تقارير

في ظل غياب الكتلة الكبرى لحمايته .. هل بدأ البحث عن بديل لعبد المهدي ؟

قناة الإباء/ متابعة

 

بدأ ما يدور خلف الكواليس بالظهور الى العلن، حيث يجري الحديث بين الكتل السياسية عن تحضيرات لتغيير حكومة عبد المهدي وإقالة رئيسها بدعم مباشر من السيد مقتدى الصدر وتأييد عدد من الكتل السياسية غير الراضية عن أداء الحكومة خلال الأشهر الماضية. وفيما يرفض نواب وجود هذه الفكرة، يؤكد مراقبون ان ظهور السيد جعفر الصدر ونشاطه المكوكي بعد غياب يرجّح ان البحث عن بديل لعبد المهدي يجري على قدم وساق. وبحسب تسريبات نقلا عن بهاء الأعرجي القيادي السابق في التيار الصدري ونائب رئيس الوزراء السابق، فإن لقاءًا عقده السيد جعفر الصدر مع رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي ضمن تحركات ولقاءات أخرى لم تكشف تفاصيلها، الهدف منها الترتيب لانقلاب ناعم على حكومة عبد المهدي.
ونفى النائب عن تحالف الفتح عامر الفائز وجود أي نية لتغيير عبد المهدي، واصفاً هذا الحديث بالفبركة الإعلامية. وقال الفائز: «هذه كلها أحاديث دعائية لا واقع لها، ورئيس الوزراء مدعوم من جميع الكتل السياسية التي تأمل ان ينجح في مهمته، وتريد أن تتطابق وجهات نظرها لإكمال الكابينة الحكومية»، واستدرك انه «توجد ملاحظات على اداء عبد المهدي ومنها انه خضع لضغوط الكتل السياسية، إلا ان استبداله غير مطروح حتى الان، وهو مجرد حديث اعلامي فقط»، مبيناً ان «السبب في ذلك هو صعوبة الاجماع أو الاتفاق على شخصية مستقلة ترضي الجميع، وذلك لأن علاقة عبدالمهدي طيبة بكافة المكونات والقوى الاقليمية والدولية». وتابع الفائز: «كل القوى ترى ان عبد المهدي هو حل وسط، ولذلك ستجد صعوبة في ايجاد بديل».
من جهته، يرى رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي، ان الحراك بدأ فعلاً للبحث عن بديل لعبد المهدي، لافتاً الى ان الكتلة الكبرى ستشكل مشكلة دستورية. وقال الهاشمي : «توجد خلافات بين الكتل السياسية وبين عادل عبد المهدي تجلت في عدم اكمال الحكومة حتى الان». وأضاف: «الفتح و سائرون و دولة القانون غير راضية عن ادائه، فيما يرى الاتحاد الوطني، ان عبد المهدي منح كل شيء لبارزاني على حسابهم»، موضحاً انه «توجد مشكلة أخرى وهي ان عبد المهدي ليس مرشحاً لأية كتلة، وفي حال استقالته لا توجد كتلة ثانية تكلف بتشكيل الحكومة لأن عبد المهدي ليس مدعوماً من جهة». وتابع الهاشمي: «ظهور جعفر الصدر بعد اعتزاله منذ سنوات ولقائه بالعبادي وعبد المهدي و صالح وذهابه للنجف فيها رسائل كثيرة، مع وجود شخصيات رفضت ان تؤدي اليمين الدستوري في مجلس النواب مثل العبادي والمالكي والاعرجي»، وحذر من «ان اللجوء الى الشارع للتغيير خطر على الدولة العراقية في حال تم الاتجاه الى التظاهرات»، مؤكداً ان «السيد جعفر الصدر ليس مرشحاً لرئاسة الوزراء ولكنه يحمل رسائل». ولفت الهاشمي الى ان «من بين المرشحين لخلافة عبد المهدي كل من العبادي وشياع السوداني وفالح الفياض ولكن كل شخصية عليها فيتو من الآخرين»، وأشار الى ان «ما حصل في جلسة تكليف عبد المهدي لن يتكرر مرة أخرى، لأن التحالفات تفككت والظروف تغيّرت».

 

*المراقب العراقي 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى