائد الشهيد قاسم سليماني، الذي كان داعما اساسيا للقضية الفلسطينية وأمضى حياته في دعم حركات المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، والذي تم تصويره كغيمة بيضاء على خلفية الصورة المنشورة على الموقع.

وعبر الناشطون من خلال منشوراتهم وتغريداتهم وإعادة نشر هذه الصورة على صفحات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، عن آمالهم بإقامة الصلاة قريبا في المسجد الاقصى بعد طرد الاحتلال وتحرير مدينة القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها قسرا في عام 1948 على أيدي الصهاينة.

وكتب الناشط نبيل محمد من اليمن تعليقا جاء فيه: “اللهم بلغ قادة المجاهدين ما تمنوه من شرف تحرير القدس والصلاة في مسجدها ونحن معهم بفضلك يارب العالمين”.

وقال ناشط جزائري: “ربما يعلق البعض على ان هذه الصورة مجرد خيال. رغم ذلك فان هذه الصورة اكثر واقعية من وجود اسرائيل في فلسطين. امريكا نفسها وكثير حتى من اليهود يعتقدون ان اسرائيل امر واقع لن يستمر الى ما لا نهاية”.

وغرد حساب باسم منيف سلامي ما نصه: “بعزيمة الشيخ راغب .. وعقيدة السيد عباس .. وروح الحاج رضوان .. وفكر قاسم سليماني… بدماء الشهداء وتضحيات الجرحى … بسواعد رجال الله في الميدان…. بنهج سيد المقاومة أميننا المؤتمن… سنصلي في القدس آمينين… من الشمال سيأتي الشر على انحاء البلاد…”.

علق ناشط باسم محمد: “ان تطرح رؤية لتحرير القدس وتجعلها هاجسا يقض مضاجع العدو ونبراسا يقتدي به المؤمنون بوعد الله افضل من طرح رؤى انبطاحيه تعودنا عليها في الادبيات المهزومه”.

اما الناشطة لينا الزين فكتبت في تغريدة: “هذه الصورة صباح اليوم إنتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى معظم دول العالم حتى وصلت الي الكيان الصهيوني وأرعبته حتى وصلت حالة الذعر صورة بعنوان سنصلي فى القدس نهز أركان أعداء القضية والسيد في مقدمة المصلين نشر موقع قائد الثورة الإسلامية فى إيران”.

وكتب ناشط يدعى لخضاري عيسى مسكيانة: “سماحة السيد حسن نصر الله إذا وعد وفى، يشهد العدو قبل الصديق أن السيد حسن نصر الله صادق”، في إشارة الى خطابات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي يؤكد دائما في اطلالاته على الصلاة في القدس بعد تحريرها، وأن المقاومة تمهد كل الارضية لليوم الذي سيأتي، ونصلي في القدس جميعاً.

اما الناشط منذر فكتب : “انشاءالله قريبا قريبا كل الشرفاء يصلون بالاقصى و على راسهم الحكيم الخامنئي و السيد نصر الله ورؤساء و قادة المقاومة بغزة”.

كما علق ناشط باسم حنين: “ايها الذباب السعودي المأجور كفاكم جهلا وتخلفا ونفاقا وياريت عندكم شئ تتباهون به مثلا ان تكونون مدافعين في الصفوف الاولى عن مقدسات العرب في فلسطين المحتلة ساعتها نقول انكم تنافسون الايرانيين في الدفاع عن الحق، انتم تتباهون بقوة الامريكان وحمايتها لولاة امركم الد اعداء الاسلام والمسلمين لقد تجاوزتم كل الخطوط الحمر على الأقل الايرانيين يستفزّون العدو الصهيوني انتم السعوديين بمسلسلاتكم الساقطة تستفزون العرب والمسلمين”.

لاشك ان الصورة تعبر عن امال شعوب الدول الاسلامية وغالبية قادة حكوماتها الا النزر اليسير من المطبعين والمنبطحين الذين يتجرعون الاهانة تلو الاخرى، لكن اللافت فيها بقوة هو ان قادة النصر والمقاومة يصلون بين الناس تلك الخطوة التي ترمز الى ان هؤلاء القادة منبثقين من بين ظهراني هذه الامة وانهم لا يفكرون لا بمال ولا بمقام في مقابل تحقيق تطلعاتهم التي يبذلون في سبيلها الغالي والنفيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى