مقالات

“جيروزاليم بوست”: 10 ملاحظات سريعة من قائد القيادة المركزية الأميركية

الإباء / متابعة

تشكل إيران تهديداً كبيراً في الشرق الأوسط، والروس انتهازيون، ويتعين على الولايات المتحدة إدارة هذا “الغرب المتوحش” في منطقة حيث تستعد لانسحاب محتمل في أفغانستان وخطوات أخرى، هذا ما قاله الجنرال كينيث ماكينزي من القيادة المركزية الأميركية، الذي كان يتحدث عن بعدٍ أمس الأربعاء في حدث استضافه معهد الشرق الأوسط. وتطرق إلى عدة مواضيع، بما فيها صعود الصين وتهديد داعش. فيما يلي أهم 10 ملاحظات:

إيران

قال الجنرال الأميركي إن إيران هي أكبر تهديد للاستقرار والأمن في المنطقة. وقال أيضاً إن إيران “تثير عدم الاستقرار بنشاط”. مشيراً إلى دورها في اليمن وسوريا. إيران تستخدم قوات بالوكالة، مثل الحوثيين أو حزب الله. إنها تسلحهم بطائرات مسيّرة، وبأسلحة دقيقة وذخائر أخرى وفقاً للتقارير”.

وأكد ماكينزي أنه حتى الآن لا يوجد جانب عسكري في حملة الضغط الأقصى الأميركية على إيران. وهذا يعني أن القيادة المركزية الأميركية ليست متورطة إلا في تأمين القوات في المنطقة وحمايتها ضد هجمات إيرانية محتملة.

الولايات المتحدة مستعدة لذلك الاحتمال في العراق وسوريا. وقد جلبت الدفاع الجوي “باتريوت” إلى العراق بعد هجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، على سبيل المثال. جيف سيلدين من صوت أميركا، الذي غرّد عن الاستعراض، أشار إلى أن ماكينزي قال إننا لسنا في “فترة ما أسميه مبارزة ردع”.

كان الجنرال متحفّظاً على مناقشة الاتصال المباشر مع إيران، وقال إنها لم تُرد حتى الآن شن مزيد من الهجمات مباشرة على القوات الأميركية. بمعنى ما، الولايات المتحدة ردعت إيران. لكن هذا يمكن أن يتغير.

العراق

الولايات المتحدة تدخل في حوار استراتيجي مع العراق. يعتقد ماكينزي أن العراق سيسمح للقوات الأميركية بالبقاء كجزء من التحالف ضد تنظيم داعش. بعض السياسيين العراقيين المقربين من إيران يريدون مغادرة القوات الأميركية. يبدو أن هناك مخاوف من أن العراق سيواجه تحدياً في مواجهة تنظيم داعش، خاصة إذا غادرت الولايات المتحدة.

داعش

داعش لن يختفي وهناك مخاوف بشأن وجودها. لا يزال هناك 10 آلاف عنصر من داعش تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة و2000 مقاتل أجنبي من داعش. إنها قضية قال الجنرال إن الولايات المتحدة تحتاج إلى النظر فيها وهي تمضي قدماً. إذا غادرت الولايات المتحدة فهناك أسئلة حول ما سيحدث للمعتقلين. وقال إن داعش كان أيضاً تهديداً من خلال وجودها السايبري العالمي. كان الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو هزيمة داعش، على الرغم من وجود توترات مع إيران. الولايات المتحدة تريد العمل مع العراق للقيام بذلك. داعش لن يختفي. “لن يكون هناك وقت يكون فيه داعش أو ما يتبع داعش غائباً تماماً عن المسرح العالمي”.

روسيا والصين

أشار الجنرال إلى أن منطقة القيادة المركزية التي تمتد على مساحة شاسعة من القرن الأفريقي إلى آسيا الوسطى هي نوع من “غرب متوحش”، وذلك بسبب التنافس بين القوى العظمى، مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة، وكذلك القوى الإقليمية، مثل تركيا أو إيران.

روسيا هي واحدة من القوى الكبرى التي تريد استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية التنافس معها. في الشرق الأوسط، روسيا تدعم النظام السوري، وذكر الجنرال أن روسيا تواصل محاربة داعش. ومع ذلك، روسيا متورطة أيضاً في اشتباكات مع المتمردين السوريين المدعومين من تركيا في إدلب شمال غرب سوريا.

علاوة على ذلك، هناك الآن وجود روسي في شرق سوريا في مناطق انسحبت منها الولايات المتحدة في تشرين أول/أكتوبر 2019، عندما أمرت تركيا الولايات المتحدة بالانسحاب حتى تتمكن تركيا من مهاجمة قوات شريكة للولايات المتحدة.

وقال ماكينزي إنه في الأماكن التي يوجد فيها روس، فإن المنطقة “عالية الكثافة”. يبدو أن هذا يشير إلى المناطق التي تكون فيها القوات الأميركية والروسية على مقربة، مثل أثناء الدوريات الأميركية بالقرب من القامشلي أو ديريك، لأن سياسة الولايات المتحدة في شرق سوريا غير واضحة، الولايات المتحدة تساعد الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية رسمياً في محاربة داعش، وفي الوقت نفسه تأمين النفط، وهي بيئة مختلطة ومعقدة حيث النظام السوري وإيران وتركيا وروسيا والولايات المتحدة كلها بالقرب من بعضها البعض.

وقال الجنرال إنه لم يكن أحد أولئك الذين “يعتقدون أن روسيا لاعبة شطرنج محترفة”. في الأساس، بدأ أنه يشير إلى وجود احتكاك ولكن روسيا كانت مُتوقَّعة أكثر مما يعتقد البعض وليست تهديداً كبيراً. يأتي ذلك وسط توترات في أيار/مايو عندما حلقت طائرات روسية بالقرب من طائرة أميركية في البحر الأبيض المتوسط ​​وحادث وقع مؤخراً عندما اعترضت طائرة أميركية من طراز F-22 قاذفة روسية بالقرب من ألاسكا.

ومع ذلك، أشار الجنرال إلى أن الدور الروسي في الشرق الأوسط هو حقيقة ويجب على الولايات المتحدة أن تتعامل معها.

تريد الولايات المتحدة تحويل الموارد لمواجهة الصين. ولدى القيادة المركزية الأميركية منطقة عمليات قد تتعامل معها. وقال الجنرال إن دور الصين مهم وأنه يجب على المرء التركيز على الصين عبر مسارح العمليات. وهذا يعني أن الولايات المتحدة يجب أن تتعامل مع الصين من الشرق الأوسط وأجزاء أخرى من آسيا. في الوقت الحالي، تعمل الصين تحت رعاية النفوذ أو الهيمنة الأميركية في المنطقة، لكن في يوم من الأيام قد تتحدى بكين ذلك. إنها تحقق تقدماً، قالت القيادة المركزية.

وقال ماكينزي إنه من المهم للولايات المتحدة أن تطمئن الشركاء بأن الولايات المتحدة ستبقى في المنطقة. الولايات المتحدة تنسحب بالفعل من مناطق حول العالم، لذا ليس هناك وضوح. “أنا قلق بشأن الصين قليلاً.” مع قيام الصين بتأسيس “رأس جسر ساحلي”، قال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى مواصلة مبيعات الأسلحة لتحقيق التوازن الواضح مع بكين أو غيرها. الصين تبيع طائرات مسيّرة للإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن، بالإضافة إلى دول أخرى.

الجيش اللبناني

يدعم قائد القيادة المركزية الأميركية التمويل المستمر للجيش اللبناني. شهدت الأشهر الأخيرة توترات في لبنان. في إحدى الحالات، ظهر الجنود اللبنانيون وهم يوجهون آر بي جي إلى دبابة إسرائيلية. ودعت قوات الأمم المتحدة اليونيفيل إلى مزيد من المركبات للقيام بدوريات على الحدود. كما فتح حزب الله ثغرات في السياج الأمني ​​في وقت سابق من هذا العام. وأشار ماكينزي إلى أنه لم يعتقد أن حزب الله في لبنان “يجيب على الفور عندما تتصل إيران”، بحسب تغريدة لجيف سيلدين.

الولايات المتحدة تواصل دعم الجيش اللبناني على الرغم من تنامي دور حزب الله في لبنان. وأشار الجنرال إلى أنه خيار غير مثالي.

أفغانستان

يقول ماكينزي إن الولايات المتحدة يمكن أن تنسحب من أفغانستان بحلول أيار/مايو 2021. لكن ذلك يعتمد على طالبان وبعض الشروط التي يجب الوفاء بها. في حين أن طالبان قد لا تفي بشروط وقف إطلاق النار أو شروط الانسحاب الأميركي، فإن القلق الأميركي الرئيسي ليس طالبان بل الأماكن غير الخاضعة للرقابة أو ضعف الدولة ما قد يعني انه إذا زادت طالبان سيطرتها فسوف تدخل عناصر سيئة أخرى إلى الفراغ. كان هذا يعني في السابق القاعدة، والآن يمكن أن يعني داعش أو جماعات مدعومة من إيران أو جماعات جديدة.

فيروس كورونا

فيروس كورونا كان يمثل تهديداً للمنطقة، واضطرت القوات الأميركية إلى وقف تحركات أو إعادة تمركز في بعض الحالات. وقال الجنرال إن الوباء ربما يكون قد أبطأ وتيرة كتائب حزب الله المدعومة من إيران. الولايات المتحدة نفذت غارات جوية على المجموعة لردعها عن المزيد من الهجمات الصاروخية التي قتلت عناصر من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. كما عانت طالبان من الوباء. إيران سعت للتأكد من أن قواتها لن تتأثر وفقاً لتعليقات في الجلسة.

سوريا

النظام السوري ظل يضغط على الجماعات المتمردة السورية في إدلب ولكنه قد يوجه اهتمامه للتركيز على الجماعات المدعومة من الولايات المتحدة في شرق سوريا أو على القاعدة الأميركية في التنف.

وقال الجنرال إن الولايات المتحدة ستتعامل مع ما قد يحدث في منطقة دير الزور. في عام 2018، هاجم متعاقدون روس يعملون مع النظام السوري قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في هذه المنطقة ورداً تعرضوا لضربات.

كانت الرسالة أن الولايات المتحدة ستضرب النظام مرة أخرى. وأسقطت الولايات المتحدة طائرة للنظام وشنت غارات جوية على النظام السوري في الماضي.

قال قائد القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة لن تبقى في سوريا إلى الأبد “لا أعرف إلى متى سنبقى”.

طائرات مسيّرة

أسراب الطائرات الصغيرة المسيّرة هي مصدر قلق للولايات المتحدة. وأشار إلى أن هناك الآن الكثير من الطائرات المسيّرة الرخيصة المتاحة وأنه قلق من القدرة على “الحماية ضد أسراب تلك الطائرات”. انتشرت الطائرات المسيّرة في جميع أنحاء المنطقة وطورت إيران الكثير من نماذج الطائرات المسيّرة الجديدة واستخدمتها لمهاجمة المملكة العربية السعودية. شهدت الصراعات الجديدة في سوريا وليبيا أيضاً استخدام الكثير من الطائرات المسيرة التي أُسقطت.

وقال ماكينزي عن أسراب الطائرات المسيّرة: “على المستوى العملاني، هذا أمر مثير للقلق. إنها ليست شكلاً جديداً من أشكال الحرب، لكنها مكون جديد”.

اليمن

لا مصلحة لإيران في إنهاء الحرب. وذكر الجنرال إمكانية محاولة تقليص رعاية إيران للحوثيين. في العام الماضي، اعترضت سفن تابعة للبحرية الأميركية ما لا يقل عن زورقين ينقلان أسلحة إلى اليمن.

التحالف بقيادة السعودية يقاتل الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن منذ سنة 2015. ووصف الجنرال الحرب بأنها “قرحة تنزف”. يبدو أن النقطة التي كان يثيرها هي أن السعوديين يريدون حلها وإيران لا تريد.

A.A

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى