تقاريرسلايدر

هل ينهي كورونا اقتصاد اليورو وعملته؟

الإباء / متابعة ….

هل ينجو النموذج الاقتصادي للاتحاد الأوروبي من وباء فيروس كوفيد-19؟ مخاطر فيروس كورونا الاقتصادية أكبر بكثير من مخاطره على الصحة العامة، ها هو الركود العالمي يلوح في الأفق بسبب ألازمة الخبراء رسموا سيناريوهات مختلفة لتبعات التدهور الاقتصادي البعض يأمل في سرعة التعافي، فيما يرى اخرون انهيار تاريخي وفي تصريح قال فيه تيري بريتون المفوض المعني بالصناعة في الاتحاد الأوروبي إن التكتل يتجه هذا العام صوب انكماش اقتصادي بنسبة تتراوح بين خمسة وعشرة بالمئة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، مضيفا أن الرقم قد يكون أسوأ إذا “لم تتحسن الأمور”، وفي مقابلة مع تلفزيون فرنسا 2 قال أيضا إنه متفائل بأن قادة الاتحاد الأوروبي سيتمكنون في نهاية المطاف من وضع تفاصيل صندوق طارئ حجمه تريليون يورو تم الاتفاق عليه.

وقال بريتون “اليوم، في الاتحاد الأوروبي، نتجه صوب (ركود) بنسبة خمسة بالمئة إلى عشرة بالمئة، مما يعني أنه نحو 7.5 بالمئة لكن هذا اليوم/ وإذا لم تتحسن الأمور وإذا شهدنا ذروة ثانية (للتفشي)، قد تتفاقم الأمور”، وأضاف “كل شيء يتوقف على سرعة التعافي الاقتصادي ما زلنا في خضم الجائحة وسنتعلم العيش معها لعدة أشهر”، وتواجه أوروبا أسوأ صدمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية من انتشار كوفيد-19، مرض الجهاز التنفسي الناجم عن فيروس كورونا، والذي أدى لإغلاق الحدود في أنحاء التكتل وترك الدول الأعضاء تكافح من أجل الحصول على إمدادات طبية.

وأعاد العثور على سبل لدعم الاقتصاد فتح انقسامات مريرة بين الدول الأكثر غنى في الاتحاد والواقعة في الشمال وبين أعضاء الاتحاد المطلين على البحر المتوسط، وهم أيضا الأكثر تضررا بالجائحة، لكن بريتون قال إن المبالغ الضرورية لإعادة إطلاق النشاط الاقتصاد ضخمة لذا فالجميع سينتهي بالاتفاق على التفاصيل.

شراء المزيد من الديون

يرى الخبير الاقتصادي في مجموعة “أليانز” لودوفيك سوبران أن المعركة لم تنته، فقد يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى بذل المزيد من الجهد “لإقناع الأسواق وتهدئة المخاوف المتزايدة بشأن استدامة الدين”، خاصة وأن التدابير التي اتخذتها الدول لتجنب موجة من الإفلاس وبالتالي تسريح العمال، سوف تخلق دينا عاما بقيمة 1000 مليار يورو في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا فقط، وقد يبدو ضرورياً زيادة قيمة “برنامج الشراء الطارئ الوبائي” وقد يجري التباحث بذلك، بحسب مؤسسة كابيتال أيكونوميكس، وقد يكون أحد الخيارات هو إدراج “سندات عالية المخاطر” في برامج إعادة شراء الديون، والذي لا يزال محظورا حتى الآن، ما لم يرفع البنك المركزي الأوروبي هذا الحاجز القانوني من تلقاء نفسه.

مسارات أقل احتمالا

يملك البنك المركزي الأوروبي أداة شديدة الأهمية منذ عام 2012 لكنه لم يستخدمها قط، ألا وهي العمليات النقدية الفورية، أي إعادة شراء ديون بدون حد تستهدف دولة معينة، ولكن لتنشيطها يجب أن توافق الدولة على الخضوع لبرنامج مساعدات أوروبي، وهو ما قد لا يحدث، وحول إعادة شراء ديون الدولة بشكل مباشر وليس عبر سوق ثانوية، فإن هذا لا يزال محظورًا بموجب المعاهدة الأوروبية، كما أشارت لاغارد مؤخرا، ويمكن للبنك المركزي الأوروبي، مع ذلك، خفض “معدل سعر الفائدة على الودائع” الذي يثقل السيولة التي يقدمها المصرف بدلاً من توزيعها على شكل قروض، وكان قد تم تثبيتها عند -0,50 بالمئة في آذار/مارس، لكن يجب على البنك المركزي الأوروبي أن يكرر أنه يحتفظ بإمكانية إجراء مزيد من التخفيضات لدعم الائتمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى