صحافة

هذه قصة شحنة الأمونيوم في مرفأ بيروت..

الإباء / متابعة 

 

تحت الدمار والركام المخيف الذي خلف انفجار مرفأ بيروت قصة تحمل الكثير عن شحنة الموت التي انفجرت في العاصمة اللبنانية بيروت، الشحنة التي حملت 2750 طنا من نترات الأمونيوم.. شحنة بدأت من جورجيا وانتهت في الكم الهائل من الدمار بالمرفأ.

موقع “شيب أرستد كان” كشف في العام 2013 أن سفينة بإسم “إم في روسوس” وتحمل علم مولدافيا لصاحبها الروسي إيغور غريشوشكين انطلقت في أيلول/سبتمبر نفس العام من ميناء باتومي في جورجيا متجهة إلى بييرا في موزمبيق وعلى متنها حمولة 2750 طنا من نترات الأمونيوم.

الموقع أضاف أن السفينة واجهت مشاكل فنية في طريقها إلى موزمبيق ليضطر قبطانها للتوجه إلى مرفأ بيروت.. وبعد تفتيش السفينة واكتشاف حالتها وطبيعة حمولتها قررت السلطات اللبنانية منعها من الإبحار.. وبعدها بوقت قصير تخلى أصحابها عنها.

وتم رفع دعوى لإطلاق سراح طاقم السفينة الذي احتجز معها، وفي الدعوى المرفوعة كانت هناك إشارة إلى الطبيعة الخطرة لحمولة السفينة.

وفي نهاية الأمر أمر القاضي بإصدار التصاريح اللازمة لطاقم السفينة المكون من ثمانية أوكرانيين واثنين روس بالعودة إلى بلادهم.

هذا السيناريو حصل في عهد حكومة نجيب ميقاتي.. أما نقل حمولة الأمونيوم إلى العنبر الثاني عشر فكان بين تموز/يوليو عام 2014 وتشرين الأول/أكتوبر 2015 أثناء تولي تمام سلام لرئاسة الحكومة.

إدارة مرفأ بيروت إرسلت عدة مذكرات في عهد حكومتي تمام سلام وسعد الحريري تطالب فيها بتحديد مصير حمولة الأمونيوم، وذكرت أنها طلبت إعادة تصديرها أو عرضها للبيع.. لكن لم تجب أي من الحكومتين على هذه الطلبات.

كل هذه المعلومات لا تتقاطع بأي شكل من المسار الذي اتخذته بعض الأطراف ووسائل إعلام لبنانية وعربية في التعاطي مع الحادث.

فمنذ البداية كان هناك تركيز على إظهار الانفجار بأنه مفتعل ترافقا مع بدء التحريض ضد حزب الله قبل أيام من قرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري؛ حيث اجتهد بعض الإعلام اللبناني والعربي لتمرير فكرة أن العنبر 12 يضم أسلحة للمقاومة، وأن السلاح الذي يحصل عليه حزب الله يأتي عبر مرفأ بيروت، دون تقديم أي أدلة أو وثائق، مكتفيا بما أسماها تقارير، دون ذكر مصدرها ومصداقيتها، تقارير موجودة فقط في أدراج من يدير هذا الإعلام، الذي لم يراع مشاعر اللبنانيين المنكوبين في ظل الحدث الجلل الذي شهدته بيروت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى