دولي و عربيسلايدر

أميركا تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار أممي بشأن “داعش”

الإباء / متابعة 

 

استخدمت الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع قرار بشأن “داعش”، احتجاجا على عدم تضمّنه فقرة تطالب بإعادة هؤلاء الى بلدانهم الأمّ، مما يثير الشكوك مجددا حول علاقة المخابرات الأميركية بداعش.

والنصّ الذي أعدّته أندونيسيا، العضو غير الدائم في مجلس الأمن، حظي بموافقة سائر أعضاء مجلس الأمن الـ14 باستثناء الولايات المتّحدة التي استخدمت الفيتو ضدّه لمنع صدوره.
واكتفى مشروع القرار بتشجيع الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة على إعادة دمج عناصر “داعش” في مجتمعاتهم بعد أن ينفّذوا أحكام السجن الصادرة بحقّهم في الدول المعتقلين فيها، وعلى تقديم مساعدة خاصة إلى زوجاتهم وأبنائهم، علماً أن آلافاً من هؤلاء مسجونون في سوريا والعراق.
ولطالما دعت واشنطن، إلى تضمين النصّ مصطلح “الإعادة إلى الوطن” وذلك من منطلق موقفها الداعي إلى وجوب إعادة الداعشيين الأجانب المحتجزين في سوريا والعراق إلى بلدانهم الأمّ.
لكنّ هذا الموقف عارضه الأوروبيون، ومعهم العرب، ذلك أنّ هؤلاء يفضّلون أن يُحاكم المسلحون في الدول التي ارتكبوا جرائمهم فيها وأن يقضوا عقوباتهم في هذه الدول.
وفي أوروبا، اعتمدت دول عدّة، من بينها خصوصاً فرنسا وبلجيكا، سياسة تقوم على درس كلّ حالة على حدة لإعادة الأطفال (أو حتى أمهاتهم) إذا كان آباؤهم داعشيين محتجزين في الشرق الأوسط.
وبلجوئها إلى استخدام حقّ النقض في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرار يتعلّق بملفّ مكافحة الإرهاب الذي كان يعتبر حتّى الأمس القريب ملفاً يحظى بتوافق غربي في المحافل الدولية، تكون واشنطن قد خطت خطوة إضافية على طريق الافتراق عن حلفائها الأوروبيين الذين وجّهوا لها صفعة في مجلس الأمن قبل أسابيع.
وتعليقاً على الفيتو الأميركي قال دبلوماسي أوروبي في الأمم المتّحدة طالباً عدم ذكر اسمه إنّه “من العار” أن تلجأ واشنطن إلى استخدام حقّ النقض.
ويمثّل الفيتو الأميركي صفعة لأندونيسيا التي جعلت من إقرار هذا النصّ إحدى أولويات رئاستها الشهرية لمجلس الأمن في آب/أغسطس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى