اقتصاد

الكويت: تقارير غسيل الأموال تصل الى 995 تقرير!

الإباء / متابعة

بلغت أعداد تقارير الاشتباه بغسيل الأموال المحالة من وحدة التحريات المالية بالكويت إلى الجهات المختصة 995 تقريرا، منها 319 تقريراً أحيلت إلى النيابة العامة.

وكشف بنك الكويت المركزي عن إخطارات تلقتها وحدة التحريات المالية من البنوك منذ عام 2016 بشأن التحويلات الخاصة بملف الصندوق الماليزي، مشدداً على توالي الإخطارات من البنك خلال الأعوام 2017، 2018، 2019.

جاء ذلك في ردود وزير المالية “براك الشيتان” على أسئلة برلمانية قدمها النائبان “عبدالوهاب البابطين” و”عبدالله الكندري” بشأن قضية الصندوق الماليزي.

وتبيّن من الردود تضارب ملحوظ في إفادات وحدة التحريات المالية، إذ نفت تلقي أي إخطار أشارت فيه الجهة المخطرة إلى أنه مرتبط بالصندوق الماليزي، وفي الوقت نفسه أفادت بورود 7 إخطارات إليها عن عمليات مالية مشبوهة بشأن الصندوق الماليزي.

وأعلنت وحدة التحريات المالية أنها تلقت طلب استفسار من الوحدة الماليزية، ولم ترد عليه، خشية التأثير على التحريات القائمة وقتها، ونظرا لأن الوحدة كانت تقوم بإعداد تقرير الاشتباه حينها، والذي انتهى بالإحالة إلى وزارة الداخلية في يوليو/تموز 2018، بوصفها جهة من الجهات المختصة وفقا لما توافر لديها من معلومات، مؤكدة أن ذلك لا يتعارض والمعايير الدولية علما بأن طلب المعلومات الوارد من الوحدة الماليزية تم بحثه وإدراجه في تقرير الاشتباه.

وأشارت الوحدة إلى أنها تقدمت ببلاغ إلى النيابة العامة في مايو/أيار 2020 مشتملا على تقارير اشتباه تضم جميع الأسماء والحسابات والمستندات والمعاملات المشبوهة ذات العلاقة بحسب ما تبين للوحدة، ووفقا لما توافر لديها من معلومات، مشيرة إلى أن الوحدة لا تزال على تواصل مع النيابة العامة حول الموضوع.

ورداً على سؤال بشأن هل تمت مخالفة المؤسسات المالية وغير المالية في قضية الصندوق السيادي الماليزي وقضية ضيافة “الداخلية”؟ أجاب “المركزي”: أن بنك الكويت المركزي لا يتردد في توقيع جزاء أو أكثر من الجزاءات المنصوص عليها بالمادة 15 من القانون 106 لسنة 2013، التي تتضمن جزاءات مالية يصل حدها الأقصى إلى 500 ألف دينار للمخالفة الواحدة حسب جسامتها، بالإضافة إلى جزاءات إدارية أخرى، بما فيها عزل مسؤولين من مناصبهم، وذلك حال ثبوت مخالفة لدى أي من الجهات الخاضعة لرقابته، حيث سبق توقيع هذه الجزاءات على الجهات المخالفة إزاء عدم الالتزام بمتطلبات التعليمات الصادرة بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وبشأن الصندوق السيادي الماليزي، فإنه لم يتم توقيع جزاءات في هذا الخصوص على البنوك المعنية، إذ لم يتبين وجود مخالفة لديها، حيث قامت بتقديم إخطارات دون تأخر إلى وحدة التحريات المالية الكويتية عن الاشتباه الذي توافر لدى كل منها تجاه هذه المعاملات.

وفي ما يتعلق بقضية ضيافة الداخلية، فقد سبق توقيع جزاءات مالية على ثلاثة بنوك بالحد الأقصى المقرر قانوناً لقيمة الجزاء المالي البالغ 500 ألف دينار على كل منها إزاء ما تبين من وجود قصور لديها، فضلاً عن عزل الموظفين المقصرين في أداء مهامهم، كما تمت مطالبة هذه البنوك بتلاوة تلك الجزاءات خلال اجتماعات جمعياتها العامة.

وأثارت قضية “الصندوق الماليزي” الرأي العام المحلي، خلال الأشهر الماضية، بعدما كشفت تورط شخصيات عامة ومؤسسات كويتية في عمليات فساد وغسل أموال، تشير تقارير إلى أنها أدت إلى سحب نحو 4.5 مليارات دولار بشكل غير قانوني.

وتدور قضية الصندوق الماليزي حول تورط شخصيات ومؤسسات كويتية في عمليات غسل أموال بالاشتراك مع الحكومة الماليزية وإحدى الشركات الصينية.

وتسارعت مؤخرا، حملة مكافحة لغسل الأموال، بعد قرار النيابة العامة، بالتحفظ على أموال أكثر من 10 مشاهير بالبلاد، ومنعهم من السفر، إضافة إلى شركة “بوتيكات” التي تم التحفظ على بعض ممتلكاتها للتأكد من مدى شرعية أعمالها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى