صحافةسلايدر

وزير الطاقّة الإسرائيليّ يكشِف عن تطبيع دول قطر وعُمان والبحرين مع الكيان قريبًا

الإباء / متابعة 

كشف وزير الطاقة الإسرائيليّ، يوفال شطاينتيس، وهو من حزب (ليكود) الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كشف النقاب في حديثٍ أدلى به للقناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، عن أنّ الدول الخليجيّة التي ستنضّم قريبًا إلى عملية التطبيع العلنيّ مع دولة الاحتلال هي قطر، البحرين وسلطنة عُمان، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الهدف الرئيسيّ للسياسة الخارجيّة في تل أبيب هو التوصّل لاتفاق سلامٍ مع المملكة العربيّة السعوديّة، باعتبارها دولة محوريّة في الإقليم، على حدّ تعبيره. وحتى كتابة الخبر لم تُعقِّب قطر، لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ، على النبأ.

ونقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وسياسيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، كشفت القناة الـ11 بالتلفزيون العبريّ، يوم 22 آب (أغسطس) الماضي، كشفت النقاب عن أنّ رئيس جهاز الموساد الإسرائيليّ، يوسي كوهين، أجرى محادثات مع مسؤولين قطريين رفيعي المُستوى بسبب التصعيد الأخير الحاصل على الجبهة الجنوبيّة، أيْ مع قطاع غزّة، وقيام المُقاومة بإطلاق البالونات الحارقة باتجاه جنوب الدولة العبريّة، الأمر الذي تسبب باندلاع عشرات الحرائق.

وبحسب المصادر عينها، فإنّ الأموال القطريّة إلى قطاع غزّة شهريًا تصِل بالتنسيق بين الموساد الإسرائيليّ وقطر، من أجل المحافظة على التهدئة الهشّة بين الفصائل الفلسطينيّة والاحتلال، مُضيفةً أنّ إسرائيل معنية بالتأكّد إنّ قطر ستُواصِل تحويل الأموال في الأشهر القادمة.

وتابع التلفزيون العبريّ، اعتمادًا على المصادر ذاتها، أنّ المبعوث القطريّ إلى غزّة، محمد العمادي، ردّ على  الخبر وقال إنّ الاتصالات بين إسرائيل وقطر  ليست جديدةً، لافِتًا إلى أنّ إدخال الأموال القطريّة إلى القطاع فيها الكثير من الصعوبات، لذا يتم التواصل والتنسيق مع إسرائيل، كما أفادت وكالة الأنباء القطريّة الرسميّة.

يُشار إلى أنّه في الشهر الماضي كشف وزير الأمن السابق، أفيغدور ليبرمان النقاب في مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال، كشف النقاب عن أنّه في شهر شباط (فبراير) الماضي قام كوهين وجنرال عسكريّ بالسفر إلى قطر في وقتٍ سابقٍ من ذلك الشهر، في مقابلةٍ اعتبرت أنها انتهكت أوامر الرقيب العسكريّ، وجاءت تصريحات ليبرمان لإذاعة الجيش بعد أقل من يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنّه سيُمدد ولاية كوهين لمدة ستة أشهر حتى حزيران (يونيو) 2021، كما أنّ الإعلان ورد بعد أسبوع شهد سلسلة من الانفجارات الغامضة في منشآت نووية إيرانية نسبها محللون أجانب إلى أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

ومن الجدير بالذكر أنّ دولة قطر، كانت تُقيم علاقاتٍ تجاريّةٍ مع إسرائيل بشكلٍ علنيٍّ، لكنّها قطعت العلاقات وأغلقت الممثليّة التجاريّة في الدوحة في أواخر عام 2000، وجاء ذلك بعد بدء الاجتماع الوزاريّ لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلاميّ.

بالإضافة إلى ذلك، قام الرئيس الإسرائيليّ السابِق شيمعون بيريس، بزيارتها علنًا في عاميْ 1996 وـ 2007، واجتمع إلى حُكّامها، كما أنّ ضابطة الموساد ووزيرة الخارجيّة الإسرائيليّة السابِقة، تسيبي ليفني، زارت قطر عام 2008 حيثُ حضرت مؤتمرًا والتقت الأمير ورئيس الوزراء ووزير النفط والغاز في ذلك الوقت، بالإضافة إلى لقاءاتٍ كثيرةٍ عُقدِت بين مسؤولين قطريين وإسرائيليين في عواصم غربيّةٍ، ناهيك عن استقبال الوفود الرياضيّة الإسرائيليّة، ورفع علم الدولة العبريّة بالدوحة، وعزف النشيد الوطنيّ لكيان الاحتلال (هتيكفا)، وبالعربيّة (الأمل).

على صلةٍ بما سلف، قالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية “كان” في مقالٍ تحليليٍّ إنّ دور قطر المركزيّ في قطاع غزة منذ عشر سنوات يمنح الدوحة منفذًا وطريقًا إلى البيت الأبيض من خلال اتفاقات التهدئة بين إسرائيل وحماس التي تلعب الدوحة دور الوسيط فيها، منذ أنْ بدأت قطر استثمارات واسعة في القطاع.

وتابعت: تقوم قطر شهريًا بتحويل أموالٍ لشراء الوقود الإسرائيليّ بهدف تشغيل محطة الكهرباء في القطاع، وتشير التقديرات إلى أنّها استثمرت حتى الآن مليار ونصف دولار في القطاع وهو استثمار لن تتنازل عنه بسهولة بدون مقابل، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ إسرائيل من ناحيتها ترغب بعودة الهدوء إلى جنوب البلاد، أيْ التهدئة مع حركة (حماس)، والدور القطريّ في القطاع يعتبر منفذًا للدوحة لتخرج من العزلة بسبب المقاطعة المفروضة عليها.

وذكرت “كان” رغم أنّ إسرائيل أنقذت قطر من عزلتها وأنّ أموالها ساهمت بعودة الهدوء جنوب إسرائيل، لكن تقوية العلاقات بين إسرائيل وقطر لم يكُن الهدف، وإنّما التقرّب من واشنطن كان الهدف القطريّ الأساسيّ، والقطريون فهموا أنّ الطريق إلى البيت الأبيض يمر عبر إسرائيل، والطريق إلى إسرائيل يمر عبر غزة.

وتابعت “كان” قائلةً إنّ الأموال التي أنفقتها قطر على غزة في السنوات الأخيرة لم تكُن من اجل إسرائيل، إنّما أرادوا أنْ توصلهم في نهاية الأمر إلى الأمريكيين وأنْ تفتح أمامهم الأبواب، وراق هذا التحول للإدارة في واشنطن، وجعل قطر إحدى المحطات المفضلة لإدارة ترامب في الخليج العربيّ، وهو بمثابة صفعة قطرية إلى دول الحصار والمقاطعة، على حدّ تعبير التحليل في هيئة البثّ العامّة الإسرائيليّة (كان)، شبه الرسميّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى