تقارير

من الذاكرة…. موجة تظاهرات مناهضة للعنصرية الامريكية حول العالم

انضم آلاف من الإسبان والإيطاليين، ، إلى المتظاهرين المناهضين للعنصرية في جميع أنحاء العالم في أعقاب موجة الاحتجاجات التي اندلعت في الولايات المتحدة على خلفية قضية جورج فلويد، الأمريكي الأسود الذي قضى خلال توقيفه اختناقا بعدما جثا على رقبته ضابط شرطة أبيض في مينيابوليس. وتظاهر عشرات الآلاف من الامريكيين ضد التمييز العنصري في تحرك يأتي ضمن حركة احتجاجية دخلت أسبوعها الثاني للتنديد بمقتل فلويد.

تجمع حوالى ثلاثة آلاف شخص من البيض والسود، ظهراً أمام السفارة الأمريكية في العاصمة الإسبانية مدريد، منديين بمقتل جورج فلويد، وهو أمريكي من أصل أفريقي يبلغ 46 عامًا قضى وهو يقول “لا أستطيع التنفس”، ورددوا “لا سلام بدون عدالة” أو “أنتم العنصريون، من هم الإرهابيون”.

وفي برشلونة، الواقعة شمال إسبانيا، ضاقت ساحة سانت جاومي، حيث مقر حكومة كاتالونيا الإقليمية، بمئات المتظاهرين الذي يضعون كمامات ملتزمين قواعد التباعد الإجتماعي، رافعين لافتات باللغة الإنكليزية للتنديد بالعنصرية في إسبانيا وأوروبا.

ودعت منظمة جالية السود والأفارقة والمتحدرين من أصل أفريقي في إسبانيا للتظاهر في نحو عشر مدن، من بامبلون في إقليم الباسك إلى جزر الكناري قبالة السواحل الإفريقية.

وفي روما، جمعت تظاهرة غير مقررة سابقا في ساحة ديل بوبولو الواسعة آلاف الشباب الذين ركعوا في صمت رافعين قبضاتهم لمدة تسع دقائق، وهو الوقت الذي وضع فيه شرطي ركبته على عنق فلويد حتى فارق الحياة. وهتفوا عندما نهضوا “لا أستطيع التنفس”!.

وفي تايلاند، حيث تم حظر تظاهرة مناهضة للعنصرية، شارك أكثر من 200 شخص في احتجاج افتراضي، ودخلوا إلى تطبيق المحادثة زوم لمشاهدة مقاطع فيديو على موقع حركة “حياة السود مهمة” رافعين القبضة ضد عنف الشرطة.

وامتد السخط، الذي أدى إلى تظاهر عشرات الآلاف من الأمريكيين بعد مقتل جورج فلويد الذي قضى خلال اعتقاله في 25 أيار/مايو الماضي في مينيابوليس، تدريجياً إلى بلدان عدة في العالم.

ومن المقرر إقامة تظاهرات أخرى الاحد في كوبنهاغن وبروكسل وغلاسكو ولندن، حيث انتهت السبت تظاهرة سلمية لآلاف الأشخاص باندلاع صدامات وجرى رمي مقذوفات وزجاجات باتجاه الشرطة التي سعت إلى تفريق المتظاهرين.

والسبت، جرت تظاهرات من أستراليا إلى تونس مرورا بفرنسا وبريطانيا، ندد المشاركون فيها بالعنصرية في بلدانهم.

كما تظاهر عشرات الآلاف في كافة أنحاء الولايات المتحدة ضد التمييز العنصري في تحرك يأتي ضمن حركة احتجاجية دخلت أسبوعها الثاني وانطلقت على خلفية قضية جورج فلويد.

وعمت التظاهرات المدن الرئيسية من نيويورك إلى لوس أنجليس، لكن العاصمة واشنطن كانت في مركز الاحتجاجات حيث تدفق الآلاف إلى الشوارع المحيطة بالبيت الأبيض الذي سُيّج بالحديد.

ومنعت العوائق وحراس متظاهرين من الوصول إلى عتبات نصب لينكولن التذكاري حيث ألقى أيقونة حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير “لدي حلم” عام 1963 مطالبا بإنهاء العنصرية في الولايات المتحدة.

وكانت التظاهرات في واشنطن السبت الأكبر منذ أن انطلقت الاحتجاجات في مينيابوليس عقب مقتل فلويد.

وكتب المرشح الديموقراطي لرئاسة الجمهورية جو بايدن في تغريدة “اليوم، الألم قوي جداً، لدرجة يصعب الحفاظ فيها على الإيمان”، مضيفاً “لكن اتحادنا اتحاد يستحق القتال من أجله، وكلنا مدعوون للدفاع عن هذه القضية”.

ونُظّمت مراسم إحياءً لذكرى فلويد السبت في ريفورد بكارولاينا الشمالية، الولاية التي ولد فيها، عقب تأبينه في مينيابولس الخميس.

وفي لندن احتشد الآلاف أمام ساحة البرلمان منددين بما وصفوه بالعنصرية الممنهجة ضد الأقليات العرقية، قبل أن يشتبك العشرات منهم مع عناصر الشرطة أمام مقرّ رئاسة الحكومة.

وردد المتظاهرون “المملكة المتحدة ليست بريئة”، وأدوا دقيقة صمت راكعين ورافعين الأيدي، قبل أن يتوجه بعضهم نحو السفارة الأمريكية.

وكان المشهد مشابها في مدينة مانشستر (شمال غرب)، إذ تجمع الآلاف من أجل “وضع حد للعنصرية” التي وصفت بأنها “وباء” آخر.

وفي فرنسا خرج الآلاف تضامنا مع جورج فلويد، ورفع المحتجون شعارات تنادي بالمساواة وبإنهاء العنصرية ضد المواطنين ذوي الأصول الأفريقية، وبتحقيق العدالة في قضية أداما تراوري الذي قتلته الشرطة الفرنسية خلال محاولة اعتقاله عام 2016.

واتصف انتهاء التجمّع في مدينة ميتز بحدوث صدامات أصيب خلالها نائب عام المدينة بجروح طفيفة.

ورغم منع السلطات في باريس، طالب عدة آلاف بـ”العدالة للجميع” أمام السفارة الأمريكية التي ظلوا بعيدين عنها بعد انتشار كثيف للقوى الأمنية ونشر عوائق حديدية.

وفي ألمانيا، تظاهر الآلاف في أنحاء البلاد، كما أعرب لاعبو فريق بايرن ميونيخ عن التضامن خلال إجرائهم تمارين الإحماء مرتدين قمصانا كتب عليها “بطاقة حمراء ضد العنصرية- حياة السود مهمة”، وذلك قبيل مباراتهم في مواجهة ليفركوزن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى