أخبارتقارير

ماذا وراء حرب الأسعار التي تقودها السعودية؟

الإباء/ متابعة

كشف تقرير أمريكي، الاحد، عن ان أعلان الرياض حرب الأسعار على موسكو جاء كرد فعل على فشل اجتماع “أوبك بلس” الذي ارادت السعودية من خلاله اقناع روسيا وحلفائها بتخفيض إضافي في انتاج النفط، بمعدل 1.5 في سبيل تعويض الانخفاض الحاد في الطلب بعد انتشار فيروس كورونا.

وأظهر تقرير لشبكة “سي أن أن” أن “هذه الخطوة تسببت في انهيار أسعار النفط، حتى وصل لأدنى سعر لها منذ حرب الخليج عام 1991، بعد أن خسر أكثر من 20% من سعره”.

وأضاف، أن “الإعلان السعودي، حوّل موسكو والرياض إلى خصوم في حرب إنتاج النفط، والانتصار فيه لمن يبيع المزيد من النفط ويستولي على الحصة الأكبر في السوق، بغض النظر عن السعر”، مشيراً إلى أن “وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الابن الأكبر للملك سلمان، طالب من وزراء دول الأوبك والمنتجين المتحالفين على زيادة تخفيض الإنتاج في كانون الاول الماضي إلى 1.7 مليون برميل في اليوم”.

وأكد التقرير الأمريكي أن “الرياض في الاجتماع الأخير في بدايات الشهر الجاري، سعت إلى خفض إضافي قدره 1.5 مليون برميل، لمواجهة تأثير انخفاض الطلب بسبب فيروس كورونا”.

استراتيجية جديدة

ونقلت الشبكة عن مصدر اقتصادي حضر اجتماعات الأوبك أن “بن سلمان دفع أيضا لتمديد التخفيضات حتى عام 2020 بدعم من جميع أعضاء أوبك ولكن دون الحصول على موافقة مسبقة من نظيره الروسي ألكسندر نوفاك، الذي أعلن رفضه المبادرة، بعد تلقي تعليمات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

وأكد أن “المنتجين سيكون لهم الحرية في اتخاذ قراراتهم الإنتاجية الخاصة، التي لم تعد مقيدة بالأسلوب الجماعي لإدارة السوق”.

وأردف تقرير السي ان ان “كانت المملكة العربية السعودية هي مهندس تخفيضات الإنتاج، مما ساعد على دعم أسعار النفط الخام خلال لسنوات الثلاث الماضية، ولكن عندما رفضت روسيا زيادة التخفيض، غيرت المملكة استراتيجيتها وأعلنت ما عٌرف “حرب الأسعار” لاستعادة حصتها في السوق”.

وبدأت المملكة أولى خطوات هذه الحرب، بزيادة الإنتاج بشكل كبير ابتداء من 1 أبريل إلى 12.3 مليون برميل، كما أعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط أنها ستخفض الأسعار للعملاء المفضلين.

رسائل سعودية

ومع انخفاض أسعار النفط الخام، أمر وزير الطاقة السعودي أرامكو بتسريع خطط زيادة طاقتها إلى 13 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام، كما أن دولة ممثلة في شركة أبو ظبي الوطنية للنفط تعهدت بإضافة مليون برميل يوميا إلى السوق في نيسان، وتكثيف الخطط لتوسيع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميا.

وأكدت قناة “سي إن إن” أن المملكة أرادت إرسال رسالتين رئيسيتين إلى العالم، الأولى هي استعراض عضلاتها وتذكير الجميع بأنها قادرة على التحكم في سوق النفط، وامتصاص أي صدمات يتعرض له السوق.

والرسالة الثانية أنه إذا ترك عالم الطاقة لقوى السوق الحرة، فسيكون منتجو الخليج هم آخر من يتضرر، لأن لاستخراج النفط الخام يكلفهم أقل من أي دولة أخرى.

ويمكنهم القيام بذلك بتكلفة أقل بكثير من منتجي الصخر الزيتي في الولايات المتحدة.

وبالرغم من الحرب السعودية والضرر الذي لحق بالشركات الأميركية، لا تزال الولايات المتحدة أكبر منتج في العالم، وفي شهر نيسان، من المرجح أن تحل الرياض في المرتبة الثانية مع انخفاض الإنتاج الروسي قليلاً، ويعتقد البعض أن حرب الأسعار لن تنتهي حتى تستعيد المملكة تاج الإنتاج العالمي.

HJ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى