مقالات

هل انتهت المشكلات في بلاد الرافدين ؟!

 

 

 

قناة الإباء / متابعة ….

 

 

 

 

صوت مجلس النواب يوم أمس على إقالة محافظة الموصل ونائبيه بموجب الطلب المقدم من رئيس الوزراء، لكن هل انتهت المشكلة؟ .

قرار إقالة المحافظة ونائبيه ليست الحل الأمثل لمجمل مشاكل العراق في العهد الجديد ، ولو فرضنا جدلا تم التحقيق مع المحافظ وثبت إدانته ومعاقبته بالسجن حسب القوانين الجزائية بتهمة التقصير بأداء العمل، لكن مع الأخذ بعين الاعتبار تدخل الجهة السياسية التي ينتمي إليه في منع التحقيق أصلا معه أو تغير مجريات القضية ضد إطراف معينة، وممارسة سياسة الضغوطات أو المساومات مع الحكومة ، ولغة التهديد أو الوعيد ورمي الآخرين بالتهم لن تكون غائبا ضمن هذا المنظور، ومسألة تهريبه واردة جدا في حال أثبتت الحقائق أو الأدلة إدانة المحافظ ، وقد شهدنا العشرات مثل هذا الأمر في تجارب سابقة .

لعل البديل القادم للمنصب لن يكون من خارج التوليفة السياسية التي عرفناه منذ السقوط وليومنا هذا ، وهناك معلومات تشير وجود مفاوضات جارية حول هذا المنصب ، وبطبيعة الحال ليس من أهل الخبرة أو الكفاءة كالعادة في بلد الرافدين رغم حاجة المحافظة الماسة إلى شخصية مهنية ووطنية وشجاعة في ظل ظروف المحافظة الأمنية والخدمية الصعبة للغاية إذا ما تم التخفي على نتائج التحقيق لأسباب معلومة من الجميع، فالمحصلة بقاء نفس النهج في إدارة شؤون المحافظة وما سيجرى مجرد تغيير وجوه وتبادل الأدوار وتنتهي القصة .

فرغم الإمكانيات المتاحة والضخمة لبلدنا نجد وضع الحلول الكافية انعدمت نهائيا من قبل الكل ، ووعودهم في التغيير مجرد وعود لأسباب سياسية أو انتخابية بحتة ، بسبب التدخل الخارجي المستمر في شؤون البلد الداخلية ، وسياسية التوافق والمحاصصة التي بينت عليها نواة تشكيل العملية السياسية العراقية بين الأحزاب بعد سقوط النظام الفاشي .

ما يحتاجه البلد وأهله من اجل تغيير ظروفنا المتفاقمة إلى تغيير جذري من الأساس أو النواة إن صح التعبير في التشريعات والقوانين ، وإدارة الدولة ومؤسساتها يكون لأهل الخبرة والكفاءة المستقلين عن ارتباطات أخرى، وإعطاء دور اكبر للجهات الرقابية في ممارسة عملها دون حسابات أخرى ، والاهم لدينا جهاز قضائي مستقل ومهني دون تدخل أو محسوبية ، وإلا قرار الإقالة أو تشكيل لجنة تحقيق أو تقصي الحقائق مجرد حلول ترقعية ! .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى