مقالاتسلايدر

الكاظمي… كيف يتعامل مع وسائل الاعلام؟

الإباء / متابعة ….

يحاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منذ اليوم الاول لوصوله لبوابة مجلس الوزراء ايجاد الطرق المناسبة لفرض سيطرته على وسائل الاعلام او تحييدها في اضعف الايمان، من خلال استخدام العديد من الطرق بينها “الترهيب والترغيب”، وهذا ما دفعه لتقسيم وسائل الاعلام وخاصة المرئية (الفضائيات) والعاملين فيها وبالدرجة الاساس مقدمي البرامج السياسية إلى صنفين، الاول يسهل ترغيبه بالمناصب ومنحه الامتيازات وبالتالي ابعاده عن الشاشة وممارسة دور المراقبة لاداء الحكومة وهناك امثلة كثيرة لامجال لذكرها جميعا، لكن في مقدمتها احمد الملا طلال الذي منحه الكاظمي منصب المتحدث باسمه، ليضمن ولاءه ويكسبه إلى جانب مشروعه في مواجهة منتقدي اداء الحكومة، بعدها تحرك على نبيل جاسم ليعرض عليه منصب رئيس شبكة للاعلام العراقي، على الرغم من عدم قناعته في بداية الامر بالمشورة التي قدمها السادة المستشارون، لكنه “خضع” في النّهاية لاسباب عدة لا تختلف كثيرا عن مبررات “اسكات” الملا طلال.
طبعا.. هذه التحركات يقف وراءها المقرب من الكاظمي وقائد فريقه الاعلامي (م ، ع)، الذي يدير شبكة الدعم الاعلامي والجيوش المروجة للكاظمي بمساعدة (س ، ال)، الذي سنتحدث عن دوره وكيف اصبح مديرا للاخبار في احدى الفضائيات لاحقا.

اما طريقة الترهيب فقد مارسها الكاظمي وفريقه مع مقدمي ومقدمات برامج سياسية استمروا بنقده ورفضوا الخضوع للمساومات ومنحهم مناصب ادارية وحتى فخرية (مجرد راتب بدون عمل)، فلم يجد غير طريقة الترهيب، من خلال ارسال رسائل بين فترة واخرى تؤكد بانه يتلقى نصائح ومشورات من مستشاريه لاسكات صوت مقدمة البرامج (………..) او مقدم البرامج (…….) برفع طلب لهيئة الاعلام والاتصالات لايجاد حجة لايقاف برامجهم، او في اسوء الاحوال اغلاق المحطات الفضائية التي يعملون بها، وكانت هذه الرسائل تصل لتلك الاطراف من الكاظمي تحت عنوان رفضه تقييد حرية الاعلام، لكنها في الحقيقة رسائل تهديد غير مباشرة، اتضحت صورتها بشكل كبير حينما وقفت الحكومة واجهزتها الامنية موقف المتفرج من احراق فضائية دجلة وكأن لسان حال الكاظمي يقول “ان لم تكن معي فانت ضدي”، لكن في بعض القضايا فان زلات اللسان تفضح مافي القلب، فاللقطة التي شاهدها العديد من المواطنين حينما تحدث الكاظمي خلال مؤتمر صحفي اثناء زيارته لمحافظة البصرة، بعد سؤال لمراسل فضائية العهد التابعة لحركة عصائب اهل الحق، ليرد عليه الكاظمي بعبارة، “صحيح تحجون علية لكن سارد عليك لانني احبكم”.

وبالعودة للمقرب من الكاظمي “احد اركان ماكنته الاعلامية (س ، ال) الذي وعدناكم بالحديث عنه، فانه تسلم منصب مدير اخبار فضائية تبث من تركيا، لتوجيه برامجها السياسية ونشراتها الاخبارية بما يريد رئيس الوزراء، مقابل ان تتكفل الحكومة بحمايتها، وهذا ماحصل فعلا حينما كلفت حكومة الكاظمي فصيلا امنيا كاملا لحماية مكتب الفضائية في بغداد، بعد تعرضه للتهديد بمصيره مشابه لما تعرضت له فضائية دجلة، لكن الفرق بان الكاظمي وفريقه سمح باحراق دجلة، ووفر الحماية لفضائية مدير اخبارها صديقه المقرب.
الخلاصة… ان رئيس الوزراء يحاول اعادة العمل بسياسة فرض “قبضة السلطة” على وسائل الاعلام بطريقة مشابهة لما كان يفعله النظام السابق، مع الفارق بوجود العديد من الفضائيات التي يصعب السيطرة عليها، في وقت يسعى المقربون منه لممارسة دور لطيف نصيف جاسم حينما كان وزيرا للاعلام في عهد النظام السابق في حرب السنوات الثماني مع الجارة  إيران ودور محمد سعيد الصحاف اخر وزير اعلام قبل العام 2003، على الرغم من ان الفريق الاعلامي ذاته، كان يشكو من طريقة تعامل رئيس الوزراء لولايتين نوري المالكي مع الصحفيين ووسائل الاعلام ويصفها بالديكتاتورية، اخيرا… السؤال الذي لابد منه… هل سينجح الكاظمي باسكات الاصوات المراقبة لعمل حكومته؟..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى