تكنلوجيا و صحة

تحديات الوضع الصحي في سوريا..

الإباء / متابعة 

 

وضع صحي حساس تواصل سوريا مواجهته، ويزيد من تعقيد الامر الظروف التي تمر بها البلاد، هي مواجهةٌ ليست كلاسيكيةً، حتى وإن بدت أمام العيان على هذه الحال، فالعدو ليس تقليديا والاوضاع الضاغطة على سورية تصعب المهمة.

موقع قناة المنار في سورية، يواكب وضع انتشار وباء كورونا في المرحلة الحالية، لذا كان لا بد من لقاء رسمي، قالتقينا مع الدكتور أحمد خليفاوي معاون وزير الصحة السوري للشون الدوائية والمستمر بعمله ضمن فريق العمل الحكومي المخصص لمواجهة وباء كورونا، وجرى اللقاء قبل اعلان تشكيلة الحكومة الجديدة.

استعرضنا الوضع بشكل مباشر مع معاون الوزير عبر تدرج سنوات الحرب وصولا إلى المرحلة الحالية فكانت النتيجة أن سورية تبذل جهودا رسمية حثيثة وهي تحتاج الكثير من المستلزمات والاجهزة الطبية الضرورية وأسرّة العناية وأجهزة التنفس الاصطناعية، إلى جانب الأدوية الضرورية واللازمة. كل هذا ليتمكن القطاع الصحي في سورية بعمله بشكل غير منقطع وبدون عوائق.

في تذكير بالأحداث، عندما تم الإعلان عن وباء كوفيد19 عالمياً، شكلت الدولة السورية فريق طوارئ في وزارة الصحة، أساسُ العمل فيه كان يهدف إلى الوقاية من انتشار الوباء في سورية، وهنا ظهرت آثار العقوبات والحصار لتأخذ مفعولها، أولها صعوبة وصول الأدوية والتجهيزات الطبية إلى سورية، ليأتي د. خليفاوي هنا بمقاربة عادلة في ذكر مقارنة الظروف، حيث أكد أنه عندما يبنى أي قطاع لمنظومة صحية في أي بلد من العالم، فإنه يُبنى على أساس تأمين الاحتياجات الآنية والمحلية، مع هامش يعتبر في حالات الكوارث والطوارئ، وعندما تحدث كارثة في أي مكان من العالم تتضافر الدول في إرسال المساعدات والطواقم الطبية والإغاثية إليه للتخفيف من وطأة الحالة الطارئة، لكن في حال كانت الكارثة عالمية؛ كل البلدان تعاني هذه الكارثة، وهنا يعود التقدير للعمل من خلال القدرات المحلية في المؤسسسة الصحية لكل بلد. وقياساً بالظروف عملت سورية على ألّا يكون هناك ازدياد بالحالات فيها، وطبقت الاجراءات الاحترازية، وحرصت وزارة الصحة على أن يكون الجهاز الطبي والصحي جاهزاً على مدار الساعة للتعاطي مع كل الحالات.. حدثت حالات إصابات كورونا قليلة جداً، وبعد فترة بدأ الواقع المعيشي والاجتماعي يفرض نفسه، فكان لا بد من إيجاد معادلة وسطية بين الواقع الصحي والواقع المعيشي الاجتماعي، فتم تخفيف الاجراءات الاحترازية والعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل تدريجي.

مقولة شهيرة لدى الغرب، فحواها “لم نقم بإجراء عقوبات أو حصار على الجانب الصحي والإنساني” في سورية، عبارة يدحضها الدكتور خليفاوي بتوضيح بسيط، إذ أنه في البنود استثني الجانب الطبي والصحي من هذه العقوبات أحادية الجانب والحصار الظالم على البلاد، لكن فعلياً يوجد التفاف واضح على هذا هذه البنود من قبل الغرب، شرحه معاون وزير الصحة السوري، عندما بيّن أنه في حال تمّ ارسال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى سورية، هناك عائق في تحويل الأموال للشركات في الخارج نتيجة العقوبات، وهذا أبسط الإجراءات المعقدة التي وضعها الغرب للالتفاف على هذا البند وتعطيله، إضافة إلى منع الخبراء والفنيين من السفر إلى سورية لإجراء عمليات الصيانة اللازمة على الأجهزة الطبية، فأعيق عمل المنظومة الصحية والطبية في سورية إلى حد كبير.

جاء “قانون قيصر” الاميركي بزيادة الضغط والعقوبات ورفع درجة الحصار على سورية، عندها زاد الامر سوءا في كل المجالات وفي ظل انتشار كوفيد 19، وكان قطاع الصحة هو أكثر الجوانب تضرراً، حيث زاد عدد الاصابات نتيجة قلة المستلزمات والطبية نتيجة الاوضاع المستمرة في سورية بسبب الحرب عليها.

ينوه د. خليفاوي إلى أنه قد يكون هناك أعداد لم يتم التأكد من حقيقة إصابها لدى الأجهزة الرسمية، نتيجة عدم إجراء الفحص بالتالي لم تسجل ليتم حسابها. وهناك حالات لم تراجع أي جهة طبية خاصة أو عامة، إنما قام أصحابها بحجر أنفسهم لمدة أسبوع أو اثنين نتيجة ظهور أعراض جعلتهم يظنون أنهم مصابون بالمرض.

زيادة عدد الوفيات هي ظاهرة سلبية حقيقية، حيث أن كثيرا من الحالات لم تراجع المراكز الصحية حتى تدهورت أوضاعها الصحية إلى درجة كبيرة جداً، وكثير منها وصل إلى المشفى وقد اقترب من حالة الوفاة.

ويؤكد معاون وزير الصحة ان العمل الفعلي يتم ضمن إمكانية محددة، والعقوبات والحصار السبب المباشر لهذا الوضع في سورية. اما تاثير الحرب فيشير اليه معاون الوزير عبر المعطيات التالية:  كان لدى سورية  1826 مركز صحي.. 631 منها خرجت من الخدمة نتيجة الحرب، 89 مشفى خرج 52 منها من الخدمة، 700 سيارة إسعاف وقعت خسارة 350 منها نتيجة النهب أو الاستهداف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى