مقالات

هل تتحول مصر من المحروسة الى المحاصرة

الإباء / متابعة ….

– الجغرافيا – موضع اطمئنان أم عوامل حرمان ؟
– النهر أم الأزهر ؟
– كيف شرنقت مصر نفسها ؟
– السعودية ساهمت بحرب بين ايران والعراق – فهل تدفع لحرب بين تركيا ومصر ؟
– أغلقت مصر ثغرة ،فانفتحت عليها أبواب .
– داء التاريخ ودواء الجغرافيا .
مصر تلك البلاد العريقة في التاريخ ، وهبتها الجغرافيا (حراسة)الشمال طبيعة ،جعلتها ب(مأمن )نسبياً عن الأخطار القادمة إليها من خارجها، ففي الشمال والشرق ،أحيطت ببحرين (الأبيض والأحمر) شكلا حاجزاً طبيعياً ،ومنحا مصر هبة تمثلت بصعوبة الحصار ، فالبحار ،طالما شكلت منافذ مهمة للبلدان الواقعة على سواحلها ، اضافة الى توفيرها ثروات يعتاش عليها الكثير من أهلها ، لكن بقيت هناك ثغرة برة ربطت مصر الأفريقية ،بر الشام الآسيوي ،ومنها جاءت معظم الغزوات نحو مصر منذ فجر التاريخ.
في الغرب ،كانت الصحارى الشاسعة التي لم تنشأ فيها امبراطويات او دول كبيرة يمكنها تشكيل تهديداً لمصر ،وان شكلت تلك الصحارى ،ساحات حرب لمستعمرين قادمين من خلف البحار – كما حدث في العلمين -.
أما في الجنوب ،فكانت السودان التي كانت لفترات طويلة ،ضمن النفوذ المصري ، فيما لم تكن أثيوبيا قد ظهرت بعد كقوة ستشكل اخطاراً داهمة على مصر ، ولم ينتبه المصريون لذلك في وقوت أبكر ، فوقعوا ما وقعت فيه الامبراطوريتان الرومانية والفارسية ،حين لم تقدرا الخطر القادم من الجزيرة ،ما تسبب بإسقاطهما .
الجغرافيا ذاتها ،التي طالما شكلت عامل اطمئنان لمصر، شكلت بدورها عامل حرمان ، بدءاً من اسم مزر (مصر) كما جاء في الألواح الأكدية التي ربما تعني المئزر ،مايستر الوسط من الجسد ، أو كابد أو آبد ( العابد أو العامل) التي تحولت الى (اجيبت ) القبط ،ومن تفسيراتها المزدحم أو الممتلئ (قبّط).
كانت تلك التسمية على اختلاف تفسيراتها ،يبدو انها رصدت حقيقة الحياة في مصر ، التي ارتبطت بشريان واحد لنهر وحيد (النيل *) يمتد بين تلك الصحارى الشاسعة ، فيبعث الحياة في بعض أجزائها التي لاتبعد كثيراً عن مجراه .
إن من أطلق على مصر(هبة النيل ) قد وصف بدقة واختصار ،علاقة المصريين بذلك النهر، الذي ان شح ،شحت حياة المصريين جوعاً ،وان وهب ،فاض الخير ، لذا خصصوا له عروساً كل عام ترتدي كامل زينتها ،وتزف بطقوس وتراتيل ، في اشارة رمزية الى ان مصر بأكملها هي (عروسة النيل) العاشقة .
ذلك تمهيد للدخول الى واقع مصر اليوم ، وهي مهددة بمحور حياتها – فكيف ستتصرف مصر؟؟ وكيف ولماذا يبدو طور الحصار ،وهو يلتف حول مصر ؟؟
ماالذي فعلته مصر ؟ وما الذي لم تفعله ؟ لتصل الى ما هي فيه ؟؟—
الحلقة القادمة : مراهنات مصر ودور الأزهر –
الخطأ المتسلسل والصواب المنقطع – من هم حلفاء مصر ؟؟ وهل يمكن الاعتماد عليهم ؟
مصر القوية – مصر المخفية .
(*) يذهب بعض الباحثين الى ان تسمية (النيل ) مشتقة من (آن ليل) السماء الممطرة ، وهو إله الرعود والامطار والعواصف في الحضارة الرافدينية ، وبالتالي اشارة الى مواسم الخير والنماء .

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى