تقارير

هل يُشرّع قانون الجنسية بعد قراءته الأولى بما فيه من الإشكالات والاعتراضات ؟

قناة الإباء/متابعة  

كانت الجنسية إحدى معالم العالم الحديث بعد ان تميّزت الدول في كيانات مستقلة ومنفردة، وتطور مفهومها من رابطة تشخّص وتميّز الفرد في علاقته بهذا الكيان أو ذاك، صارت تعني منظومة حقوقية فيها حزمة حقوق و واجبات وحصانات وخصوصيات يكتسبها الفرد في ظل توفر الشروط القانونية لها. ومع ان الأصل في الجنسية هي للمواطنين الذين يشكلون قوام الشعب لهذا البلد أو ذاك إلا ان تطورات مختلفة مرت على التجنيس واختلف من هذا البلد الى ذاك، فكان التجنيس بدواعٍ سياسية أو اقتصادية أو ازدواجية الجنسية أو المنح بناءاً على جنسية طرف آخر له صلة قريبة للمجنس مثل الاب أو الزوج والزوجة أو الابن. قانون الجنسية العراقي مر بمراحل مختلفة من التعديلات، وهو اليوم في مرحلة تعديلات جديدة، وقد تضمن بعض هذه التعديلات نصوصاً مثلت مورد اثارة مثل منح الجنسية لمن لا جنسية له وهي قضية الى جانب قضايا اشكالية كثيرة تتعلق بآليات منح الجنسية، مما شكل خشية من ان تصبح الجنسية منحة رخيصة لكل من هبَّ ودب. «المراقب العراقي» سلّطت الضوء على التعديلات الجديدة في قانون منح الجنسية العراقية وموقف الكتل السياسية من هذا القانون..حيث تحدّث بهذا الشأن النائب عن كتلة سائرون السيد محمد رضا آل حيدر وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية الذي أكد: ان مشروع قانون الجنسية العراقية في تعديلاته الجديدة مرفوض بشكل قطعي ، معللا ذلك بان العراق في الوقت الحاضر يمر بظروف صعبة أمنيا وسياسيا وهناك خشية من استغلال موضوع التجنيس، كما انه لا يحتاج الى تجنيس ابناء جدد فليس لديه نقص في العقول ولاسيما هو بلد زاخر بالعقول الكبيرة الفذة، متسائلا: لماذا نأتي بقانون التجنيس الذي يستوجب تجنيس أعداد كبيرة والعراق لا يمتلك المساحات الكبيرة من المزارع والمصانع وجميعها مغلقة ؟. وقال آل حيدر: هذا القانون لن يشرع برغم قراءته قراءة اولى حيث سنقف بالضد من اقراره، بحسب تعبيره. مؤكدا ان سائرون رافضون لهذا القانون إلا بعض التعديلات في الفقرات التي تخصّ ابناء اخواننا من الكرد الفيليين والتي من الممكن إجراء بعض التعديلات في فقرات هذا القانون.
في سياق متصل، بيّن رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة  ، ان مشروع تعديل قانون الجنسية تضمن ثغرات تؤدي للتغيير الديموغرافي ونقدم مجموعة ملاحظات على التعديل الاول لقانون الجنسية العراقي الذي تضمن مشروع القانون من ولد خارج العراق ولا جنسية له عراقي الجنسية اذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد وان هذا يفتح المجال والفرصة لمنح مجهولين ولا معرفة بأصولهم وتوجهاتهم الفكرية للحصول على الجنسية العراقية. تضمن القانون يمنح الجنسية لمن ولد في العراق من اب او ام غير عراقيين دون تحديد مدة اقامة مقدم الطلب التي يشترط فيها على الاقل عشر سنوات له وان يكون ابواه مقيمين لمدة لا تقل عن خمس عشرة سنة ومعروفين بحسن السيرة والسمعة ولم يحكم عليهما بجناية أو جنحة مخلة بالشرف ولم يكن احدهما من دولة في حالة عداء مع العراق يمنح المشروع وزير الداخلية حق قبول تجنس غير العراقي وان لم يقم بصورة مشروعة في العراق اذا كان مهجرا قسرا ومقيما لمدة سنة واحدة . وعدّ طعمة، ان هذا الإجراء فيه خطورة على تغيير ديموغرافية الشعب العراقي. يمنح المشروع الجنسية لغير العراقي المتزوج من امرأة عراقية اذا اقام سنتين في العراق وهذه مدة قليلة و لا بد من تقييدها بإقامته ما لا يقل عن خمس عشرة سنة مستمرة و لم يكن من دولة في حالة عداء مع العراق.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى