مقالات

حكومة الكاظمي في مواجهة الاقالة

الإباء / متابعة ….

تداولت وسائل اعلام وتصريحات عن نية “القوى السياسية الشيعية” وحلفائها من القوى السنية جمع اراء مؤيدة لسحب الثقة عن حكومة الكاظمي في مجلس النواب اثناء زيارته الى واشنطن. وظهرت مطالبات بتوضيح نتائج الزيارة بعد عودته الى بغداد. وظهرت دعوات نيابية لعقد مجلس النواب جلسة استجواب لرئيس الوزراء حول انسحاب القوات الاجنبية. ومؤكد ان جلسة الاستجواب تقرب الحكومة من الاقالة أكثر.

كثير من المستجدات في الشأن السياسي كانت دافع “للقوى السياسية الشيعية” ان تخطط لسحب الثقة عن الحكومة. فنظرة تلك القوى للحكومة على انها مؤيدة لواشنطن ودورها في العراق او على الاقل محايدة هي الطاغية على تقييم تلك القوى لحكومة الكاظمي، وتسترشد بتأكيد الكاظمي ووزير الخارجية فؤاد حسين على حرص العراق على توطيد علاقاته مع الولايات المتحدة كحليف استراتيجي، ومذكرات التفاهم والعقود التي تم توقيعها خلال الزيارة مع شركات اميركية في مجالات النفط والغاز والكهرباء.

وهذا الامر في نظر تلك “القوى” التفاف على ارادتها التي ترجمتها في التصويت على توصية للحكومة العراقية السابقة لإخراج القوات الاجنبية من العراق. فضلا عن ان تلك “القوى” تنظر الى ان تطوير العلاقات العراقية–الاميركية .

على الصعيد الداخلي، شكلت التغييرات الادارية والقيادية التي اجرتها حكومة الكاظمي مصدر تخوف بالنسبة للقوى السياسية المهيمنة على الدولة ومؤسساتها. فهذه التغيرات الادارية ابعدت قيادات ادارية موالية للأحزاب منذ سنوات، وانهت سطوة عدد من الاحزاب على الكثير من المؤسسات المهمة والمؤثرة في القرار السياسي والامني والاقتصادي في البلاد.

داخليا ايضا، التصعيد الذي شهدته ساحات الاحتجاج وما رافقه من تصريحات ومواقف بالضد من الحركة الاحتجاجية، وهجومات واغتيالات لناشطين في البصرة وذي قار والتي اعقبها غضب من الحركة الاحتجاجية تمثل بحرق وتدمير مقرات احزاب وفصائل كبيرة، كانت ايضا دافع لتلك القوى لتوجيه وسائل اعلامها لشن حملة نقد واسعة للحكومة واتهامها بأنها غير قادرة على فرض القانون. وهذا ما بث الخوف في تلك القوى، والشعور بان وجودها في خطر في مناطق تعدها عمق جماهيري وانتخابي لها. وكذلك موقف الكاظمي مما جرى بعد عودته من واشنطن والتوجه مباشرة الى البصرة، والتأكيد على محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين.

ولذلك سارعت تلك “القوى ” لعقد اجتماع في منزل هادي العامري رئيس تحالف الفتح مع الكاظمي يوم الاربعاء 25 آب. وكشف رئيس كتلة الفتح النيابية محمد الغبان عن إن “قادة القوى السياسية بحثوا مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ما يجرى من أحداث وتصعيد في المحافظات الجنوبية”. وأضاف أن “قادة الكتل أكدوا أهمية فرض الأمن والاستقرار وعدم السماح للمخربين أن يعبثوا بأمن البلاد وأن مهمة إعادة هيبة الدولة وسيادة القانون هي من أهم مسؤوليات حكومة الكاظمي التي ينتظر أن تهيئ لأجواء سليمة وآمنة لإجراء انتخابات مبكرة في حزيران القادم”. وليس بالغريب ان تلك القوى اهتمت بمقراتها ونفوذها في مناطقها أكثر مما تهتم بالمصالح الوطنية للعراق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى