مقالات

المقاومةُ ورجالُها من شعائرِ اللهِ المعظمة

 

 

 

قناة الإباء / متابعة ….

 

 

 

 

لا دين لمن يصنف المقاومة إرهاباً، ولا خلق لدى من ينعت رجالها بالإرهابيين أو يصفهم بالمخربين، فهذه من شيم غير المؤمنين ومن سلوكيات غير المسلمين، وهي من قاموسهم الأعوج ومفرداتهم العرجاء، وإننا نبرأ بأنفسنا منهم، ونستعيذ بالله السميع العليم أن نكون من أهلهم، ولا نقبل بهم أن يكونوا ممثلين عنا أو خداماً لمقدساتنا، فهؤلاء الضالون ليسوا منا، وإن صلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا ونطقوا بلغتنا.

نحن لا نعيب على الأعداء إن صنفوا مقاومتنا إرهاباً، إذ لا نتوقع منهم غير ذلك، ولا ننتظر منهم إنصافاً لنا أو عدلاً معنا، فهم ليسوا عرباً ولا مسلمين، وليسوا حضاريين ولا إنسانيين، بل هم الذين يحاربوننا ويقتلوننا، وهم الذين طردونا من أرضنا وهجرونا، وهم الذين يتآمرون علينا ويتحالفون ضدنا، لهذا فإننا لا نرى في تضييقهم علينا مخالفة لقيمهم، أو في إساءتهم إلينا عيباً يقدح في أخلاقهم، فهذه هي طبيعتهم العدوانية وجبلتهم الشيطانية.

أما أن تقوم دولٌ إسلاميةٌ وأنظمةٌ دينيةٌ، بتحقير شعائر الله بدلاً من تعظيمها، وتهين المقاومة التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها وحضنا عليها بدلاً من تقدسها وتحصينها، وتنشر صور قادةٍ عظامٍ وشهداءٍ كرامٍ بقصد التشويه والإهانة، والتلويث والإساءة، فهذا لعمري ما لا يرضى عنه الله عز وجل أو يقبل به، فتعظيم المقاومة من تقوى القلوب، وما تقوم به بعض الأنظمة العربية يخالف أمر الله ويتناقض معه، ولا يجوز لها ولا يليق بها التطاول على ما قدسه الله عز وجل والحط مما رفع من شأنه.

 

 

 

 

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى