تقارير

اربيل تستغل «ضعف» بغداد و تطالب بمستحقات الشركات النفطية في كردستان

قناة الإباء/متابعة 

تسعى اربيل لإثارة الأزمات مع بغداد بين الحين والآخر من أجل الحصول على تنازلات تخدم الاقليم , فالمرونة الزائدة التي أبدتها حكومة عبد المهدي في التعاطي مع الملف الكردي والتنازلات الكبيرة والتي تمثلت باتفاق هزيل يعطي الحق للأكراد بالحصول على رواتب موظفيهم دون تسليم نفط كردستان والبالغ 25 ألف برميل يومياً , فتلك تلك الانجازات تحققت لأول مرة منذ 2003 ، وكما هو معروف ، الكرد يستغلون الاتفاقات لصالحهم , خاصة ان رئيس حكومة بغداد عبد المهدي أكد انه كردي أكثر من الأكراد وهذا الأمر زاد من مطامع حكومة الاقليم بأموال العراقيين.
احتمال نشوب أزمة جديدة بین الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم بدأت بوادرها بعد رفض الاقليم تسليم حصته من النفط لشركة سومو , فالإقلیم يسعى لاستثمار «المرونة الزائدة» التي يمارسھا رئیس الوزراء عبد المھدي، تجاه الملفات العالقة، لتشترط على بغداد دفع مستحقات شركات النفط العاملة في الإقلیم، مقابل تصدير 250 ألف برمیل عبر «سومو», وفي حقيقة الأمر ان مبلغ ما تسعى له كردستان للحصول عليه هو اضعاف مضاعفة لحصة بغداد من نفط الاقليم البالغة 250 ألف برميل يوميا .
ويرى مختصون، ان الحديث عن هذه التوجهات الكردية الجديدة تمثل بادرة خطيرة في علاقة اربيل مع بغداد , فواردات نفط الاقليم تسيطر عليه حكومة بارزاني ولا تدفع منه شيئا ويذهب لجيوبهم , في ظل مخاوف من استجابة بغداد لمطالبهم , خاصة ان عبد المهدي أبدى مرونة كبيرة في التعامل مع الأكراد , وفي حال وافقت بغداد فأن ذلك يعد شرعنة لسرقة ورادات الاقليم من قبل عائلة بارزاني.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي : حكومة كردستان تحاول ايجاد الأزمات في تعاملها مع بغداد من أجل الحصول على تنازلات أخرى من بغداد , فبعد ارتفاع حصتهم من الموازنة الى 24% وحصولهم على رواتب موظفيهم من دون تسليم نفطهم لسومو, اليوم يسعون لاستغلال تعاطف عبد المهدي معهم ليطالبوا بمستحقات الشركات النفطية الاجنبية العاملة في الاقليم , وهو مطلب يشير الى ان واردات نفط الاقليم تذهب الى جيوب الفاسدين في حكومة كردستان , والمخاوف التي أبداها البعض من احتمال موافقة بغداد على مطالب الاقليم بحجة انهم سيستلمون 25 ألف برميل يوميا وهي الحصة التي نقضها بموجب الاتفاق الأخير الأكراد.
وتابع العكيلي: المحاصصة السياسية وعدم اكتمال الكابينة الوزارية وعدم تشريع البرلمان لقوانين تحد من ابتزاز الاكراد لبغداد , وكذلك تحديد صلاحية عبد المهدي فيما يخص منح الأموال للإقليم دون رادع قانوني , بغداد سخية جدا مع الاكراد ولكن شحيحة مع المحافظات الجنوبية وخاصة البصرة الغنية بالنفط والتي تعاني من سوء ملف الخدمات وارتفاع نسب البطالة والتلوث البيئي الذي صاحب ارتفاع الاصابة بالأمراض السرطانية.
من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي أحمد الساعدي: اعترف وزير النفط بان شركة تسويق النفط العراقیة «سومو» لم تتسلم الى الان، حصة الـ250 ألف برمیل من النفط الخام المنتج من حقول إقلیم كردستان , في ظل تھريب كمیات من النفط الخام الى الأراضي التركیة من قبل حكومة إقلیم كردستان، واليوم حكومة الاقليم تتمادى في مطالبها غير الشرعية من خلال التلويح بمطالبة بغداد بدفع لمستحقات الشركات الاجنبية في كردستان وهي مبالغ كبيرة جدا , وإذا تمت الاستجابة لها من حكومة المركز فأنها تعد جريمة كبرى بحق العراقيين , في المقابل تعيش محافظات بغداد بأوضاع خدمية مأساوية وهناك مدن مدمرة وأخرى انهكها الاهمال الحكومي , لذا على بغداد ردع حكومة الاقليم ومطالبتها بتطبيق الاتفاق النفطي الأخير مع بغداد.

المراقب العراقي 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى