منوعات

تسوية ملف خاشقجي خطوة رئيسة لبدء اعلان التطبيع السعودي

الإباء / متابعة 

 

يقال ان محكمة في الرياض أصدرت أحكاما نهائية في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي قضت بسجن 8 مدانين لفترات تراوح بين 7 سنوات و20 سنة، في أحكام وصفتها خبيرة في الامم المتحدة وخطيبته بأنها “مهزلة”، بينما اعتبرتها أنقرة أدنى من التوقعات.

ليست مهزلة كما وصفتها خطيبة خاشقجي، او دون التوقعات كما وصفتها تركيا، بل انها ضحك على الذقون ومسرحية ركيكة يريد مؤلفوها اقناع العالم بوداعة وبراءة منشار إبن سلمان “الذي لازال حتى يومنا يقطر دما”، من دم خاشقجي جراء الجريمة النكراء العالقة في ذهن كل عاقل على وجه الارض ولن تستطيع كل حاكم ملوك السعودية السابقين واللاحقين من محوها، ولن تستطيع احكام القضاء السعودي المملوك للعائلة المالكة من تبرئة انياب سيدهم وأميرهم “الديكتاتور” من دم خاشقجي.

أخبار المحاكم السعودية تقول ان المحكمة الجزائية بالرياض أصدرت في هذا الامر أحكاما بحق 8 اشخاص مدانين، واكتسبت الصفة القطعية؛ طبقاً للمادة (210) من نظام الإجراءات الجزائية، بعد انهاء الحق الخاص بالتنازل الشرعي لذوي القتيل، والعالم كله يعرف جيدا ان ذوي اي قتيل لن يتنازلوا عن حقهم في اي جريمة تكون على مستوى اقل باشواط من هذه الجريمة الدموية الوحشية خصوصا اذا كان مرتكبوها حمقى ليس لهم اي رقم أو اعتبار يذكر في حسابات مملكتهم وزعيمهم الذي اطاعوه وورطهم في مثل هذا العمل القبيح على مستوى الانسانية.

يخاف الفضائح ولا يخاف الله..

من طبيعة الامير “الديكتاتور” ارتكاب الجرائم وما يخالف الشرع والقوانين السماوية في الظل، وبمجرد افتضاح امره يهرب بقوة الى ظل آخر اكثر عتامة من سابقه، وهنا تلعب الاموال السحت دورها في محاولات شراء الذمم وتكميم الافواه حتى على مستوى رئاسة الولايات المتحدة كما حصل مع ترامب الذي سعى وبشدة الى اقصاء فكرة وادلة استخباراته في ضلوع الامير “الديكتاتور” بتنشير خاشقجي، وخير مثال حي آخر، حفلاته الماجنة التي افتضحت احداها.. تلك التي أقامها في جزيرة فيلا بجزر المالديف حين توليه منصب وزير الدفاع وكلفته 50 مليون$، تم استقدام عشرات العارضات والمغنين الغربيين والساقطين خلقيا واخلاقيا، وقد أمر الامير بالغاء الحفل الماجن بعد اسبوع عقب انكشاف امره وافتضاحه، رغم التعتيم المشدد ومنع الكاميرات والهواتف الجوالة من دخول الحفل الخليع.

القاتل الحقيقي لن ينجو حتى لو اشترى باموال السحت رؤساء دول العالم قاطبة

تقول المحاكم السعودية أنه بصدور هذه الأحكام النهائية تنقضي معها الدعوى الجزائية بشقيها العام والخاص وفقاً للمادتين (22، 23) من نظام الإجراءات الجزائية، ما يعني قفل ملف خاشقجي الذي تم الغدر به في 2 أكتوبر 2018 في قنصلية بلاده بإسطنبول وتم تقطيع اوصاله واذابتها او حرقها على رواية اخرى، قفل الملف يعني تبرئة قانونية سعودية (وليست دولية او اقليمية) لولي العهد من الجريمة التي لن ينجو منها مطلقا في محاكم الدنيا ومحاكم العدل الالهي عاجلا او آجلا، وقد اشارت اصابع الاتهام ولازالت تشير الى المتهم الرئيس في هذه الجريمة المروعة ألا وهو الامير السعودي الغر محمد بن سلمان الذي استطاع الهرب من التهمة ولو جزئيا بدعم من سيده الامريكي دونالد ترامب.

الاحكام النهائية اعتراف بالجريمة وخطوة عاجلة للالتحاق بقطار التطبيع الاماراتي

تنكرت مملكة آل سعود بادئ الامر من هذه الجريمة ومن قتل والغدر بخاشقجي بعد ان تم استدراجه الى تركيا، لكن الادلة الجنائية التركية وبعض الادلة الدولية اجبرت مملكة الارهاب على الاعتراف بها، ثم جاءت المحاكم كاعتراف حقيقي بالقيام بها من قبل رجال الصف الاول المقربين من الامير “الديكتاتور”، ولا مناص من هرب الامير هنا الا بحماية دولية وقد وفرها له الرئيس الاميركي ترامب، لكن.. مالثمن الذي يتوجب على ابن سلمان دفعه لترامب مقابل تغطية الاخير لجريمته؟

للاجابة على هذا السؤال نتابع ما كشفه كتاب “الدم والنفط” وهو اختصار لرحلة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى العرش، اصدره الصحفيان في صحيفة وول ستريت جورنال برادلي هوب وجاستن تشك، حيث اكد الاخير ان إبن سلمان اقام اتصالات قوية مع جاريد كوشنير مستشار ترامب وروج لنفسه على انه نوع جديد من الامراء وصرف عشرات ملايين الدولارات على شركات استشارية لتلميع صورته بانه يقوم باصلاحات مهمة ثم طور ادواته التجسسية على أمراء العائلة الحاكمة عبر مساعده سعود القحطاني وقبله بدر العساكر الذي كان بطل فضيحة اختراق حسابات تويتر خاصة بمعارضين وامراء سعوديين.

كوشنر.. عراب الملف الصهيوني في البيت الابيض

المعلوم ان كوشنر هو عراب الملف الصهيوني في البيت الابيض، وهو مخطط ما تسمى بـ”صفقة القرن”، وهو من انلى على ترامب نقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة، وهو اليوم المنفذ الحقيقي لملف التطبيع الاماراتي مع الكيان الصهيون.

من هنا نكتشف ان التغطية الاميركية للديكتاتور السعوديعلى جريمته الدموية باغتيال خاشوقجي لا يقابلها اي ثمن غير التطبيع العلني مع الكيان الاسرائيلي، وذلك ما كشفته صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، من ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يسعى إلى ترميم مكانته لدى الإدارة الأمريكية بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي، وهو ما منح “إسرائيل” الفرصة لتلعب دور الوسيط بين العالم العربي وأمريكا، وبعد إعلان السعودية فتح مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المدنية التي ستطير من وإلى أبوظبي، بما فيها “الإسرائيلية” رغم عدم ذكرها صراحة، أوضحت الصحيفة، في مقال نشرته للكاتب تسفي برئيل، أن “السعودية حذرة، وثمن تطبيعها الرسمي مع إسرائيل سيكون مرتبطا بالثمن السياسي الذي ستحصل عليه الرياض من واشنطن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى