تقاريرسلايدر

كورونا أصاب الاتحاد الأوروبي بغيبوبة اقتصادية

الإباء / متابعة …..

تواجه أوروبا ومع تفشي فايروس كورونا تحديات وازمات صحية واقتصادية كبيرة، حيث يرى بعض الخبراء ان ازمة تفشي هذا الوباء ستؤدي إلى ركود عالمي وتباطؤ قوي في العلاقات الاقتصادية والإنتاجية العالمية، والركود لن يؤثر فقط على البورصات، ولكن على الاقتصاد الأوروبي والعرض والطلب، ويهز قطاع الأعمال. هذه الازمة ايضاً اثارت مخاوف وقلق بعض الحكومات التي تخشى من تفكك الاتحاد الاوروبي، الذي اصبح يعاني من خلافات و مشكلات مزمنة، خصوصاً وانن بعض الممارسات والقرارات الاخيرة التي اتخذتها عدة دول اوروبية في سبيل مكافحة هذا الوباء، قد اثارت الشكوك حول جدوى استمرار هذا التكتل.

ففي سابقة خطيرة صادرت جمهورية التشيك شحنة من المساعدات الطبية والأقنعة الواقية كانت قادمة من الصين في طريقها إلى إيطاليا. أما ألمانيا فقررت حظر تصدير مستلزمات الوقاية الطبية للخارج. وكانت ألمانيا ودول شمال أوروبية أخرى قد رفضت مناشدة تسع دول، من بينها إيطاليا الأكثر تضرراً، من أجل الاقتراض الجماعي من خلال “سندات كورونا” للمساعدة في تخفيف الضربة الاقتصادية للوباء.

و بحسب بعض المصادر فقد نقل دبلوماسي عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحذيره لزعماء الاتحاد الأوروبي بأن تفشي فيروس كورونا يهدد الدعائم الأساسية للاتحاد الأوروبي. ووفقا للمصدر، قال ماكرون لباقي قادة التكتل وعددهم 26 خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف، “المشروع الأوروبي معرض للخطر… التهديد الذي نواجهه هو القضاء على منطقة الشينجن”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

وبحسب صحيفة لوموند الفرنسية فان الاقتصاد الأوروبي أضحى كالرجل الذي أصيب بذبحة صدرية “، فمنذ انتشار وباء كورونا المستجد في القارة والعالم، وحصده أرواح آلاف الأشخاص خاصة في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا. فجميع مؤشرات المشتريات للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بدت سيئة للغاية. وقال كريس ويليامسون، وهو كبير الاقتصاديين في الشركة التي تنتج مؤشر مديري المشتريات (IHS Markit) “بما أن المدخرات تم إغلاقها طواعية للقضاء على الوباء، فإن هذه المستويات الكارثية ليست مفاجأة، المتاجر مغلقة، والسياحة اختفت، والمصانع غير الأساسية لا تعمل”. ثم تابع “أنا لا أعتبرها سكتة قلبية بل غيبوبة اصطناعية”.

وقال أنجيل تالافيرا المحلل لدى أكسفورد إيكونوميكس، من جانبه، “بعد أسابيع من انتظار الانهيار الحتمي للبيانات الاقتصادية، نرى أخيرًا الأرقام الأولى التي تؤكد مدى الضرر الناجم عن جائحة الفيروس التاجي في أوروبا”، مضيفا “من المرجح أن يكون انخفاض النشاط في الربع الثاني كارثيًا”. لذلك، تسعى دول أوروبية رائدة إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الاقتصاد الأوروبي المتهالك. وفي إطار السعي للتعافي من الأضرار الاقتصادية التي تسبب بها انتشار فيروس كورونا، تعتزم المفوضية الأوروبية وكما نقلت بعض المصادر، اقتراح حزمة تحفيزات اقتصادية جديدة بحسب ما أكدته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. هذه التصريحات أتت بعد فشل قادة الاتحاد في التوصل إلى اتفاق حول ميزانية الأعوام السبعة المقبلة من 2021 إلى 2027.

واعتبرت فون دير لاين في بيان أنه “لضمان التعافي، ستقترح المفوضية تغييرات في إطار العمل المالي المتعدد السنوات (إم إم إف) تسمح بمعالجة تداعيات أزمة فيروس كورونا”. وأضافت “سيشمل ذلك حزمة تحفيز تضمن الحفاظ على التماسك داخل الاتحاد من خلال التضامن والمسؤولية”. وأكدت فون دير لاين “أن المفوضية ستشارك في المباحثات الاقتصادية بين قادة الاتحاد الأوروبي، وهي مستعدة للمساعدة في حال تلقت الدعم من مجموعة اليورو”. وتابعت “بموازاة ذلك، تعمل المفوضية على مقترحات تتعلق بمرحلة التعافي من ضمن المعاهدات القائمة”.

ولم ينجح قادة الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق حول ميزانية الأعوام السبعة المقبلة من 2021 الى 2027، ولم يتمكنوا من الاتفاق على ميزانية كل قطاع من القطاعات. وفي لقاء عبر دائرة فيديو، فشل قادة دول الاتحاد الـ27 في الاتفاق على خطة اقتصادية لمواجهة الضرر الاقتصادي الذي يحدثه الوباء، وطالبوا بتقديم مقترحات في وقت لاحق. وتضغط إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، الأكثر تضررا من انتشار الفيروس حتى الآن، من أجل التوصل إلى سبيل لتقاسم العبء المالي بشكل أفضل. لكن هولندا وألمانيا تتخوفان من أن تستغل جاراتهما الجنوبية ذات الإنفاق الكبير الأزمة للدفع من أجل تشارُك الديون الحكومية في منطقة اليورو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى