صحافة

واشنطن بوست: ترامب يوكل كوشنير بمهمة بناء الجدار الحدودي مع المكسيك

الإباء / متابعة

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عيّن صهره، جاريد كوشنير، مدير المشروع الفعلي لبناء جداره الحدودي، بعد شعوره بالخيبة بسبب عدم إحراز تقدم في إنجاز الجدار، وهو واحدة من أولوياته العليا في الوقت الذي يتجه فيه إلى حملة إعادة انتخابه الصعبة، وذلك بحسب مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأميركية.

وقالت الصحيفة إن كوشنير يعقد اجتماعات كل أسبوعين في الجناح الغربي في البيت الأبيض، حيث يستفسر عن مجموعة من المسؤولين الحكوميين حول التقدم المحرز في الجدار، بما في ذلك تحديثات حول بيانات المقاول، وعلى وجه التحديد المكان الذي سيتم فيه بناء الجدار  وكيف يتم إنفاق التمويل. كما يشارك رغبات الرئيس مع المجموعة ويشرحها لهم، وفقاً للمسؤولين المطلعين على الأمر، والذين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مداولات البيت الأبيض الداخلية.

ويضغط صهر الرئيس وكبير مستشاريه على إدارة الجمارك الأميركية وحماية الحدود وسلاح المهندسين في الجيش الأميركي للإسراع في عملية استملاك الأراضي الخاصة اللازمة للمشروع في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتحقيق هدف ترامب المتمثل في إقامة 450 ميلاً من الحواجز على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك بنهاية عام 2020. وسيتعين تقديم أكثر من 800 ملف لاستملاك الممتلكات الخاصة في الأشهر المقبلة إذا كانت الحكومة ستنجح في إنجاز الجدار، بحسب المسؤولين.

وقالت “واشنطن بوست” إن كوشنير قد أبلغ مسؤولين آخرين في الجناح الغربي أنه مسؤول عن الجدار، وفقاً لمساعدين في البيت الأبيض، وأنه من الأهمية بمكان لترامب أن يتم بناء ما لا يقل عن 400 ميل بحلول يوم الانتخابات.

وقال مارك كريكوريان، مدير مركز دراسات الهجرة، وهو مركز أبحاث في واشنطن يسعى إلى تقييد الهجرة ويدعم العديد من سياسات ترامب، إن “الهدف من ذلك هو أن نحصل على نفس القدر من البناء في العام المقبل أو نحو ذلك، بحيث يمكن للرئيس أن يقول في مواجهة معارضة معتوهة تقريباً إنه حقق تقدماً معقولاً”.

وقام ترامب بحملة انتخابية وعد فيها ببناء جدار على طول الحدود الجنوبية وجعل المكسيك تدفع للمشروع كجزء من خطته للحد من الهجرة غير الشرعية. لكن المكسيك سخرت من دفع ثمن حاجز تعارضه، ولم يتمكن ترامب من الحصول على موافقة الكونغرس لتوفير التمويل الذي طلبه بسبب المعارضة الديمقراطية بشأن ما أسموه رمز أجندة الرئيس المناهضة للهجرة. والنتيجة هي أنه في حين تم استبدال بعض الحواجز الموجودة بهياكل أكثر ثباتاً، فقد تم بناء مساحات محدودة فقط من الجدار الجديد.

وقالت “واشنطن بوست” إن ترامب يقوم الآن بالتعويل على صهره لتحويل ما كان يمثل مشكلة صعبة لإدارته إلى نجاح.

وقال مارك مورغان، القائم بأعمال مفوض الجمارك وحماية الحدود، إن كوشنير سارع في اتخاذ القرارات بشأن الاستحواذ على الأراضي وقضايا البناء وكان الرابط بين الجميع في نفس الغرفة. وأضاف مورغان: “لا يحتاج كوشنير إلى معرفة تعقيدات الجدار. انه يفهم بناء الأشياء. وقال إنه يفهم الجداول الزمنية”.

وذكرت الصحيفة أن كوشنير قد اشتبك مع المسؤولين المحترفين الذين شككوا في بعض أفكاره، مثل تثبيت كاميرات الكترونية لبث مباشر لعملية البناء. وقال مسؤولون كبار في الادارة إنه ألقى باللوم على رئيس أركان البيت الأبيض السابق جون كيلي ووزير الأمن الداخلي السابق كيرستين نيلسن لعدم تركيزهما على الجدار بدرجة كافية. وقال مسؤولون سابقون إن كوشنير يظهر نقصاً في المعرفة بقضايا السياسة والسياسة المتعلقة بجدل الهجرة.

وأوضحت الصحيفة أن الجدار إلى يضيف مجموعة المسؤوليات المتنامية لكوشنير، والتي قال بعض منتقديه إنها تتخطى الحدود. فمنذ بداية رئاسة ترامب، تم تكليف كوشنير بإبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط، مع الاضطلاع بدور رائد في السياسة التجارية، والإشراف على إصلاح العدالة الجنائية وتحديث الحكومة، حيث حقق نتائج متباينة. ويسعى كوشنير أيضاً إلى دفع إصلاح نظام الهجرة القانوني مرة أخرى بعد فشل محاولته الأولى في الحصول على الكثير من الدعم في الكونغرس، وهو يتولى دوراً قيادياً في حملة ترامب الرئاسية لعام 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى