أخبارمقالات

حکم منصور هادي في اليمن مجرد مزحة!

يأتي تصاعد الاشتباكات بين المنتمين للسعودية والإمارات في حين وافقت الإمارات وفق اتفاقية الرياض قبل ثلاثة أشهر على إخلاء إمارة عدن وترك أمنها للسعودية وللرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي. بالطبع ، في ذلك الوقت کان جميع المتابعين للشأن اليمني يعتبرون هذا الوعد أجوف فارغا ، معتقدين أنه لا يمکن الوثوق في وعد الإمارات بشأن الانسحاب من اليمن إلا إذا قام بن زايد بإخلاء مطار عدن ومينائها من قواته في اقل تقدير.

و مع امتداد الاشتباكات من عدن إلى سقطری ، تم الإجهاز علی اتفاقية الرياض رسميًا لأنه وفق هذه الاتفاقية کان من الضروري أن يعود هادي إلی عدن، ويمتلك زمام الأمور، لكن هذا الأمر لم يجر تنفيذه علی أرض الواقع قط.

و في بيان تعقيد الوضع في اليمن يکفي الإشارة إلی أن بن سلمان يعتبر وجود هادي ذريعته الوحيدة لشن الحرب على اليمن ، وعلى العكس فإن بن زايد لا يؤمن بهادي والتنظيمات التي تدور في فلكه على الإطلاق. وامتداد الاشتباکات من عدن إلی سقطری هي الدليل الأقوی علی هذا المدعی ذي 5 سنوات وهو يبرز کل يوم في إطار جديد.

– وبوقوع مثل هذه الأحداث وخلافات لافتة من هذا القبيل بين السعودية والإمارات فليس من المعلوم أن بن سلمان سيکشف عن أي ورقة رابحة له بغرض إظهارها علی صعيد السياسة الخارجية. وعلی افتراض أن الاعتقالات الداخلية ستضمن حکمه الآتي لکن لا يدري احد انه اذا بوسع بن سلمان أن يفعل لحلحلة الملف المعقد للإمارات المتمردة وإصلاحاته الفاشلة وأخيرا أنصار الله التي تزداد کل يوم قوة؟

ويبدو أن الاعتقالات والسجن والقضاء علی المعارضة والإصلاحات والترويج للخلاعة وإشغال الناس وإلهائهم بالغناء والسينما والسياقة و… حتی إذا کانت وصفة لتهدئة الأوضاع فإن فاعليتها لا تتجاوز الحدود الداخلية للسعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى