مقالات

الانتخابات البرلمانية السورية في مرمى الكيدية السياسية الاميركية

الإباء / متابعة 

 

خليل موسى

 

ما إن صدرت نتائج الانتخابات البرلمانية السورية، حتى سارعت الولايات المتحدة لاصدار بيانها عبر وزارة الخارجية في واشنطن، لتشكك عبره بنزاهة الانتخابات، إلا أن الواقع على الأرض يؤكد ان الوضع مغاير تماما.

 المستشار في الحكومة السورية  الدكتور عبد القادر عزوز أكد لموقع قناة المنار أن العملية الانتخابية كانت كما يجب وحسب العُرف السياسي العالمي. واعتبر أن ما أدلت به الخارجية الأميركية في بيانها حول الانتخابات السورية، إنما هو حديث سياسي يحمل الكيدية السياسية بعيدا عن أي مسوِّغ أو مبرر قانوني سليم.

فمن باب حرص الدولة السورية على إجراء الاستحقاقات الدستورية أُجريت هذه الانتخابات في الدور التشريعي الثالث حسبما أكده المستشار الحكومي السوري ، كما أنها تأتي من منطلق الحرص على عدم السماح لوجود أي فراغ دستوري أو نيابي في البلاد، وهذا ما كان خلال سنوات الحرب الماضية.

كما أشار د. عزوز إلى حرص المواطن السوري على المشاركة في الحياة السياسية البناءة، وظهر ذلك في الانتخابات الأخيرة من خلال المشاركة في الانتخابات البرلمانية لممارسة الحق السياسي،  على أنه واحد من أهم الحقوق السياسية للمواطن، ويمثل إرادة الشعب كما أنه يمثل الشرعية السياسية من خلال اختيار الشعب، وبهذه الانتخابات يكون المواطن السوري قد عبّر عن سيادته بالاقتراع واختيار ممثل له في البرلمان.

هي رسالة للعالم كله، حيث أنه رغم التحديات المتعاظمة التي تواجهها الدولة السورية لكن أبناء سورية لديهم القدرة على المشاركة في الانتخابات وبشكل فعّال ضمن العملية السياسية لعدم السماح بوجود أي فراغ دستوري.

أما بالنسبة لما أشارت إليه الولايات المتحدة الأميركية، فإن الجانب الأميركي لا يمتلك الحق بما جاء به في بيانه، خاصة أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة جرت وفق الأصول المتعارف عليها دولياً ووفق المعايير العالمية للانتخابات، أي أنه لم تتم وفق آلية التعيين  إنما وفق آلية الانتخاب، بالاقتراع العام والسري والمباشر والمتساوي، وهذه المعايير جرى تطبيقها بالاضافة إلى الإشراف القضائي كأحد أهم ضمانات حُسن سير العملية الانتخابية ، فكان الاشراف المباشر من قبل اللجان القضائية الفرعية وأيضا من اللجنة القضائية العليا للانتخابات، ولم تتدخل السلطة التنفيذية بهذا الامر، كما يضيف المستشار الحكومي في رده على البيان الأميركي، فهذا يأتي حرصاً من الدولة السورية على تنفيذ الانتخابات بشكل قانوني وفق المعايير وضمانا للعملية الديموقراطية وحق المواطن.

وينوه المستشار الحكومي د. عبد القادر عزوز ان هذا البيان هو محاولة اميركية لنزع الشرعية الدولية عن الحكومة السورية وهو ايضا محاولة لخلق حالة استمرار في العزلة السياسية الدولية على البلاد والتشكيك بالاداء الشرعي الذي تقوم به الدولة السورية وسلطاتها، اضافة لسعي واشنطن في تكريس مشروعها التقسيمي الانفصالي في المنطقة واعادة هندسته وفق التصور الأميركي بما يخدم وجود الكيان الصهيوني على حساب الدول، وهذا ايضا يصب في محاولة استنزاف المنطقة وشعوبها وابقائها في حالة من الجهل والتخلف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى